هيئة دفاع معتقلي حراك الريف تحتج على سير المحاكمة وتصدر بلاغا في الموضوع

أصدرت أعضاء هيئة الدفاع المنتصبة في ملف معتقلي حراك الريف الرائج أمام غرفة الجنايات الإستينافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بلاغا قبل جلسة الإثنسن 14 أبريل 2019 يحتجون فيه على سير المحاكمة، ويعبرون فيه عن قلقهم و امتعاضهم من بعض التصرفات غير المناسبة الصادرة عن السيد رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية اثناء نظره في الملف بجلسة يوم الاثنين 07/01/2019، والتي دأب على ممارستها خلال جميع الجلسات السابقة (12/11/2018، 14/11/2018، 05/12/2018، و 17/12/2018) وذلك بمنع هيئة الدفاع من اخد الكلمة دون مبرر قانوني ودون التداول في القرار مع بقية أعضاء الهيئة القضائية و بمقاطعة هيئة الدفاع والتدخل في مرافعاتها وعدم تمكين المحامين من بسط ما يرونه مناسبا بكل اريحية وبما هو واجب لممارسة الحق في الدفاع ، كما عبرت هيأة الدفاع عن أسفها من “سلوكات استعمله، و في مناسبات متعددة خرج بسببها عن حياده المفروض عليه التقيد به، ووجه ملاحظات وعبر عن رأيه الخاص أمام المحامين و بعض المتهمين مصرحا بأن محاكمتهم محاكمة غير سياسية، كما عبر عنه دون الرجوع للمسطرة القانونية”، علما بأن تحديد طبيعة المحاكمة هل هي سياسية أو غير سياسية لا يدخل ضمن سلطة الرئيس التقديرية بل هو أمر قانوني يعود لرأي المحكمة بكل أعضائها يعبرون عنه وهم بالمداولة ، بعد سماع مرافعات النيابة العامة والدفاع، خصوصا وأن طبيعة الجرائم وظروفها هو ما يفضي للقول بان القضية والمحاكمة هي سياسية ام لا وهو موضوع مرتبط بالسياسة الجنائية و فيه آراء فقهية متعددة يمنع على رئيس الهيئة إعلان رأيه حولها قبل الأوان يقول البلاغ.

واعتبر البلاغ أنه “بمناسبة جلسة 07/01/2019، تجاوز رئيس الهيئة كل اعراف وقواعد تسيير الجلسات بالحياد والاحترام الواجب للدفاع وبعد نهاية ندائه على المتهمين ، حيث استعمل سلطته بشكل تحكمي و منع الدفاع من تناول الكلمة عن طريق مغادرة القاعة ورفع الجلسة بسرعة و باستعجال” .

كما أعلن الرئيس بجلسة 05/12/2018 عن قرار المحكمة ضم ملف المعتقل الصحفي حميد المهداوي لملف باقي المعتقلين دون منح الكلمة لا للدفاع ولا للنيابة ولا إخبارهم بوجود ملف ممكن أن يضم للأخر “في خرق سافر للمسطرة الجنائية ، وغادر القاعة بشكل غير مناسب دون تمكين الدفاع من تقديم طلب السراح الذي يسمح به القانون في كل وقت وحين”.

وأكد بلاغ دفاع المعتقلين “أنه إذا كان القانون يمنح لرئيس الهيئة صلاحيات تسيير الجلسة ومنح الكلمة للإطراف وحتى منعها عنهم، فان ذلك يتم بشكل قانوني وبقرار يسجل في محضر الجلسة ويُشهد عليه وعلى مبرراته المشروعة إن توفرت ، و”ليس بإهانة نساء ورجال الدفاع بالوقوف ومغادرة القاعة دون الاكثرات لطلب الكلمة الموجه إليه منهما في الوقت الذي كان تصرف المحامين معه ومع الهيئة تصرفا يطبعه الاحترام المعهود منهم اليهم و اللباقة والتقدير التي هي مخصصة للقضاء” .

وذكرت هيأة دفاع المعتقلين “أن للمحامين حضور قانوني فاعل في ملف القضية لا يسمح لأحد تجاهاله، وهم يمثلون مصالح الاطراف المعنية به ولهم الحرية الكاملة في اختيار أسلوب الدفاع الذي يرونه مناسبا طبقا لقانون المهنة، و حضورهم في المحاكمة بشكل فعال عنصر اساسي من عناصر قانونية ومشروعية المحاكمة، وجزء مهم (وان كان غير كاف لوحده) في تحقيق شروط المحاكمة العادلة”.

وحسب البلاغ فإن هيئة الدفاع ترى في سلوك السيد رئيس الهيئة المشار اليه اعلاه، اتجاه غير سليم يهدد الأمن القانوني والقضائي للمتهمين بل اتجاه مرفوض و يهدد المحاكمة اصلا ويعطي صورة عنها لا تليق أمام الرأي العام وطنيا ودوليا، وتتشبث بالقواعد والمبادئ الاساسية بشأن دور المحامين التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المنعقد في هافانا من 27 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/سبتمبر 1990. واعتبر هيأة الدفاع المشكلة من محاميات ومحاميون تطوعوا من مختلف الهيئات للدفاع عن معتقلي الحراك الشعبي المعتقلين بالدار البيضاء، وعقب جلسة 07/01/2019، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وما تعرضت إليه من ممارسات غير مقبولة من السيد الرئيس، اذ تتوجه للرأي العام المهني والقانوني و الحقوقي والوطني والدولي بهذا البلاغ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.