“نوميديا” رواية جديدة للمغربي طارق بكاري عن دار الآداب

 

عن دار الآداب البيروتية صدر حديثا للروائي المغربي طارق بكاري رواية تحت عنوان ” نـــومـــــــيـــديا ” الرواية ترصد ضياع المثقف المغربي أمام مفاهيم: الهوية ,النضال ,الإرهاب ,الجنس ,الحب… كما تسبر بشكل غير مباشر أغوار الإمبريالية الثقافية للغرب. و إليكم بعض ما ورد في تقرير لجنة القراءة :

تحكي هذه الرواية عن معاناة الذات لهوية انتمائها باعتبار علاقتها بالأصل المتمثل هنا بالوالدين وبالمكان الأول،مكان الطفولة.

تتقاطع موضوعة الهوية/الإنتماء ومعاناة الراوي الفرد، بسبب جهله لهويته،مع قضية القرية/الوطن كلها وما تعانيه من صاحب القصر(المستعمر الأول)الذي كان يصطاد من برجه العالي كل يوم فردًا من القرية.

يتوسل الكاتب علم النفس كوسيلة علاج له وفي الوقت نفسه كذريعة لرواية تكتبها عنه جوليا الفرنسية باعتبارها عشيقته وكأن الغربي مارس سطوته بصفته الإستعمارية وبصفته الثقافية أيضًا.

يبرز الجنس أو الممارسة الجنسية كوسيلة علاج لمعاناة الراوي،الجنس المتداخل مع العشق:عشقه لخولة التي تحمل منه وتنتحر بعد أن طال غيابه عنها، وعشقه لنضال زميلته في الدراسة والعمل النضالي في إطارالحزب الشيوعي، وعشقه لجوليا، وعشقه الأخير لـنوميديا، الأمازيغية

هذه الرواية غنية بدلالتها المحيلة على موضوعة الذاكرة وعلاقتها بالمكان الأول وبزمن الطفولة.. وهي إذ تنبني على ازدواجية العلاقة بالذات وانفصام الأنا داخل هذه    الذات( يتمثل هذا الانفصام في العلاقة بين الراوي الشاب الذي صار يعرف بـمراد، وبينه حين كان طفلاً واسمه أوداد)، تقدم نصًّا ثريًّا بالحكايات التي تنفتح، وفي أكثر من مكان، على واقع تاريخي( أمازيغي أيضًا)واجتماعي( شعبي)وسياسيديني تزمتي( أصحاب اللحى)وذلك من منظور إنساني قوامه التحرر واحترام الإنسان، كما تقدم صورا عن حياة أهل القرية وتقاليدهم ومعتقداتهم ومايتمثل في وعيهم الشعبي من خرافات وأساطير

يتميز السرد في هذه الرواية بفنية ملحوظة فتقارب اللغة، أحيانًا، الشعر، وينحو المتخيل إلى الأسطرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.