ندوة صحفية مشتركة للمعطلين المرابطين في شوارع الرباط يعلنون فيها مقاطعة كل المباريات.

عقدت الأطر العليا والمجازة (التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة2011، التنسيق الميداني للمجازين المعطلين، مجموعة الإدماج الفوري للأطر العليا المعطلة2011، تنسيقية التحدي للأطر العليا المعطلة2012) يوم الخميس 01 غشت2013 ندوة صحفية تحت شعار “جميعا من أجل جبهة قوية للمعطلين والاستمرار في النضال الوحدوي لتحصين الحقوق المشروعة ومقاطعة المباريات المشبوهة” وقد تمت الندوة بمقرodt بحيث شاركت فيها معظم تسيقيات الأطر العليا والمجازة و تم إصدار بيان موحد يؤكد حرص الأطر العليا والمجازة على الاستمرار في مقاطعة المباريات. وقد توصل موقع أنوال برس بالبيان الصادر عن المعطلين معطلين معطلين 1هذا نصه:

 

التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة 2011                                           تنسيقية التحدي للطر العليا المعطلة 2012

مجموعة الإدماج الفوري للأطر العليا المعطلة                                          التنسيق الميداني للمجازين المعطلين

 

                                        بيان المقاطعة     

يعرف التحالف الحكومي بقيادة حزب العدالة و التنمية صراعا سياسيا مشوها و مبتذلا بعيدا عن هموم ومطالب الشعب المغربي الحقيقية،وما هذا الصراع إلا حلقة  في مسلسل اقتسام خيرات وطننا الحبيب، محاولين بكل ما أوتوا من قوة لتمويه الرأي العام على أن الصراع صراع من أجل خدمة مصالح الوطن، في حين أن الواقع يفضح ويؤكد بالملموس طبيعة و حقيقة هذا الصراع، وما الزيادة في الأسعار وكذا الاستعداد  لتجنيد و تسخير كل الوسائل و الآليات من أجل الزيادة المهولة المرتقبة في  الأيام القادمة  لخير دليل على إثقال كاهل المواطن المغربي والإلتفاف على  مكتسباته الإقتصادية، ناهيك عن اتساع دائرة القمع والاعتقالات ضد كل الحركات الاحتجاجية و التضييق على الحريات النقابية و السياسية و ذلك من أجل إضعاف أدوات المقاومة الشعبية حتى يتسنى لهم تمرير مخططاتهم الهادفة إلى ضرب ما تبقى من مكتسبات الفئات الشعبية المسحوقة. وعلى عكس ما وعدت به محكومة “حكومة” بنكيران و حلفائها الملتفين حولها في برامجهم الانتخابية التي تسعى  من خلالها إلى خداع الشعب المغربي، إذ لم ولن تستطيع هذه الحكومة و لا غيرها التحلي و لو بقليل من الجرأة للنبش في ملفات تخص الاستغلال الفاحش لثروات البلاد و تفشي الفساد المالي و الإداري والأخلاقي…، في مقابل هذا ينقضّ عبد الإله بنكيران وأزلامه بالإجهاز على مكتسبات الشعب المغربي من: (صحة، سكن، تعليم، شغل…)، و يوما بعد يوم، تزداد بشاعة ووقاحة “رئيس الحكومة” و ضراوته في القمع و التنكيل بكل الحركات الإحتجاجية في جل المناطق المناضلة ( بني بوعياش، تازة، بني ملال،ايمضر، الشليحات ،العرائش، أنوال…) وبعدما أقدم على هدم آلاف المساكن و دور الصفيح التي تأوي عددا كبيرا من الأسر و العائلات المسحوقة       ( سلا، أغادير، الدار البيضاء، المحمدية، القنيطرة…) كل هذا يؤكد بجلاء ووضوح زيف شعارات دولة الحق والقانون التي تتبجح بها حكومة بنكيران ضاربة بذلك كل  الحقوق التي تكفلها جل المواثيق الدولية.

إن ما يجري في المغرب اليوم من عبث سياسي ما هو إلا نسج مكولس لخيوط مسرحية دراماتيكية يراد بها إيهام الرأي العام الوطني والدولي أن المغرب يشكل  إستثناء  عما يحدث في مجموعة من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بيد أن الأوضاع الاجتماعية المزرية و الاستغلال الفاحش و هيمنة الفساد و توطيد دعائمه أكثر من أي وقت مضى سيعجل بالانفجار الجماهيري و الشعبي.. تفنيدا لأطروحة الإستثناء المغربي، وإذا كانت كل الجهات المعادية لمصالح الشعب المغربي تحاول استجماع كل قواها و حلفائها بالرغم من تباين وتناقض مرجعياتها، وهذا  الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تحالفات مرحلية هشة تفتقد لرؤية سياسية وبعد إسترتيجي، بقدر ما هي تكريس لعبث سياسي وأزمته.

إن وحدة الصف لهي كفيلة بإجبار الجهاز المخزني للإستجابة لكل مطالبنا وحقوقنا العادلة والمشروعة، والإعتراف بأن الشغل حق وليس امتياز، إذ أن المكاسب الاجتماعية لا تتحقق أبدا بسبب ضعف الأقوياء إنما تتحقق دوما بسبب قوة الضعفاء. و باعتبارنا أطرا معطلة حاملي الشواهد العليا (دكتوراة ، ماستر، إجازة)، و بكوننا ننحدر طبقيا من أسر فقيرة لم نسلم بدورنا من التصفية و الحرمان و مصادرة حقنا التاريخي والقانوني المتمثل في الإدماج المباشر والفوري في أسلاك الوظيفة العمومية، حيث يسعى بنكيران جاهدا التنكر لهذا الحق مستغلا كل الوسائل و الآليات بما فيها الإعلام العمومي والأقلام المأجورة،  كما نسجل أن وثيرة القمع وشدته وهمجيته لا زالت مستمرة و في تزايد غير مسبوق ناهيك عما يترتب عنه من إصابات بليغة و عاهات مستديمة و اعتقالات و متابعات بالجملة ومحاكمات صورية يؤكد من خلالها المخزن المغربي سيره في  تكريس سياسة الدولة البوليسية عوض سيادة الدولة الديمقراطية مما يبين التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي والممارسة على أرض الواقع، بالموازاة مع ذلك تسييد خطاب شعبوي من قبل رئيس الحكومة السيد عبد الإله بن كيران  يهدف إلى  كسب عطف الشعب المغربي على حساب مكتسبات ومطالب حركة المعطلين، وفي محاولة يائسة منه استخدم ولازال يستخدم خطابا تشكيكيا في الكفاءات العلمية للأطر  وقدراتهم على مسايرة سوق الشغل الوطنية، داعيا إياهم إجتياز مباريات بدعوى تحقيق النزاهة والشفافية والمساواة بين الجميع في فرص الشغل بغية  تضليل الرأي العام، في الوقت الذي يفند فيه واقع التشغيل كل هاته الممارسات والإدعاءات المزيفة  ( مباريات الجماعة المحلية، المحاماة، المنتدبين القضائيين…).

ووعيا منا بحجم الاستهداف الذي يطالنا وانسجاما مع طبيعة نضالتنا المبنية على التحليل الدقيق والمنطقي والملموس لواقع البطالة في بلادنا على إعتبارها  نتاج لسياسات الفوقية للدولة المتمثلة في تغيب الفاعل المحوري(الشباب) وإنعدام الإنسجام ما بين المنظومة التعليمة وسوق الشغل. وعلى هذا الأساس نتشبث بخيارالمقاطعة لكل المباريات التي تعلنها الجهات المعنية. وهذا ليس رد فعل بقدر ما هو واقع مفروض فرضته الاعتبارات التالية:

-إن الشواهد العليا تضمن لنا الحق في التوظيف المباشر الفوري والشامل في أسلاك الوظيفة العمومية، لكونه مكتسبا تاريخيا ينبغي تحصينه و الحفاظ عليه.

-إن اجتياز المباريات في وضع تحكمه الزبونية والمحسوبية و الفساد و سياسة التوافقات الحزبية الضيقة التي من شأنها إفراغها من مضمونها الديمقراطي  والشفاف والنزيه .

-في ظل عجز حكومة بنكيران على فتح ملفات الفساد كيف يعقل الحديث عن ضمان نزاهة وشفافية ومصداقية المباريات علما بأن واقع الإدارة المغربية يقر بلغة الفساد.

– ن عدم قدرة حكومة بنكيران على فتح اكبر الملفات فسادا؛ ملف الموظفين الأشباح الذي يتجاوز عددهم 90.000 منصبا دليل قاطع و ساطع على غياب أجواء النزاهة و تكافؤ الفرص في سياسة لا شعبية لا ديمقراطية.

و بناءا على ما سبق ذكره نعلن للرأي العام ما يلي:

– مقاطعتنا لكل المباريات و تشبثنا بحق التوظيف المباشر والفوري والشامل التي تكفلها المواثيق الدولية والوطنية .

-تحميلنا للجهات المعنية المسؤولية الكاملة في استشهاد عبد الوهاب زيدون و ما آلت إليه الوضعية الصحية للمصاب محمود الهواس.

-تضامننا المبدئي و اللامشروط مع كل نضالات الشعب المغربي  من أجل الكرامة والعدالة الإجتماعية.

-إدانتنا للقمع و الاعتقالات و سياسة الأذان الصماء التي تنهجها الحكومة في التعاطي مع ملف حركة المعطلين.

-دعوتنا جميع المعطلين وكافة الحركات الاحتجاجية إلى الصمود والاستمرار في رص الصفوف و توحيد النضالات.

-تحميلنا للجهات المعنية كامل المسؤولية إلى ما ستؤول إليه الأوضاع. وعزمنا الدخول في أشكال نضالية جديدة ردا على كل أشكال الالتفاف والإجهاز على مطالبنا المشروعة.

جميعا من أجل  جبهة قوية للمعطلين والإستمرار في درب النضال الوحدوي لتحصين الحقوق المشروعة و مقاطعة المباريات المشبوهة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.