هيومن رايتس ووتش: حقوق الإنسان بالمغرب وعود لا تتحقق

hananerihab

” عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، فإن المغرب يشبه موقع بناء ضخم حيث تعلن السلطات عن مشاريع كبرى مع كثير من الحديث والوعود، ولكن بعد ذلك تماطل في الانتهاء من أعمال البناء”. تعليق سارة ليا ويتسن، مديرة فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا داخل منظمة “هيومن رايتس ووتش” على مضامين التقرير.

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”  في القرير العالمي 2014،  إن “السلطات المغربية  قد قدمت في عام 2013، وعودا بتحسين أوضاع حقوق الإنسان أكثر مما قامت بتنفيذه”، واستخدمت الشرطة القوة المفرطة لتفريق مظاهرات سلمية، وفي إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه، قمع المسؤولون مؤيدين لتقرير المصير. ”

ومنذ اعتماد دستور 2011 -يضيف التقرير- “لم تقر الحكومة أية قوانين لإعطاء قوة قانونية لحماية الدستور القوية لحقوق الإنسان. وأنتجت خطة الملك محمد السادس لعام 2009 لإصلاح القضاء وتعزيز استقلاله حتى الآن، توصيات لجنة عليا لا أكثر.إذ لاتزال عقوبة السجن الخاصة قائمة في جرائم التعبير عن الرأي في قانون الصحافة، على الرغم من تعهد وزير الاتصالات قبل عامين بالعمل على إلغائها. ولم يتم بعد اعتماد مشروع قانون لعام 2006 الذي من شأنه أن يحمي لأول مرة العمال المنزليين.”

وفي  ذات السياق ، أشار تقرير المنظمة  أن “المغاربة وفعاليات المجتمع المدني يتمتعون بهامش من الحرية لانتقاد سياسات الحكومة والاحتجاج،خلال عام 2013 – ما داموا يتجنبون مواضيع حساسة عن النظام الملكي عموما، والملك والعائلة الملكية على الخصوص، والإسلام، ومسألة سيادة المغرب على الصحراء الغربية، مشيدا في الآن ذاته  بتعاون السلطات المغربية مع خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان الذين زاروا البلاد وأقاليم الصحراء، ولكنها رفضت اقتراح الولايات المتحدة بتوسيع ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في ذلك الإقليم لتشمل مراقبة حقوق الإنسان. ”

وطالبت المنظمة الدولية الملك الحكومة  بالحفاظ على التعهدات التي صرحت بها في عام 2013، لدعم إنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وإصلاح نظام مراجعة طلبات اللجوء، كما طالبت السلطات أيضا بضمان أن يتم تمرير القوانين لإعطاء القوة القانونية للحقوق الدستورية، استنادا  للفصل 133 من الدستور، والذي يمنح الحق لأي شخص يمثل أمام أي محكمة مغربية في الطعن على دستورية القوانين التي يطبقها المسؤولون في قضيته”.

القرير العالمي 2014

http://www.hrw.org/world-report/2014

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.