هل كان ونستون تشرشل يرغب في اعتناق الإسلام ؟

لا يجادل أحد في أن ونستون تشرشل (1874-1965)، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1953، واحد من أعظم السياسيين في القرن العشرين. وعرف عنه عندما كان رئيسا للوزراء في بريطانيا، استماته في الكفاح ضد النازية وخطاباته الملهمة للشعب البريطاني عن المقاومة، مستحضرا الأيام المجيدة للإمبراطورية البريطانية. وبشخصيته المعقدة التي سمحت له أن يتعامل برزانة وهدوء مع الحالات الأكثر حرجا، والتي تضاف إليها ميزة أخرى، لم تظهر في كتب التاريخ، ويتعلق الأمر بولعه الشديد بالإسلام.

ظهر هذا عندما عثر الباحث “وارن دوكتير”، في مركز أرشيف تشرشل بجامعة كامبريدج، على رسالة تلقاها ونستون تشرشل من زوجة أخيه، تكشف حبه وولعه بالإسلام والثقافة الإسلامية، وكان مفتونا بهما إلى درجة أن عائلته أبدت تخوفها من أن يعتنق الإسلام. هذا ما يظهر في الرسالة التي كتبتها السيدة “جويندولين بيرتي” في أغسطس من عام 1907، قبل أن تتزوج من جاك شقيق ونستون تشرشل.

وبدا الخوف باديا على السيدة جويندولين وهي تكتب :”رجاء، لا تعتنق الإسلام، فقد لاحظت في سلوكك ميلا للشرق والإسلام، لقد لاحظته حقا”. وأضافت في رسالتها:”اذا أصبحت مرتبطا بالإسلام، سيكون اعتناقك للإسلام أكثر سهولة مما قد تتوقع، هل تود أن تعرف ماذا أريد أن أقول؟ حارب ضد هذا الأمر.”

وفي جواب ل وارين دوكير، الباحث في التاريخ بجامعة كامبريدج، لأحد الرسائل الالكترونية التي وصلته، فان:”الرسالة ستقربنا أكثر من العلاقة التي كانت تربط ونستون تشرشل بالعالم الإسلامي.”. ومع ذلك فان دوكير لا يعتقد باعتناق تشرشل للاسلام، مشيرا الى أنه كان ملحدا. ويقول تشرشل في رسالة بعث بها في عام 1907، إلى كونستانس يتون أنه كان يتمنى أن يصبح باشا (لقب فخر في الدولة العثمانية).

عن أ.ب.س بتصرف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.