نكبة ريودي جانيرو

اسماعيل العماري

خيبة و انتكاسة و مذلة…عناوين تليق بوصف نتائج المشاركة المغربية في أولمبياد  “ريودي جانيرو” بالبرازيل، سوى برونزية يتيمة حاز عليها  الملاكم محمد الربيعي، بعدما كانت امالنا معلقة على الأبطال بحصد المعدن النفيس، ليتفاجأ المغاربة بمشاهد مخزية و مخجلة لطخت  سمعة الرياضة الوطنية التي كان يضرب بأبطالها المثل.

“بهدلة” رياضية بكل المقاييس تسائل المسؤولين و صناع القرار في الرياضة المغربية عن مخططاتهم و برامجهم التي طالما سوَّقوا لنا بمدى صلاحيتها و فاعليتها في حصد الألقاب، حيث ضمنوا لنا بكلامهم مراتب متقدمة في في سبورة الترتيب، غير أن الأحلام تبخرت بتوالي الأيام. بائعو الأوهام و محترفي صناعة الأحلام سوقوا لنا صورة وردية عن الأبطال المشاركين في أكبر محفل عالمي، غير النتائج و الأرقام أزالت المساحيق عن الواقع المزيف.

 الرياضة المغربية كرست وفاءها للهزائم في كل  محفل رياضي في ظل وجود مسؤولين لا صلة تربطهم بالقطاع الرياضي، غير أن تشبتهم بالرياضة ليس بدافع خدمتها، بل من أجل الاغتناء و الفوز بالصفقات…إنه الريع الرياضي.

قطعنا الوصل بالذهب منذ هشام الكروج و سعيد عويطة و نوال المتوكل…، منذ ذاك الحين و الرياضة المغربية وفيّة للهزائم و لا يبرح المغرب مكانه في أسفل الترتيب العالمي، رغم كل النكسات التي حصلت في مختلف المشاركات نجد نفس الوجوه في مختلف المحافل. في ظل غياب سياسة المساءلة و المحاسبة عن هذه النكبات المتوالية.

نحتاج إلى فاعلين رياضيين حقيقيين، خبروا كل التفاصيل و الأسرار و نحتاج أبطالا يضعون ضمن أولوياتهم رفع العلم الوطني،  مهما كانت الاعتمادات المالية بضخامة أرقامها، تبقى غير ذات جدوى في غياب مخططات لإعداد الأبطال، فالمنجزات التي حصلت في مناسبات سابقة و في أصناف متعددة كانت من باب المعجزة و الصدفة ليس إلا.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.