هل تسببت هذه التدوينة في اغلاق الصفحة الفايسبوكية لمدير الموقع

بعد مدة قصيرة من نشر مدير تحرير انوال بريس “محمد المساوي” للتدوينة ادناه على صفحته الفايسبوكية، واثارت تفاعلا ونقاشا، تعرضت صفحته للايقاف من طرف ادارة الفايسبوك، بعد حملة تبليغات عليه، فهل تسبب مضمون هذه التدوينة في هذه الحملة ام…

تضامنا مع زميلنا نعيد نشر هذه التدوينة…

لا ادري توقيت نشر فيديو العبادي الذي يتحدث عن الخلافة وما المقصود منه؟
ولم افهم اكثر هذا الزعيق والنقع الذي اثاره هذا الاكتشاف المتأخر، وكأن العبادي قال شيئا جديدا؟ المشروع الاستراتيحي للعدل والاحسان هو تحقيق خلافة على منهاج النبوة، وهذا معروف ومثبت في جل كتب الشيخ عبد السلام ياسين، والذين تفاجأوا صنفان، ثمة من لا يعرف الجماعة ولم يطلع على الف باء ادبياتها؛ وهذا معذور، وثمة من يعرف جيدا كل هذا لكنه انخرط في التعبير عن الاشمئزاز وكأنه اكتشف جديدا فيما قاله العبادي، وهو يفعل هذا لغرض في نفس يعقوب.
ان تتخلى العدل والاحسان عن هدفها الاستراتيجي يعني ان تكف الجماعة ان تكون هي، الخلافة على منهاج النبوة به تكون الجماعة هي هي، بغيرها تصبح شيئا اخر غير جماعة العدل والاحسان.
عندما ندعوا للعمل مع العدل والاحسان لا نفعل ذلك لأن لنا ضمانات انهم لن يسعوا الى بناء خلافة على منهاج النبوة، بل ندعوا الى ذلك لانهم شركاء في الوطن، ولأنهم ايضا نتوافق واياهم على حد ادنى سياسي يهدف الى ايجاد ارضية صالحة للتنافس السياسي بما يسمح لكل واحد ان يدافع على مشروعه السياسي وفق ما يسمح به الف باء الممارسة السياسية غير المتوفر حاليا. انذاك يمكن لكل واحد ان يدافغ على مشروعه الاستراتيجي كما تقتضيه اصول العمل السياسي.
فكما ثمة خلافة على منهاج النبوة كهدف استراتيجي يحكم عمل الجماعة وهو هدف غير محدد بالمغرب فقط بل هو هدف يستهدف الامة الاسلامية جمعاء تبعا للحديث الذي رواه ابن حنبل وعليه تأسس مشروع العدل والاحسان. وهناك ايضا دولة اشتراكية كهدف استراتيحي لكل الحركات السياسية المرتبطة بالاشتراكية، فما يسمى بالاشتراكية الديموقراطية تسعى الى هذا الهدف عبر مراكمة الاصلاحات، والتيارات الثورية تسعى الى تحقيق الهدف نفسه لكن عبر طريق الثورة بوصفه وحده الكفيل بكنس ارث عصر ما قبل الاشتراكية.
كل تيار سياسي مرتبط بالاشتراكية هو بالضرورة يضع كهدف استراتيحي تحقيق مجتمع اشتراكي، سواء عبر تراكم الاصلاحات ام عبر طريق الثورة. ومن تخلى عن الهدف الاستراتيجي بشكل نهائي فهو لم يعد له علاقة بشيء اسمه الاشتراكية، سواء كان اصلاحيا ام ثوريا ام تحريفيا…
وعليه انا سأتفجأ ان قالوا لي اعضاء العدل والاحسان ان هدفهم الاستراتيجي لم يعد هو “خلافة على منهاج النبوة” بل هو دولة علمانية ديموقراطية، هنا سأكون امام احتمالين اما ان الاخوة يكذبون، اما انهم كفوا عن يكون جماعة تهتدي بارث عبد السلام ياسين واصبحوا جماعة سياسية اخرى بهوية أخرى…
الخلاصة ان اليسار الاشتراكي بمختلف تفرعاته يضع كهدف استراتيجي تحقيق الاشتراكية سواء عبر تراكم الاصلاحات ام عبر الثورة ام عبر الانقلابات التي ينجزها المحترفون الثوريون، في المقابل جل الحركات الاسلامية تضع كهدف استراتيجي تحقيق دولة الخلافة، وهو هدف يحكم عمل جل الحركات الاسلامية مع اختلاف فهم كل واحد للخلافة وطريق الوصول اليها…
بالمناسبة اين وصل مطلب التحقيق في “وثائق باناما” التي كشفت ان الماجيدي الكاتب الخاص للملك احد المتورطين؟

محمد المساوي  med elmoussaoui

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.