نعم للفتنة إن كان رفض الذلّ فتنة

قاموا بارهاق جيوب البسطاء بفواتير ملتهبة ليوفروا السيولة اللازمة لتعويض الاختلاسات الكبيرة التي حدثت في مكتب الماء والكهرباء، عوض متابعة المسؤولين عن هذه الاختلاسات، ورفعوا الفواتير أيضا لتوفير السيولة اللازمة لاشباع جشع شركة الاستعمار أمانديس.
إن قلت “اللهم إن هذا منكر” وخرجت لتحتج وتصرخ رفضاً لهذا النهب والنشل المفضوح، فأنت بالنسبة إلى رئيس المحكومة عبد الاله بنكيران فتّان، تسعى في الأرض لنشر الفتنة.
لكن أن يعمد رئيس المحكومة الى تعويض اختلاسات مكتب الماء والكهرباء بفرض زيادات ماكرة على جيوب المواطنين، باعترافه هو، عوض متابعة المختلسين، هو عمل ليس بفتنة، ربما هي فطنة الكيس الشاطر…
أن يتم إرغام الساكنة على قبول جرائم شركة تحترف النصب والاحتيال مملوكة للدولة الفرنسية، حتى لا تنزعج “ماماهم فرنسا” فهو أيضا عمل الشاطر الكيّس وليس فتنة..

طيّب، نعم نحن فتانين، نبحث بالريق الناشف على الفتنة، وماذا بعد؟
هل تريد من ساكنة طنجة أن يتقبلوا عربدة هذه الشركة المجرمة المسماة “أمانديس” كما تقبلت أنت باذلال عربدة وزير”ك” أخنوش في قضية صندوق 55 مليار؟

تقول أن للدولة منطقها، ولا يمكن أن نخلّ بالتزاماتنا تجاه شركائنا والمستثمرين، طيب هل هذا الالتزام أحادي الجانب أم هو يلزم الطرفين؛ نحن وهم؟ ألم يسجل المجلس الاعلى للحسابات اختلالات مهولة أقدمت عليها شركة أمانديس؟ أليس هذه الشركة معنية بتنفيذ التزاماتها؟ أم هي لها أن تعربد كما تشاء، نحن من علينا أن نلتزم ونصرّ على العطاء دون حسيب ولا رقيب..

كما نعرف في أي عقد ثمة شروط تسيجه وتقننه، إن أخلّ أحد طرفي العقد بهذه الشروط يصبح العقد ملغيا، فكم مرة أخلّت أمانديس بالتزامها، وأخلّت بشروط العقد، وهذا لا تقوله ساكنة طنجة فقط، بل أشهدت به أيضا احدى مؤسسات الدولة (المجلس الاعلى للحسابات) فلماذا لم يلغ العقد يا ترى؟

سيادة الرئيس، هل نحن ملزمون بالوفاء بالتزاماتنا، أم ملزمون بتقبل العربدة والسرقة والاخلال بشروط العقد؟ كيف تتباكى على عدم امكانية فسخ عقد أمانديس ولم تتباك على جرائمها في حق الساكنة التي رصدها حتى المجلس الأعلى للحسابات.

هل تعلم سيادة الرئيس أن هذه الشركة المجرمة لها سوابق في السرقة ليس في المغرب فقط بل سبق أن تم طردها من  مجموعة من دول العالم، الدول التي تحترم سيادة شعبها، ولا تقدمه على طبق من ذهب للصوص، ونحن تتهمنا بالفتنة حينما قلنا “اللهم إن هذا منكر”؟
لا سيادة رئيس المحكومة، ساكنة طنجة رفضت الذلّ وقالتها بصوت واضح؛ “أمانديس إرحل”، إن كانت هذه فتنة فنحن فخورون أن نكون فتانين رفضا للذل والنهب والسرقة، لن نقول “عفا الله عما سلف”، لن نقول :”نحب أمانديس” كما قلت أنت :”أحب وزيري أخنوش”، بل نحن قلناها وسنعيد قولها: “أمانديس إرحل” ومن بعد يمكن أن نتحدث في كل التفاصيل…

بغير هذا فالفتنة أحب إلينا، إن كان رفض الذل فتنة.

3 تعليقات
  1. Hassan ISMAILI يقول

    نعم القول : الفتنة أحب إلينا، إن كان رفض الذل فتنة وشكرا لنيابتك فيه عنا

  2. محمد البوكيلي يقول

    بدون شك ان بنكيران مفاهم والو لانه لن يترجل ولو لنرة واحدة فمنذ رسالته لسيده البصري وهو منبطح و راضي بالذل فكما يقول اهل هذا الزمان جيب العز واللا اكحز فهمتي المسياج و اللا لا……

  3. تم الرد يقول

    إذا خيرنا بين الفتنة أو أن نتعرض للإرهاب فنار الاولى…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.