ندوة “جرأة المثقف” تفتتح مهرجان تويزا بطنجة

افتتح مهرجان تويزا فعالياته صباح اليوم الخميس 19 يوليوز بندوة حول موضوع “جرأة المثقف”، أدارها الكاتب الفاعل الثقافي والحقوقي أحمد عصيد، وشارك فيها بالمداخلات كل من الروائي الجزائري واسيني الاعرج والباحثة التونسية ألفة يوسف إلى جانب صلاح الوديع وعادل بنحمزة.

تحدث واسيني الاعرج عن نماذج لتعامل السلطة مع المثقفين، وايضا في المقابل نظرة المثقفين إلى السلطة، وخلص إلى أن من المهام الأساس للمثقف أنه مجبول على تكسير الطابوهات. وعرج واسيني على نماذج من الجزائر، حيث وقف عند تجربة مصالي الحاج، والعلاقة المتوترة التي جمعته بأعضاء جبهة التحرير، وما ترّتب عن هذا بعد استقلال الجزائر حيث تم تحريم الحديث عن مصالي الحاج، ولا دراسة تاريخه للاجيال، أصبح الحديث عن مصالي الحاج طابو يصعب التجرؤ عليه في ظل سيطرة جبهة التحرير الوطني على مقاليد السلطة في الجزائر بعد الاستقلال.

بعد ذلك تناول الكلمة صلاح الوديع، محاولا تقديم تعريف اولي للمثقف ولمهامه، خلص فيه إلى أن “المثقف جرأة المجتمع على نفسه”، ثم استرسل في تقديم وصف لمميزات المثقف والادوار التي يجب أو يفترض أن يضطلع بها. ووقف اخيرا عند ما أسماه “التحديات التي قد تحدّ من جرأة المثقف”، وأتى على ذكر عدد من هذه التحديات منها: تشابك وتداخل العالم اليوم، تسارع وتيرة العالم والأحداث، دخول فاعلين جدد على الخط، انحسار الفضاءات التقليدية، دخول مجال جديد يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي….

وتحدث الباحثة التونسية ألفة يوسف في مداخلتها عن أن اضطراب تعريف المثقف يجعلنا أمام معظلة تحديد مهام وأداور هذا المثقف، وأكدت أن المثقف صفة غيرية وليست ذاتية، أي أنها صفة يسبغها الاخر علينا، ولسنا نحن من نزعم أننا مثقفين. كما تحدثت الاستاذة ألفة عن الجرأة، واعتبرتها هي الصدق في التعبير عن الهواجس، كما أكدت على أن الجرأة مفهوم سياقي، فما قد يكون جرأة في مكان وزمان معينين قد لا يكون كذلك في مكان وزمان اخرين. وخلصت الباحثة في مداخلتها حول الادوار المفترضة للمثقف الى أن “ليس المثقف هو من يغيّر الكون، لكن الكون يتغيّر بالمثقف”.

فيما تحدث عادل بنحمزة في المداخلة الاخيرة حول الاسئلة الكبرى التي تهم ماهية المثقف وصورته وادواره المفترضة، وتحدث عن بعض الاسئلة الكبرى التي تُطرح على المثقف حاليا، منها أسئلة تتعلق بوجوده؛ هل ما زلنا في حاجة إلى المثقف؟ في خضم الحديث عن النهايات؛ نهاية الجغرافيا ونهاية التاريخ ونهاية الايديولوجية. كما تحدث بنحمزة عن تغير وتبدل طبيعة القضايا التي تشغل بال المثقف، خاصة في مرحلة فيها حديث عن غياب السرديات الكبرى وتواري القضايا الكبرى.

محمد المساوي

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.