هواية تصوير فيلم هوليودي بطنجة من قبل تلاميذ ينتهي بهم إلى السجن والتهمة “التشرميل” وسط احتجاج زملائهم وعائلاتهم…

حج مئات من تلميذات وتلاميذ ثانوية عبد الخالق الطريس وعبد الكريم الخطابي للمحكمة الابتدائية بطنجة لمؤازرة زملائهم الذين تم اعتقالهم يوم الجمعة18 أبريل بمنطقة “مالابطا”، وتم إدخال التلاميذ المعتقلين للمحكمة وسط صياح وصراخ رفاقهم مرددين براءة زملائهم ومطالبين بإطلاق سراحهم، واستمر التلاميذ المؤازرين لزملائهم المعتقلين برفع شعارات منددة بهذا الاعتقال التعسفي على حد تعبيرهم، كما رفعوا شعارات مستنكرة لما قامت به القنوات الرسمية التي عملت على تضخيم الملف وتمريره إعلاميا تحت يافطة محاربة ظاهرة ما يسمى ب “التشرميل”.

الحكاية بدأت وبالمصادفة عندما كانت تقوم دورية من القوات المساعدة والحرس الحدودي، تحت إمرة قائد المقاطعة العاشرة بملاباطا بحملة ضد المهاجرين جنوب الصحراء، فلاحظت تسعة من الشباب بدار مهجورة يقومون بالتصوير، فقامت بمباغتتهم وهم منهمكون في تصوير لقطات لمشروع فيلم “هوليودي” ، تطلب صنعهم مفرقعات وأسلحة بلاستيكية، وغيرها من وسائل التصوير، وحسب شهادات آباء وأمهات المعتقلين، فالتلاميذ هواة التصوير لم يبدوا أي مقاومة، أو محاولة فرار، وكانوا يعتقدون أن الأمر لا يتعدى الاستفسار، الى أن وجدوا أنفسهم بولاية الأمن بطنجة، يخضعون للتحقيق تحت طائلة تهم متعددة كلها تدور حول ما أصبح يعرف بظاهرة “التشرميل” .

وصرح أب أحد التلاميذ المعتقلين لأنوال بريس أن أبناءهم تم إخضاعهم للتعنيف والتهديد، لسحب اعترافات منهم تصب في الحملة التي أطلقها حصاد ضد ظاهرة ما يسمى ب”التشرميل”. واستغرب كيف سارعت كل من القناة الثاني وميدي 1 سات بنقل رواية الأمن بسرعة وبدون احترام مصداقية الخبر وصدقيته، و ضرورة أخذ رأي طرفي القضية، كما قدمت التلاميذ المعتقلين، وكان الأمر يتعلق بجريمة لا فقط طيش تلاميذ قادتهم رحلتهم الى يد الأمن. ويطالب محمد العربي السباعي أب أحد التلاميذ بحقه في الرد وتوضيح الواقعة باعتباره أحد الآباء، مؤكدا على أن الإعلام كما هو معروف عليه أن يضمن حق الطرفين في التوضيح أو الرد. ويعتبر أن ما قامت به ولاية الأمن من تضخيم لحادث تلاميذي طائش هدفه توجيه الإعلام والتغطية على الفشل الذريع لقوات الأمن بطنجة على فك لغز العصابة الحقيقية التي استعملت السلاح الناري لثلاث مرات . علقت أم أحد التلاميذ المعتقلين لأنوال بريس أمام المحكمة الابتدائية على أن الاعلام المرئي والرقمي أصبح يضخم الأشياء من دون التحقق من الخبر، ويساهم في توجيه القضايا وإعطائها أكثر من حجمها، وأضافت أنه بدل أن يكون هؤلاء التلاميذ المعتقلين وزملائهم التلاميذ المتضامنين معهم بمدارسهم، يتم متابعتهم بتهم لم يسمعوا عنها حتى تم مواجهتهم بها من داخل ولاية الأمن، في حين يعجز الأمن بطنجة على ضبط المجرمين والعصابات المسلحة الحقيقية. وصبت مرافعات الدفاع كلها على المطالبة بإطلاق سراح التلاميذ، وعلى أن الأمر كان يجب أن لا يأخذ هذا الحجم من التضخيم، ورفعت هيأة القضاء الجلسة وسيتم النطق بالحكم مساء اليوم، وسط صياح أمهات وزملاء المعتقلين الذين حاصروا كل أبواب المحكمة لتحية زملائهم، وتم الاستعانة بالقوات الأمنية لإخراجهم من المحكمة ونقلهم للسجن.

tanger-1

tanger-2

tanger-4

 

tanger-6

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.