هل سيتم استدعاء الوزير الأعرج كشاهد في ملف صلاح لشخم؟

كشف المعتقل صلاح لشخم قائد اعتصام تلارواق بإساكن الجمعة 02 مارس أمام القاضي علي الطرشي رئيس جلسة جلسة محاكمة معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء عن حيثيات اعتقاله، وطبيعة الملف الطلبي الذي خرجت من أجله ساكنة تلارواق بشهور قبل حادث طحن محسن فكري الذي تفجر بعده حراك الريف، فكانت مطالب ساكنة تلارواق بإساكن جزء من مطالب حراك الريف المرفوعة، كما كشف عن وساطة قام تقدم وزير الثقافة والاتصال ابن المنطقة محمد الأعرج، كللت بترتيب اجتماع كان سيعقد خلال الاثنين 29 ماي بين ممثلي ساكنة تلارواق والقطاعات الحكومية لحل مشكل أراضي تلارواق العالق لسنوات، لكن هذا اللقاء الحوار الذي تم ترتيبه ظل معلقا بعد اعتقال صلاح لشخم بمعية ثلاثة من رفاقه نزلوا لمدينة الحسيمة يوم الجمعة 26 ماي 2017 لاستكمال مجموعة من الوثائق المتعلقة بالأرض “المنزوعة من طرف ساكنة تلارواق”، لكن لم تمض سوى دقائق يقول صلاح “ليتم محاصرتي من قبل عناصر الأمن وتعرضي للضرب واقتيادي للكومسارية”.

يذكر أن ساكنة تلارواق في إطار اشكالها الاحتجاجية نظمت مسيرة احتجاجية على الأقدام في اتجاه عمالة الحسيمة على الطريق الوطنية رقم 2 يوم الأربعاء 24 ماي 2017، لتحاصرها قوات الأمن على بعد حوالي 11 كلم على انطلاقها، وتتحول المسيرة لاعتصام مفتوح عند قنطرة “واد أورينكا”.

وكان صلاح لشخم قد قال في تصريح لأنوال بريس في خضم تلك المسيرة المحاصرة باعتباره منسق حراك تلارواق بالقول”“نتافجأ باجتماع الوزير الفتيت الذي حل بطائرة الهيلوكبتر واجتمع بمنتخبي المجلس وبعض قيادات الأحزاب بالمنطقة الفاقدة للشرعية والذي تملصت من مسؤوليتها اتجاه المشكل منذ مدة، بل متورطة في المشكل” وأيضا ” بجمعيات صورية تعمل فقط على تلميع صورة المجلس والسلطات وتقتات من فتات المنح، وتم توزيع وعود ببناء مراكز ثقافية وغيرها من الوعود…، في حين لم يكلف الوزير نفسه بالحضور للمعتصم والاستماع لمطالب ساكنة تلارواق”. وبعدها يقول صلاح لشخم” أرسل لنا الوزير بالحضور عنده لاوطيل إساكن، ورفضنا القدوم، وطالبناه في المقابل للحضور للمعتصم من أجل الإطلاع على واقع الساكنة ومدى معاناتهم والظلم الذي لحقهم من اغتصاب أرضهم المثبتة بكل الدلائل والوثائق”.

وتم تعليق المسيرة الاعتصام خلال مساء يوم الأربعاء 24 ماي بعد وساطة محمد الأعرج البرلماني عن المنطقة، ووزير الثقافة والإعلام بحكومة العثماني، لكن هذا الأخير لم يتابع الملف أو يتحدث عن هذه المساعي بعد موجة الاعتقالات التي طالت معتقلي حراك الريف ومن ضمنهم صلاح لشخم، وما زال معتصم تلارواق قائما من دون حل لمشكلة الأراضي الجماعية المنزوعة، ومن دون أن يدلي بأي معلومة بخصوص ما تم التوصل اليه خلال اللقاء الوساطة التي جرى بين صلاح وبعض ممثلي الساكنة والوزير محمد الأعرج. كما أكد المعتقل صلاح لشخم على خلفية حراك الريف بالدار البيضاء خلال استجوابه من طرف القاضي علي لطرش أن ما سبق وأورده من معطيات بخصوص قضية أراضي تلارواق واندلاع احتجاجاتها قبل الحراك بشهور “لايعني عدم اتفاقي مع مطالب الحراك العادلة ومشروعيتها”. فهل ستقوم المحكمة باستدعاء الوزير الاعرج لاعطاء افادته في الموضوع؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.