هل تتجه فرنسا لإقامة “غوانتنامو” جديد للسجناء الإسلاميين “المتطرفين”؟

اقترح وزير الداخلية الفرنسي الأسبق شارل باسكوا، وضع السجناء الإسلاميين “المتطرفين” في جزيرة معزولة وتطبيق عقوبة “الأشغال الشاقة” عليهم ملمحا إلى نموذج “غوانتانامو” الأمريكي.

وقال باسكوا في حوار للقناة التلفزيونية “فرنسا 2″ مساء الأحد إن “تهديدات الإرهاب الإسلامي أصبحت أكثر بكثير الآن مقارنة بالفترة التي توليت فيها مسؤولية الداخلية (1986- 1988/ 1993- 1995) وهو ما يؤكد ضرورة الاستجابة لفكرة عزل المتطرفين الإسلاميين التي نادت بها الحكومة”.

وأضاف أنه “يجب عزل هؤلاء السجناء ولكن ليس على أرض العاصمة، كما تقترح الحكومة ولكن في جزيرة معزولة”.

وتابع الوزير الأسبق (88 عاما) قائلا “يجب معاقبة هؤلاء بعيدا على جزيرة معزولة وإخضاعهم لنظام الأشغال الشاقة كعقاب لهم”.

وردا على سؤال ما إذا كان يطالب بفتح معتقل “غوانتانامو” جديد على غرار السجن الأمريكي ولكن في نسخته الفرنسية، ألمح باسكوا إلى عدم استبعاد ذلك قائلا : “اذا لم نكن نريد اتخاذ إجراءات جادة فعلينا ترك السلطة فالوضع يحتاج إلى استخدام كافة السبل الممكنة لمواجهة الخطر، حيث أصبح الوضع أكثر خطورة”.

ويعتبر شارل باسكوا، أحد وجوه اليمين الفرنسي في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وخضع للمسائلة القانونية عن 3 ملفات فساد تعود إلى الفترة التي كان فيها وزيرا بين 1993 و1995 في حكومة إدوار بلادور.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قد دعا  في يناير الماضي إلى ضرورة عزل السجناء “المتطرفين” الإسلاميين ووضعهم في أقسام محددة داخل السجون الفرنسية، معتبرا أن هذه “الإجراءات الاستثنائية” لن تؤثر على حرية الأشخاص، ولن تخرج عن مبدأ الالتزام بالقوانين والقيم.

وجاءت دعوة فالس عقب سلسلة هجمات بدأت في 7 يناير الماضي؛ باستهداف أسبوعية “شارلي إبدو” الساخرة في العاصمة الفرنسية باريس، التي اعتادت نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، اسفرت عن مقتل 17 شخصا، بينهم رجلا شرطة و8 صحفيين، وأصيب 11 آخرون، فضلا عن مقتل 3 مسلمين مشتبه بهم في تنفيذ تلك الهجمات، يتردد أنهم كانوا مرتبطين بـ”تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، الذي يتخذ من اليمن مقرا له.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.