مهاجرون في وقفة منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب: “كلنا أفارقة، لا للعنف والعنصرية”

fdh

التضامن مع مهاجري جنوب الصحراء كان العنوان الأبرز لوقفة تنسيقية طنجة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب ، بساحة الأمم ، يوم أمس بمناسبة الذكرى السنوية لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، و قد شارك في هذه الوقفة ، إلى جانب نشطاء المنتدى و بعض قيادييه ، مهاجرون أفارقة ينحدرون من دول جنوب الصحراء من أجل التعبير عن رفضهم لما إعتبروها تصرفات و ممارسات عنصرية يتعرضون لها ، خصوصا بعد حادث وفاة شاب كاميروني مؤخرا بضاحية بوخالف أثناء الحملة التمشيطية التي كانت تقودها القوات العمومية المغربية ضد من تعتبرهم “مهاجرين سريين و مهددي الأمن العام” ، و قد رفع المهاجرون لافاتات كتب عليها “عاش المغرب…عاشت إفرقيا” ، “نريد بعض الكرامة” ، ‘كلنا أفارقة” و “لا للعنف و العنصرية .”

الوقفة عرفت رفع شعارات قوية ضد حكومة بنكيرن و الوضع القائم ، كما طالب المحتجون ، كالعادة ، بإطلاق سراح المعتقلين و الإستجابة لمطالب الشعب التي تتلخص في الحرية و الكرامة و العدالة الإجتماعية ،

 و فيما يخص قضية مهاجري جنوب الصحراء فقد طالب المشاركون في الوقفة بضرورة إحترامهم و معاملتهم كبشر لهم حقوقهم التي لا تسقط بعدم توفرهم على جوازات سفر أو وثائق إقامة ، و أكدو على مساندتهم لهم و الضغط على الدولة من أجل العمل على إحترام و تطبيق المواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان و التي دائما ما يتحدث عنها المسؤولون في خرجاتهم .

في ختام الوقفة ، التي دامت زهاء الساعتين ، تدخل بعض المهاجرين للتعبير عن إمتنانهم على المساندة التي تلقوها ، و قد صرح أحدهم بأنهم “أناس كسائر البشر و هم ليسوا حيوانات أو همجيين كما يحلوا للبعض وصفهم ، و الوضعية التي يعيشون فيها و تواجدهم بالمغرب هو نتيجة ظروفهم المزرية في بلدانهم ، و هم لا يطلبون غير بعض الكرامة و الإحترام” ، فيما راح متدخل ثاني يسرد بعض فصول المعاناة التي يتعرضون لها جراء مداهمات و تدخلات أفواد القوات العمومية ضدهم ، حيث قال “يهجمون علينا و يسلبون كل ما بحوزتنا و يعاملوننا بحقارة و لا يبالون بأطفالنا و نسائنا و يتم ترحيلنا لوجهات غير معلومة ، لقد تعبنا من هذا الوضع…، نحن نأتي للمغرب لأننا نحب المغرب و لأنه بلد إفريقي” ، و أجمع المتدخلان ، الذين تحدثا بإسم زملائهم ، على إحترام الشعب المغربي لهم و على حسن معاملة أغلب المواطنين معهم ، عكس ما يلقونه من رجال الأمن .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.