ندوة “الثقافة جسر السلام” في افتتاح الدورة 11 لمهرجان تويزا

افتتحت سلسلة الندوات المنظمة ضمن  فعاليات  الدورة  الحادية  عشرة لمهرجان ثويزا  بطنجة، الحامل لشعار: الثقافة إكسير  الحياة،  صبيحة يوم  الخميس ثالث  وعشرين  يويلوز  الجاري بفندق أمنية، بندوة  حول موضوع:  الثقافة جسر السلام  بين الأمم.

 عرفت الندوة  التي  سيرها ادرسي  القري، مشاركة علي  الادريس  الأستاذ الباحث بالدراسات  العربية  بكندا، والممثل  السابق لدى  المنظمة  العربية للتربية  والثقافة والعلوم،  الذي اعتبر الدبلوماسية الثقافية الغير  الرسمية قديمة وفاعلة  بين  الأمم ،  وجزء من  السلام واحترام  الآخر،  مستدلا   بنموذج احتلال  أثينا  من  لدن   روما،  فأصبحت  روما سيدة  أثينا عسكريا،  بالمقابل صارت أثينا سيدتها  ثقافيا وفكريا،  بحيث انتصرت القوة  الثقافية  على  القوة  المادية، وكذا  من  خلال الهجوم  المغولي على العرب  منهيا  بذلك فترة  الخلافة  الإسلامية، فاعتنق  المغول  الإسلام، وظلو  يدافعون  عن  قيمه  ومبادئه، بفضل  انتصار الثقافة  الإسلامية، على القوة  العسكرية  للمغول.

  واعتبر  الإدريسي عن  السر وراء ترك  الإشعاع  الكبير من  طرف  الدبلوماسية  الريفية،  في  عهد  عبد  الكريم  الخطابي، والسبب  راجع بالأساس إلى نهجه منطق تساوي  السيد  بالمسود في القيم  الثقافية ضد  الهيمنة  والاستعمار. فبالرغم  من  مدينة  الحسيمة تتوفر  على  ارث  ثقافي  وتاريخي  مهم نجدها  تفتقد لأي متحف، مما  يجعل بعض  الكنوز التاريخية  عرضة  للتلف  والنسيان،  بحكم أننا نعيش في زمن الذاكرة  المنسية  بترويج  فكرة إذا  أردت  العيش سعيدا عليك  النسيان.

من  جهته عرج  سعيد الصديقي الأستاذ  بجامعة  العين الامارتية،  على  أن أمريكا تريد في  بعض  الأحيان إظهار  التنوع  الثقافي في  بلادها،  رغم الجرم  الممارس  في  حق  سكانها الأصليين، لذلك  لا  يمكن لأي  دولة القيام  بإشعاع ثقافتها  دون  إنصافها  لجميع  الثقافات  المحلية المتواجدة  بها،  مفيدا  بكون الدبلوماسية  الثقافية  كانت  في الماضي  القريب تهتم بثقافة  النخبة، كالمسرح والأفلام  السينمائية والرقص،  لكن  في الوقت  الحاضر بدأ  الاهتام  بالثقافة  الشعبية.

من  جانبه عنون خالد  أمين أستاذ  الأدب الانجليزي بجامعة  عبد  المالك  السعدي  بتطوان،  ومدير  مهرجان طنجة المشهدية، مداخلته ب: بين منطق  الهيمنة  بالقوة وأفق توازن  المصالح،  مستحضرا  بعض الأعمال  المسرحية المعالجة  للموضوع، معتبرا  مفهوم  الثقافة  من  المفاهيم المتداولة  والشائعة،  خاصة  التي تعني الحوار والتبادل  الثقافيين، بمحاولة  قضائها على  الثقافة المحلية  السائدة  في بعض الدول،  لكي  تحل  محلها  ثقافات أخري  دخيلة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.