مهرجان مولديات البوغاز في دورته الثانية.. ظاهره روحي وباطنه مادي ربحي

افتتحت  مساء  يوم الخميس 19 مارس  الجاري بالقاعة  المغطاة الزياتن، فعاليات  الدورة  الثانية  لمهرجان  مولديات البوغاز، المدعوم  من  طرف  الجماعة  الحضرية لطنجة  المترئس  لها فؤاد  العماري المنتمي  إلى حزب الأصالة  والمعاصرة، فقد ذهبت أغلب التذاكر والدعوات  إلى المنتسبين لحزب الجرار، إضافة  إلى التحكم  في  توزيعها من لدن أحد العاملين  بالكتابة  الخاصة للعمدة، الذي يوزع  جميع  الدعوات المخصصة لنواب ومستشاري  واطر الجماعة  الحضرية وفق  هواه، في  غياب أي  حسيب  ولا  رقيب.

فبالرغم من أن  مصادر  الجماعة  الحضرية  لطنجة  تأتي  أساسا  من  جيوب  سكان  طنجة  إن  عبر  الضرائب  المباشرة أو  غير المباشرة.فقد حرمت الساكنة  الطنجاوية البسيطة خاصة  المهتمة باللون الفني  الروحي من  الدخول  إلى القاعة  المغطاة  الزياتن، المخصصة لاحتضان الأيام الثلاثة من  عمر  مهرجان مولديات، أو  بالأحرى  الاقتراب إلى جنباتها، ومن  أراد  الولوج  والاستمتاع فعليه  أداء 200 درهم  على  اقل تقدير كقيمة  للتذكرة  الواحدة، علما  أن الحضور  في  ألامسة  الافتتاحية  لم  يكن  في  المستوى  المطلوب، فقد تم تطويق  القاعة من  جميع  الجوانب  بعناصر  القوات  المساعدة ورجال  الأمن  بمختلف  الرتب، لا  لشيء  سوى مدير التظاهرة،  يعد  من  نواب  عمدة  طنجة ، وعضو بغرفة التجارة والخدمات  لولاية  طنجة، فضلا  عن  كونه  من  العناصر  البارزة  ضمن  حزب  الأصالة  والمعاصرة  على  المستوى  المحلي، الشيء  الذي يؤهله بكل  يسر من الدعم  الأمني  بحيث  تؤهله الصفات المتمتع  بها من تلبية  طلباته على مستوى الحراسة والمراقبة،  ثم  الدعم اللوجستيكي بإحضار  كل  الوسائل  المملوكة للجماعة  الحضرية،  ولولاية  جهة  طنجة  تطوان،  وجميع  الأغراض التي  هي في  حوزة باقي المؤسسات  المنتخبة  بالمدينة.

الظفر  بالدعم المادي والمعنوي لإقامة تظاهرة ظاهرها روحي وباطنها خدمة أجندة سياسية  بعينها. فقد توصلت  الجهة  القيمة  على  المهرجان برصيد مالي   محترم كدعم للتظاهرة  من  طرف بعض المؤسسات العمومية  والخاصة،  هذا  إن دل على شيء  فإنما  يدل   على  الطابع  الربحي  المتوخى  منه  من  خلال  التنظيم.

وما  زاد  الطين  بله في مهرجان مولديات البوغاز، إسناد  مهمة  التنظيم  لعناصر بريئة براءة  الذهب  من  يوسف من  أي  تجربة  تذكر  في  المجال، بالرغم من الطابع  الدولي للمهرجان، بحيث طغت  العشوائية وسوء  التصرف، والكلام الغير  اللائق على معظمهم  في  وجه المدعوين وبعض  رجال  الإعلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.