هل هي مصادفة.. بعد صورة القناة الثانية اليوسفي يُشهد في مذكراته بنضالية أخنوش

الصورة التي عرضها اخنوش في بلاطو برنامج "حديث الصحافة" على القناة الثانية

محمد المساوي

كان لافتا أن أشهر عزيز اخنوش، خلال مروره ببرنامج حديث الصحافة على القناة الثانية، صورة يظهر فيها والده في مجلس يضم المهدي بنبركة، وراح أخنوش يعلق على الصورة ويذكّر بماضي والده النضالي، قبل أن يختم حديثه عن والده بقوله “وأنا ابن هذا الرجل”.

ولم تمر أيام على هذه الخرجة الاخنوشية على القناة الثانية، نزلت نسخ من مذكرات عبد الرحمان اليوسفي، وتم تداول نسخ الكترونية منها على شكل واسع، وعند مطالعة هذه المذكرات، نجد فقرة مقحمة في اخر الكتاب، لا علاقة لها بالسياق، ولم تصف ولا معطى جديدا، فقط كانت فقرة تتغيا تقديم نوع من البروباغندا لشخص عزيز أخنوش.

جاءت الالتفاتة الى أخنوش في الفقرة الاخيرة من الكتاب المعنونة ب “تافراوت بعد 80″، وفيها يحكي اليوسفي عن الصدقات التي كانت تجمعه منذ الطفولة بأصدقاء ينحدرون من منطقة سوس، وخاصة من منطقة تافراوت، وتحدث كيف ان منذ كان تلميذا فالابتدائي ارتبط بعلاقات صداقة مع تلاميذ منحدرين من المنطقة وكان يعرضون عليه في كل مرة زيارتها، كما أنه من بعد في مرحلة الحركة الوطنية، كثيرا ما اقترح عليه رفاقه زيارة المنطقة، لكن في كل مرة كان يؤجل الزيارة لسبب او لاخر، الى أن سنحت له الفرصة سنة 2013 بفضل عائلة آل بودرقة وصديقه التشكيلي المهدي قطبي، وتحدث عن هذه الزيارة الاولى لمنطقة تافراوت بعد أن أجلت لاكثر من 80 سنة، وفي معرض حديثه عن هذه الزيارة، تحدث بشكل مفاجئ أنه كان من المنتظر بعد العودة من تافراوت الى أكادير أن يلتقي السيد عزيز أخنوش ويستقبلهم في منزله، ويضيف أن والد اخنوش كان من أوائل مناضلي الحركة الاتحادية بسوس في بداية الستينات، والغريب لم يتذكر حتى اسمه، اكتفى بوصف “والد اخنوش”، ثم يعقب بعد هذا الاستطراد القحم، أن اللقاء لم يتم لأن برنامجا وزاريا طارئا حال دون استقبالهم من طرف أخنوش.

السؤال هل يمكن اعتبار مرور اخنوش في القناة الثانية بتلك الصورة، ثم ورود هذه الفقرة في مذكرات اليوسفي هو من باب المصادفة لا غير أم ثمة من نسق ووضب الموضوع جيدا ليكون الاخراج متقنا، لغرض في نفس انتخابات 2021 او ربما للانتخابات المبكرة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.