هل يرتكب الصليب الأحمر جريمة في حق افريقيا؟

ترجمة : العبدي عبدالعزيز

كاتب المقال المترجم أسفله مواطن أمريكي من أصول غانية (غانا)، ومقيم بها منذ زمن طويل حيث يشتغل كرئيس مقاولة (مشرب ومطعم.

كتب هذا النص على صفحة التواصل الاجتماعية في ملكيته (الفايسبوك) في التاسع من إكتوبر، وفي اتصال لمجلة أمريكية، وضح لها السيد كوام Kwame بأن النص كتبه في الولايات المتحدة الامريكية حيث كان في زيارة لبعض إفراد عائلته. اتخذ هذا النص شكل الفيروس في الشبكة العنكبوتية الانجلوفونية مما دفعنا لترجمته هنا.

المقال:
على العالم الغربي أن يعي جيدا ما يقع في غرب افريقيا. إنهم يكذبون عليكم، ففيروس الايبولا غير موجود هنا (غرب افريقيا) وهو ليس بصدد الانتشار كما يزعمون. الصليب الاحمر استقدم مرضا عبارة عن فيروس نحو أربع دول محددة ومن أجل أربعة أهداف محددة أيضاً، وهو لا يصيب إلا الأشخاص الذين طُعِموا بأمصال من يد الصليب الأحمر، أو تم استشفائهم بمراكزه.

لهذا السبب عمد الليبيريون والنيجيريون إلى طرد ممثلي الصليب الأحمر من بلدانهم، وتقديم البيانات الصحيحة حول هذا المرض في أخبارهم….

لنتأمل الأسباب، والتي قد يتبادر لذهن البعض أن من أهمها رغبة الغرب في إفراغ افريقيا من ساكنتها، وهي رغبة ثاوية في عقلية الغربي، لكن بالتأكيد لا يمكن أن نفرغ قارة بكاملها بقتل 160 مواطن يوميا من سكانها، في ذات اليوم الذي تعرف فيه ولادات بالالاف… الاسباب الحقيقية هي أسباب عملية وواقعية:

السبب الأول :

هو أن هذا الفيروس الذي ينتقل بواسطة التطعيم، استعمل كمقدمة لاجتياح القارة الامريكية بفيالق جنود أمريكية وغربية، خاصة على الأراضي النيجيرية، الليبيرية والسيراليونية . تذكروا أننا (يتحدث كأمريكي) حاولنا ذلك عن طريق بوكو حرام وهو الطريق الذي اتضح أنه مخادع ولا وجود له، حين بدأ النيجيريون يتكلمون واتضح أنه ليس هناك فتيات مختطفات من المدارس. سقط الدعم الدولي لاجتياحنا هذا، مما دفع بنا للتفكير في أسباب أخرى لاجتياح الاراضي النيجيرية من اجل الاستحواذ على المخزون البترولي الذي تم اكتشافه مؤخرا….

السبب الثاني: السيراليون هو أول بلد منتج للألماس في العالم. وقد شن عمال مناجم الالماس هذه اضراب منذ أربعة أشهر بسبب شروط العمل القاسية والأجور الزهيدة. المستثمرون الغربيون لا يعتزمون تحسين شروط العمل ولا الزيادة في الأجور كي تبقى هذه العمالة في وضعية استعباد دائمة، وكي لا يوفر لها راتبها سوى حفنة من الارز وبعض المساعدات الدولية. كان يجب ايجاد سبب معقول من أجل انزال فيالق عسكرية في سيراليون بهدف انهاء اضراب المنجميين، لم تكن أول تجربة بهذا الشكل، فكلما أضرب المنجميونن، يجن الغرب المستثمر هناك، ولا يتوانى في قتل الجميع واستبدال كل العمال، مقابل أن لا يتوقف تدفق الماس نحو بلدانهم…. طبعا تسخير فيالق متعددة من أجل اجتياح بلدان متعددة كان سيبدو مريبا، لذا تم الاستعانة بفيروس ايبولا الذي سيسهل هذا الاجتياح الجماعي….

السبب الثالث:

بالاضافة إلى سرقة البترول النيجيري، وارغام رجال المناجم بسيراليون للعودة القسرية نحو أقعر المناجم، هناك فرق عسكرية أرسلت لتطعيم هؤلاء الأفارقة بهذا الفيروس، والذي اتضح أنهم ليسوا بالسذج كي يقبلوا عليه طواعية. 3000 جندي أرسلوا للتيقن بأن هذا الفيروس مستمر في انتشاره، لأنه لا يمكن أن ينتشر سوى عبر التطعيم والحقن. وحيث أن المعلومة أصبحت أكثر شيوعا بين الأفارقة، حول الأكاذيب التي تحوم حول هذا المرض، بدأ هؤلاء يمتنعون عن زيارة مقرات الصليب الإحمر، مما دفع بقيالق الجيش لارغامهم على ذلك من إجل التأكد من تحول هذا الفيروس إلى وباء ومن أجل حماية بعثات الصليب الأحمر من حملات الطرد خاصة في نيجيريا وسيراليون…

السبب الرابع:

لماذا 3000 جندي؟ هل يخشى فيروس الايبولا الرصاص؟ غير منطقي. هي أخر حجة لكن ليس أقلها، لأن ظهور الوباء، إذا لم يعي المواطنون الأمريكيون اللعبة، سيمكن من بعث الرعب في الملايين من الأشخاص الذين سيبحثون عن المصل ضد هذا الفيروس والذي ليس سوى الفيروس بذاته. لقد روجوا لفكرة انتقال الفيروس إلى دلاس في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الحالة تم استشفاءها بما يفيد أن البيض يتداوون من هذا المرض بينما السود، نظرا لعدم تمكنهم من التطعيم، يموتون به…

والحقيقة أن الحالة الأمريكية تم تمكينها من الترياق الموجود سلفا بأيديهم، مما مكنها من استعادة عافيتها….

كل هذا سيدفع الملايين للمطالبة بالتطعيم وسيرتكنون إلى جهلنا للمزيد من الطلب مما سيخلق حالة فوضى وارتباك وهو ما حدث سابقا مع حالات تطعيم قديمة….

لنطرح على أنفسنا سؤالا واحدا: إن كان هذا الفيروس يتنقل بين الأشخاص بواسطة اللمس فقط، وليس عبر عملية تطعيم متحكم فيها، فلماذا يستمر المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والحكومة الأمريكية في الترخيص للرحلات الجوية من وإلى هذه الدول ودون مراقبة فعلية لهذه الرحلات؟

علينا أن نفكر ونقتسم المعلومة بشكل جماعي، لأن الغرب لا يترجم معيشنا اليومي كما هو عليه الآن، يكذبون من أجل خدمة مصالحهم، وفي المقابل ليست هناك أصوات عديدة لتقاسم المعلومات حول واقعنا.

ملايين الأفارقة قتلوا أو أصيبوا بعاهات مستديمة جراء هذه التطعيمات الجديدة والتي أصبح جزء كبير من الوعي العالمي يعرفها

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.