مونديال1982 .. هكذا انتصر ماجر على ماتيوس وتواطأت ألمانيا والنمسا ضد الجزائر .

12403_351X180

سجلت أول مشاركة للجزائر سنة 1982 باسبانيا بأحرف من ذهب، لأنها مكنت شعبا بكامله من قضاء ليلة خالدة عقب الفوز التاريخي على العملاق الألماني (المانيا الغربية أنذاك) الفائزة مرتين بالتاج العالمي (1954 و 1974)، قبل أن تضيف الثالث سنة 1990.
فجرت الجزائر مفاجأة من العيار الثقيل في مباراتها الاولى في المونديال الاول في تاريخها عام 1982 عندما تغلبت على المانيا الغربية ونجومها كارل هاينتس رومينيغه وبول برايتنر 2-1، وكانت قاب قوسين او ادنى من بلوغ الدور الثاني لولا تواطؤ الالمان والنمسا في المباراة الثالثة الاخيرة من الدور الاول.
ولم يكن أكثر المتفائلين الجزائريين يتوقعون فوز منتخب بلادهم بل كان معظمهم يتخوف من خسارة فادحة.
وسبقت المباراة تصريحات اتسمت بالعجرفة من قبل الألمان، حيث تعهد المدرب الالماني يوب درفال العودة بأول قطار الى المانيا في حال خسارة منتخبه، كما صرح لوثار ماتيوس “ساسجل بنفسي الهدف الثامن في مرمى الجزائر”.
بيد ان الجزائريين كان لهم رأي اخر وحققوا اكبر مفاجآت في تاريخ المونديال الى جانب فوز الولايات المتحدة على انكلترا 1-صفر عام 1950، وفوز كوريا الشمالية على ايطاليا عام 1966.
وافتتح رابح ماجر التسجيل للجزائريين في الدقيقة 54 عندما تابع داخل الشباك تسديدة الاخضر بلومي ففشل الحارس الالماني هارالد شوماخر في التقاطها، ورد كارل هاينتس رومينيه بهدف للالمان بتمريرة من فيليكس ماغات، قبل ان يسقط بلومي المانيا بالضربة القاضية قبل ربع ساعة من انتهاء المباراة.
وضمت تشكيلة المنتخب الجزائري يومذاك كل من مهدي سرباح وشعبان مرزقان ونور الدين قريشي ومحمود قندوز ومصطفى دحلب وفوزي منصوري ولخضر بلومي ورابح ماجر وجمال زيدان وتاج بن صولة وصالح عصاد.
وخسرت الجزائر مباراتها الثانية ضد النمسا صفر-2 ثم تغلبت على تشيلي 3-2، وانتظرت نتيجة مباراة المانيا الغربية وجارتها النمسا لمعرفة مصيرها.
وكانت النتيجة الوحيدة التي تقضي على امال الجزائريين وتأهل المانيا والنمسا معا، فوز المانيا الغربية بهدف واحد، وهذا ما حصل بالفعل فبعد ان سجل هورست هروبيتش هدفا بعد مرور 11 دقيقة، نفذ المنتخبان “المؤامرة” وسط صفرات الاستهجان من الجمهور.
واحتجت الجزائر في اليوم التالي الى الاتحاد الدولي لكن من دون طائل.
كان اقصاء المنتخب الجزائري مشرفا لانه سجل اسمه بأحرف من ذهب في سجل عظماء كرة القدم العالمية بعد أداء ملفت لجيل من لاعبين موهوبين مكنوا الجزائر بعد اربع سنوات من التواجد من جديد في العرس العالمي بالمكسيك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.