مياه “سد الجمعة” تقترب من النفاذ وتتضاعف معها معاناة ساكنة ترجيست والنواحي

تعالت الأصوات المدنية بترجيست للتنبيه للخطر المحدق بالمدينة والنواحي مع اقتراب نفاذ مخزون سد ترجيست من الماء، وما سيترتب عنه من عودة شح الماء الصلح للشرب التي عرفته المنطقة لعقود قبل تشييد “سد الجمعة” بترجيست.
وانطلق تشييد هذا السد سنة 1990، وانتهت الأشغال منه سنة 1994، ويعتمد هذا السد بالإضافة على التساقطات المطرية، وجريان السيول والوديان، على مجاري دائمة ومياه جوفية متدفقة، ميزت مياه السد بالعذوبة .
وتم ربط جل المناطق المحيطة بترجيست ب “سد الجمعة”، والممتدة من جماعة “بني ع الله” شرقا الى “بني بوفراح” والنواحي غربا، غير أن ضعف شبكة الربط تعرف خللا وتصدعا دائما تسبب هدرا للمياه، فضلا عن اعتداءات مزارعي الكيف على هذه القنوات للسقي، ومن دون حزم من قبل السلطات.
وتحدثت مصادر لأنوال بريس مهتمة بالجانب الإيكولوجي والبيئي بالمنطقة، أن سبب انخفاض منسوب المياه بسد الجمعة بدأ منذ سنوات، بسبب ضعف التساقطات المطرية والثلجية التي كانت تعرفها المنطقة، غير أن الأسباب الأخرى التي عجلت بهذا الخطر المحدق، هو التسابق على المجاري المائية التي كانت تصب بالسد، واستغلالها في زراعة أنواع الكيف “المهجنة” التي تحتاج لمياه كثيرة، كما تم حفر آبار عميقة بمحيط السد لغرض زراعة أنواع الكيف الجديدة على المنطقة ( تريكيتا، خردالة…)، وتم استقدام الإسبان والأكراد لهذا الغرض، ومن دون تدخل السلطة، أو حوض اللوكوس، فجفت الفرشاة المائية بسرعة، واقتربنا من الكارثة، يقول الناشط البيئي بترجيست.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.