نور الدين الزاهي: المغرب يعيش مساحة فارغة ما بين أهل الثروة و باقي الفئات الشعبية

أكد الدكتور نور الدين الزاهي، في الندوة التي ساهم في تأطيرها بمدينة طنجة مساء يوم السبت المنصرم، أن المجتمع المغربي عرف في المرحلة الممتدة ما بين 2000 و 2011، إرتفاعا غير مسبوق في وثيرة الإحتجاجات، إذ مس الاحتجاج كل حقول الحياة من الأسعار و المقدسات و السياسات العمومية، كما أن هذه الإحتجاجات غطت كل بقع المغرب.

وأكد السوسيولوجي المغربي خلال مشاركته في الذكرى الثانية للراحل أيمن المرزوقي التي احضنتها قاعة ابن بطوطة، أنه لا يفهم التغيير الديمقراطي في السياق السياسي ألمغربي، حيث يجب تحديد مفهوم الحداثة لأنه مفهوم عام، لهذا وجب على اليسار أن يحدد القوة النظرية و السياسية لهذا المفهوم،لأن تاريخ اليسار هو تاريخ إنتاج الأفكار و ليس تاريخ الأفعال، يضيف الزاهي.

واعتبر صديق الراحل اليساري أيمن المرزوقي، خلال ندوة”الحركات الإحتجاجية و التغيير الديمقراطي، المعيقات والآفاق”، أن الحركات الاحتجاجية في الفترة الممتدة ما بين “1965 و بداية التسعينيات ” كان يعرف باحتجاجات الزمن، والآن أصبحت تعرف باحتجاجات الأمكنة “سيدي إفني-صفروا…”.

وأشار الزاهي في عرضه أن وضعية الحركات الإحتجاجية تؤشر إلى ارتفاع مطالب اجتماعبة، لتخرج من حالة الاحتجاب الاجتماعي، خصوصا في ظل الأنظمة السلطوية المستبدة المبنية على قاعدة، أنها هي التي تملك الحقيقة لوحدها، هاته الأنظمة يقول أنها أبرزت لنا طقوس غريبة مثل البيعة و غيرها.

وتابع الزاهي مذكرا، إن المغاربة بعد 20 فبراير لم يقبلوا أن يعيشوا في الظل، إذ تم تحويل النضالات من نضالات خلف الجدران الى نضالات في الأمكنة العمومية، الأمر الذي دفع بالنظام المغربي اللجوء الى الرفع من وثيرة “قمع” الحركات الإحتجاجية خصوصا ما بعد دستور فاتح يوليوز.

و في سياق متصل، تحدث الزاهي عن المساحة الفارغة الموجودة ما بين أهل الثروة، حيث تعتبر الأسرة الحاكمة جزءا منها، وما بين شريحة عريضة من المجتمع المغربي من بينها الطبقة المتوسطة، ليؤكد أن هذه المنطقة الفارغة تسمح للأجهزة الأمنية بالتدخل.

وختم الزاهي مداخلته بطرح سؤال ما موقع مطالبة فصل السلطة عن الثروة، مؤكدا في الوقت ذاته اننا نعيش نازلة خطيرة متمثلة في انهيار ثقافة الأمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.