مهنيو سائقي الطاكسيات ينتفضون ضد السلطة بالحسيمة…اعتصامات ومسيرات في الأفق

تستعد النقابة الوطنية لسيارات الأجرة فرع الحسيمة، تنفيذ برنامج نضالي مفتوح، احتجاجا على ما وصفته بتجاهل مطالبها العادلة والعالقة منذ مدة وبدون أن تعرف طريقها للتسوية لتضع حدا لأزمة داخل القطاع عمرت طويلا، وبدون أن يقوى المسؤولون على معالجتها بمقاربة تشاركية وفعالة مع النقابة المعنية.

بداية التوتر كان الأحد الماضي، حين بادرت النقابة للاحتجاج على حرمانها من حقها القانوني في نقل الركاب لخارج المدار الحضري للحسيمة، وبالضبط باتجاه شاطئ “تلا يوسف “، واتهمت السلطة المحلية صراحة بتغذية النقل السري، والإجهاز على حقهم، وطالبوا بخلق نقطة انطلاق مؤقتة تستقبل بضع طاكسيات من الصنف الأول، لمباشرة مهامهم القانونية في نقل زبائنهم وفق القانون، وهو ما واجهته السلطة بالمقاربة القمعية بدل الإنصات لمطالبهم والجلوس معهم لطاولة الحوار لتفادي أزمة تكاد تكون وشيكة على حد تعبير مصدر نقابي.

سقف معركة النقابة المذكورة وبسبب سياسة إدارة الظهر والهروب للأمام، يرتفع ليشمل ملفا مطلبيا كاملا، هذا ما قاله مصدر نقابي، الذي أوضح أن هذا الصيف سيكون حاميا على المسؤولين الذين عليهم حسبه إيجاد حل لمطالبهم العادلة.

مهنيو قطاع الطاكسيات الصنف الأول سطروا برنامجا نضاليا، ويستعدون للنزول للشارع الجمعة المقبل 7 غشت ، باعتصام أمام ولاية جهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف، عمالة الحسيمة، مدته 6 ساعات، في حين ستنظم النقابة ذاتها الإثنين 10 غشت 2015 صباحا مسيرة ستنطلق من أجدير وستتجه صوب عمالة الحسيمة.

ولمعرفة سبب هذا التصعيد ربطت الجريدة اتصالا مباشرا بالكاتب العام للاتحاد المحلي لنقابات الحسيمة المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل (U.M.T   ) السيد خالد الإجباري، الذي صرح لنا بما مضمونه غياب الجدية في الحوار لدى السلطة، في التعامل مع مطالبهم التي أكد أنها عادلة، والتي ذكر من بينها السماح لهم بتحويل المأذونيات، باتجاه نقط انطلاق بمدن أخرى، يمليها تكدس هذا النوع من النقل داخل محطة الحسيمة وتعرض هذا القطاع لأزمة أرغمت بعض المهنيين والسائقين لرفع احتجاجاتهم عن هذا الوضع للنقابة، وكذلك ما أصبحت السلطة تنوي تنفيذه من تغيير عربة النقل “مرسيديس” بسيارة “داسيا” التي يقول عنها المهنيون بأنها لا تتناسب مع طبيعة المنطقة الجبلية التي تملؤها المنعرجات الحادة، وكذلك مطلب إدراج هؤلاء في الضمان الاجتماعي الذي يستفيد منه البعض فقط داخل القطاع، كما أشار المصدر ذاته لنقطة أساسية بملف النقابة المطلبي، وتتمثل في مصير المأذونيات التي توفي أصحابها، وتقول النقابة أن من حق السائقين الذين أفنوا عمرهم في القطاع الاستفادة منها بدل أن تسحبها الدولة، كما أشار المصدر لوجود شكايات مسترسلة بأحد الموظفين بالقسم الاقتصادي بعمالة الحسيمة الذي يتهمونه بعرقلة تسوية ملفهم المطلبي، والاستفزاز، علاوة على نقطتي خلق نقط انطلاق جزئية ومؤقتة بالوسط الحضري ومحاربة النقل السري.

خالد الزيتوني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.