هل ستخرج ساكنة طنجة غدا السبت للرد على اتهامات بنكيران وعلى الحلول المهدئة التي زكاها ؟

تحاول السلطات المحلية بمدينة طنجة جاهدة منذ حوالي اسبوع على العمل من أجل عدم خروج ساكنة طنجة وفرملة احتجاجاتها لاستكمال مسيرتها من أجل طرد الغول الفرنسي المسمى “أمانديس” الذي يجفف جيوب المغاربة منذ سنة 2002 دون رادع ولا رقيب أو حسيب .

سلطات طنجة تستقبل العشرات من الجمعيات المقربة منها أو تلك التي لا يوجد منه إلا الإسم ولم تتحرك منذ الأزل من أجل “استعمالها” كواجهة للتأكيد على قبول ساكنة طنجة بالمقترحات التي أتت بها وزارة الداخلية وزكاها المجلس الجماعي ورئيس الحكومة .

المضحك أن معظم الجمعيات التي وقعت على بيان عدم الخروج غدا السبت للاحتجاج ضد أمانديس جاء بصيغة واحدة وبالنقطة والفاصلة، بمعنى أوضح كتبته جهة واحدة وتبنته تلك الجمعيات التي لم يسبق أن سمع المتتبع اسمها، حيث اكتفت بوضع خاتمها وإرسالها إلى الصحافة ووضعها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي فضيحة بكل ما تعنيه الفضيحة من معاني .

ويبدو من خلال تتبع هذه الحركية التي تشرف عليها أجهزة السلطة محليا أنها عموما لم يكترث لها معظم “طنجاوة” فالدعوة إلى الخروج بكثافة يوم غد السبت ليلا في تجاه ساحة الأمم مع إطفاء الأنوار من الساعة الثامنة حتى العاشرة ليلا لا زالت مستمرة، وبحيوية ونشاط، مما يعني أن الساكنة لم تكترث بما تخطط له السلطة ومن يدور في فلكها، وعازمة على الرد بكثافة على تصريحات السيد رئيس الحكومة الذي أتى إلى مدينة طنجة ليهدد أهلها وبعقر دارهم، ويتهمهم وبدون أدنى مسؤولية بمحاولة إثارة “الفتنة”.

ونسي السيد رئيس الحكومة أن الفتنة في أحد معانيها هي عدم التجاوب مع الساكنة التي خرجت بالآلاف وبأشكال احتجاجية غاية في الروعة، وبمسؤولية وبعد نظر، بعيدا عن ما يراد لها أن تكون من طرف “خفافيش الظلام” التي تتمنى بل تسعى أن تخرج مسيرات الشموع عن خطها لتجد المبررات الكافية للدعوة إلى قمعها، لكن ساكنة طنجة نساء ورجالا وشيوخا أثبثت مما لا يدع مجالا للشك على عظمتها وروح مواطنتها وتغليب مصلحة الوطن والمواطنين، باستمرارها في حمل الشموع ليلا، ورفع شعار السلمية في وجه المحاولات السلطوية لقمعها، ويالها من عظمة يقف معها المغربي الوطني عاجزا عن التعبير عن ما يراه ويقف عليه .

السيد بنكيران، يا من اعتبرت نفسك رئيسا للحكومة، وصدقت فعلا أن بإمكانك أن تهدئ الشارع “الطنجي” دون أن تقدم له عرضا مغريا مقنعا، الفتنة الحقيقية هي أن تأتي إلى طنجة وأنت لا تعرف ماذا يجري بالمدينة، وقدمت وجهة نظر واحدة هي وجهة نظر السيد حصاد الذي كنت تجلس بجانبه كأنك تلميذ لكنك وياللغرابة غير نجيب بحيث أنك لم تكتفي بما طلب منك بل اجنهدت وزيادة في تخراج “العينين”، وأنت رئيس الحكومة الرجل الثاني في الدولة حسب الدستور، حيث كنت في كل مرة تلتفت إلى وزير الداخلية وكأنك تطمع في وده وأنت رئيسه أو هكذا من المفروض أن تكون، فهو المالك بالقرار في هذا الملف وأنت التابع، أين توجيهاتك وقراراتك التي لا نجدها إلا عندما يتعلق الأمر بالفئات الشعبية المسحوقة؟ أما عندما يتعلق الأمر بمصالح شركة استعمارية تنهب خيراتنا وتهلك الحرث والنسل، وتأثر بعجرفتها وهنجعيتها على نفسية ساكنة الشمال الدراويش، فأنت عند بابها واقف، قبح الله الكرسي الذي يمكن أن يجعل صاحبه يقف في وجه الشعب ومصالحه وإلى جانب الاستعمار وأذنابه.

فهل تفعلها ساكنة طنجة وتخرج غدا السبت بسلمية وبشعارها الدائم “أمانديس إرحل” وترد على كل هؤلاء وتردهم على أعقابهم خائبين، أم أن صوت السلطة يعلوا ولا يعلى عليه ؟ لنتابع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.