ناقوس الخطر: تراجع مهول في حقينة السدود المشيدة على نهر ملوية

لا يمر يوم واحد في الريف والشرق دون سماع حديث، هنا وهناك، عن تأخر وندرة التساقطات المطرية وأصبح من البديهي رؤية وجوه كئيبة تتطلع للسماء مترقبة حلول أمطار الخريف وبداية فصل الشتاء.

انقضى أجل الخريف دون أن تروي السماء عطش التراب الذي يحن إلى محراث الفلاح في مجالات الهامش المهمش.. ورغم التساقطات الأخيرة التي همت جزءا من هذه المجالات الا أنها لم تكن كافية لاخفاء شبح الجفاف ونقص المياه لاشهر طويلة.

فعلى غرار باقي مناطق البلاد تعيش منطقة الريف والمناطق الشرقية من المغرب جفافا نادر الحدوث، ومن بين مظاهره التراجع المخيف لحقينة السدود المشيدة على واد ملوية، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وتظهره الصور ادناه التي التقطها احد الأقمار الصناعية لسد محمد الخامس، تراجعا مهولا مقارنة بين دجنبر 2016 ونفس الشهر من هذه السنة.

و يعتبر  سد محمد الخامس أحد أكبر السدود في المغرب والذي يزود العديد من المناطق الحضرية والقروية بأقاليم الجهة الشرقية بالماء الصالح للشرب، كما يوفر مياه السقي في المدارات السقوية لإقليمي الناظور وبركان، التي أصبحت مهددة بالجفاف بفعل قلة التساقطات.

فهل اتخذت الدولة التدابير الوقائية للحد من آثار الجفاف الذي ينذر بانتفاضة عطش أخرى كما حدث في زاكورة ووزان، ام أن منطق “كم من حاجة قضيناها بتركها” هو التدبير الوحيد الذي تتقنه؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.