مواطن من أصيلا يتهم عناصر مفوضية الشرطة بالمدينة بالتلاعب في شكاية له حول سرقة تعرض لها

في رسالة موجهة إلى كل من وزيري العدل والداخلية والمدير العام لمديرية الأمن الوطني يطالب يوسف الخياطي، القاطن بمدينة اصيلة والحامل لبطاقة التعريف الوطنية LB  49237،  بفتح تحقيق نزيه في شكاية سبق أن سجلها لدى أمن أصيلة بشأن تعرض بيته لعملية سطو بواسطة الكسر أسفرت عن سرقة مبلغ مالي بقيمة 25000 درهم وشيك موقع قدره 4500 درهم فضلا عن هاتف نقال من نوع رفيع، وذلك بعد أن تبين ، يوضح المشتكي في شكايته، “أن المصلحة الأمنية المعنية تواطأت مع المشتكى به في محاولة لتبرئته من تهمة السرقة رغم توفر القرائن المادية التي تدينه بما لايدع مجالا للشك”.

“وحيث أنني توجهت –  يقول الخياطي – على التو إلى مفوضية الشرطة وقدمت شكاية في الموضوع، ورافقني رجال الأمن إلى بيتي واكتفوا فقط بتصويره من الداخل وتصوير الباب المكسور، ولم يأخذوا عينات البصمات بدعوى أن الخشب والجدران لاتبقى عالقة بها البصمات، ثم طلبوا مني العودة إلى المفوضية لإنجاز المحضر وسألوني إن كنت أشك في شخص ما، فـأدليت لهم بإسم المدعو (ل.ف)، ابن مالكة المنزل، لأن هذا الأخير له سوابق عدلية وسبق له  أن قطن بنفس المنزل، ويتوفر على مفاتيحه ومدمن على استعمال المخدرات والمسكرات، كما له عدة سوابق تتعلق بجنح مختلفة. وحيث أن رجال الشرطة وأثناء انجاز المحضر  قاموا بسلوك أثار شكوكي حيث طالبوا مني التوقيع على المحضر دون السماح لي بالاطلاع عليه. زيادة على ذلك فأثناء انجاز المحضر، أي في الساعة التاسعة والنصف صباحا، شاهدت والدة المشتكى به تدخل عند رئيس المفوضية للتوسط لابنها، وتبحث له عن منفذ لإبعاد التهمة عنه”.

ويتابع صاحب الشكاية تفاصيل قضيته بالقول “أنه بتاريخ 28/10/2015 قدم المشتكى به نفسه للشرطة، ولما علمت بذلك توجهت إلى المفوضية وطلب مني رجال الأمن المغادرة وطمأنوني أنهم سيقومون باللازم وأنهم سيحيلون الجاني على قاضي التحقيق للتقصي في النازلة، فوثقت بهم وغادرت المفوضية ضنا مني أنهم سينصفونني وسيقدمون المشتكى به فعلا للعدالة، بعد ذلك توجهت إلى المحكمة لأكتشف أن المعني بالأمر تم الإفراج عنه بعد تسديد غرامة مالية ولم يقدم بملف السرقة هذا، بل تم تقديمه بتهمة حيازة المخدرات التي وجدتها الشرطة بحوزته عند تقديمه لنفسه وهذا هو المخرج الذي أوجدته له والدته حينما قصدت المفوضية، فكيف يعقل أن يقدم نفسه إلى الشرطة وبحوزته قطعة من المخدرات، الشيء الذي جعلني أتوجه إلى مفوضية الشرطة للاستفسار عن ملابسات هذا الأمر، لكن دون جدوى.

وحيث أنه بتاريخ 01/10/2015 حضرت إلى محلي سيدة وصرحت لي أن المشتكى به منحها مبلغا ماليا قدره 400 درهم كهبة، وأنه كان يتوفر ساعتها على مبالغ مهمة أخرجها من جيبه، وأنها لما سألته عن مصدر هذه المبالغ أجابها أنها جزء من أرباح نشاط تحاري لشريك له سبق أن أقرضه 5000 درهم كجزء من رأسمال هذا النشاط التجاري، لكن المشتكى به لا يمارس أي عمل وهو منحرف تماما ومدمن على استهلاك المخدرات بشكل مفرط، ووالدته هي التي تنفق عليه.

كما قمت بتسجيل الشهادة التي أدلت لي بها السيدة  وتوجهت بها إلى النيابة العامة بطنجة التي طالبت أن يتم اعتمادها كوثيقة للاستئناس بها في التحقيق، ورغم قيامي بذلك فإن شرطة أصيلة وبعد مضي شهر تقريبا أنجزوا لي محضرا بهذه الوقائع وظلوا يراوغونني ويسوفونني ويتنصلون من القيام بواجبهم في هذا الخصوص بدعوى أن لهم مشاغل أخرى كبيرة غير قضيتي وأهم من قضيتي بكثير.

وأنه بعد تقديمي لهذه الشكاية لدى الوكيل العام للملك بطنجة بتاريخ 4/12/2015 تم استدعائي من طرف السيد قاضي التحقيق بطنجة يوم 10/03/2016، وعند حضوري بمكتبه أدليت بأقوالي فاكتشفت أن المحضر المحال على السيد قاضي التحقيق خال من الوثائق التي أدليت بها : وهي محضر الشرطة العلمية، والصور الفوتوغرافية التي التقطها لمكان السرقة، وقرص يتضمن الحوار الذي دار بيني وبين السيدة المشار إليها سابقا وكذا المحضر المنجز لهذه الأخيرة من قبل شرطة أصيلة والتي يتضمن تصريحاتها بخصوص قضيتي، وسلموا الاستدعاء للمشتكى به للحضور قبلي ثم بعد ذلك سلموني الاستدعاء، وهذا ما جعلني أتوجه إلى السيد رئيس مفوضية شرطة أصيلة وأخبره أن الملف الخاص بي الذي أحيل على قاضي التحقيق بطنجة يفتقر تماما لجميع الأدلة التي تدين المشتكى به، وطلبت منه تمكيني منها كي اقدمها بنفسي للسيد قاضي التحقيق، لكنه صرح لي قائلا مثلما فعلت سابقا وشكوت بنا بامكانك الآن تقديم شكاية بنا في هذا الشأن لمن تشاء”.

و”لما توجهت لدى عميد الشرطة المكلف بالمحضر لاستفساره عن وثائق الملف اعترف أن هذه الوثائق ضاعت منهم في ظروف غامضة، وطلب مني التريث إلى حين البحث عنها، وهذا ماجعلني أتقدم بشكاية في الموضوع إلى كل من وزير الداخلية، ووزير العدل والحريات والمدير العام للأمن الوطني وذلك بتاريخ 23/03/2016، تلتها شكاية موجهة للسيد والي أمن طنجة الذي أعطى تعليماته لشرطة أصيلة قصد تمكيني من ملف القضية بجميع مرفقاته المشار إليها يوم 25/03/2016، وعند توجهي إليهم في هذا التاريخ لم يمكنوني من الملف كما طلب السيد الوالي ولا من رقم إرساله، واكتشفت أنهم اتصلوا بالسيدة (ب.ز) وقاموا بانجاز محضر لها في ذلك اليوم، وهو محضر سبق أن تم انجازه قبل هذا التاريخ بأربعة أشهر، ليتبين أن إحضار هذه الشاهدة هو مجرد مناورة لإبعادها حتى لا يكون لها أي تأثير في تغيير مجرى القضية مما جعلني أعود مرة أخرى إلى والي أمن طنجه لأخبره بهذا المستجد، وبعد أن استقبلني في مكتبه بكل أريحية اتصل مرة أخرى بشرطة أصيلة لمطالبتهم بتمكيني من رقم ارسال ملف القضية، لكن دون جدوى ليبقى الحال على ماكان عليه مما يطرح أكثر من سؤال حول الدوافع الخفية لتعثر هذا الملف” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.