من “دافعو على بلادكم” إلى “دخلو سوق روسكوم”

عندما يتعلق الامر بالصحراء الحكام المغاربة يقولون  “دافعو على بلادكم”، و عندما يتعلق الامر بتهريب نهب المال العام و تبذيره و تهريبه يقولون لنا “دخلو سوق روسكوم”.

ابان فترة الاستعمار كانوا يقولون لنا “دافعوا عن بلادكوم” اما هم فكانوا يرسلون ابنائهم لفرنسا للدراسة و التكوين. و عندما حصلنا على الاستقلال الشكلى استحوذوا على كل مفاصل الدولة و الادارات و الجيش اما الشعب الذي انتفض في بني اوراين و ايت با عمران و الاطلس و الريف فتم قمعه قمعا شديدا.

عندما اراد الحسن الثاني تنظيم المسيرة الخضراء دعا الشعب بالذهاب في مسيرة من اجل “استرجاع  الصحراء” لكن مباشرة بعد انتهاء المسيرة سلمت “لاكريمات” الصيد في اعالي البحار و رخص مقالع الرمال للجنارالات معروفين لازالوا البعض منهم يتحكم في الدرك و الجيش الى يومنا هذا.

يوم 12 مارس الماضي عندما وصف الامين العام للامم المتحدة المغرب ب”المحتل”، تحركت وزارة الداخلية و الولاة و العمال و القياد و الباشوات و الشيوخ و المقدميين لتجييش اكبر عدد من المغاربة  و ترحيلهم ك”الاكباش” الى الرباط دون ان يعرف البعض لماذا سافر الى الرباط اصلا اما الاعلام الرسمي فسماها بمسيرة “نداء الوطن”

اليوم فضيحة وثائق بانما ”باناما بامبرز”   تتحدث بالوضوح عن شخص بارز في الديوان الملكي و يتعلق الامر بمحمد منير الماجدي الكاتب الخاص للملك محمد السادس و الذي وضع اسمه على صفحات هذا التقرير الذي يتضمن قادة دول وسياسيين و رجال اعمال ونجوم الرياضة والفن. و منظمات اجرامية. على طول خريطة العالم متورطة في عمليات تحايل و معاملات بنكية اقل ما يمكن ان يقال عنها انها مشبوهة. لكن الكل “ضرب الطم” الكل صامت فلا الديوان الملكي صدر توضيحا او تكذيبا و لا الحكومة نطقت كفرا و لا البرلمان شكل لجنة تحقيق و لا الاحزاب الممثلة في البرلمان و لا النقابات الاكثر او الاقل تمثيلا تحركت كان حماية خيرات الوطن لا تتطلب “نداء الوطن” او كان نهب خيرات الوطن و سرقة ثرواته و تهريب امواله لا ترتبط بمصير البلد و لا بسمعته و لا بوحدته و لا بمستقبله..انه فعلا استثناء مغربي…

في اوروبا تم فتح تحقيق قضائي و برلماني حول تواطؤ بعضا من سياسييها و رجال اعمالها. و في اسلاندا استقال رئيس الحكومة اما في المغرب فقد اضيف اسم منير الماجدي الى المقدسات الى درجة يمكن ان نفهم ان شعار “الله الوطن الملك” تحول الى شعار “الله – المجيد – الملك” حتى اصبح اسم الماجدي غير قابل للنقد و لا الاطاحة به و ذلك اضعف الايمان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.