من الذرة إلى أبو خضير..

من الذرة إلى أبو خضير..
هل هي الخيبات تتكرر يا فلسطين؟؟
أم هي تنشيط للذاكرة، واستعادة أشياء صارت في الظل على طريق النسيان؟؟
أم هي روح المقاومة تتجدد و تختبر الجيل الحالي؟؟
من فلسطين الابية..
كيان يحتل الارض و يقتل الاطفال ويغتصب امهات ثكلى..
قنابل صوتية، مسيلة للدموع، عنقودية، طائرات حربية، وقبة حديدية..
كيان استعماري مجرم..
محارق، قتل، دمار وتهجير..
تنديد دولي بمقاومة وانتفاض الشعب !!
ودعوات بالتذرع ودعاء لانتصار شعب نصفه مهجر وبقية بين قتيل وأسير..
يا فلسطين !!
رحًلوا حارثي أرضك، وزارعي زيتونك..
عوضوا دوابك وآلات الحرث بآلات عسكرية وبدبابات..
عوضوا دخان أفرانك وغيوم سمائك، بدخان قنابل وقصف الصواريخ..
عوضوا أناسك الطيبون وفلاحيك بجند من أسقاع الارض يحملون آاليات القتل..
لكن يا فلسطين..
أنت قضية، والقضية لا تفنى..
ولكل قضية بطل، وأنت لا تلدين غير الابطال، فكل بطل يأتي ثم يختفي ويعود ليسلم الراية للآخرين..
لا تهتمي للمثرثري “القمة”، إنهم خائبون، مشلولون إنهم متعفنون..
عاجزون وموالون..
يستسلمون للحصار ويعتقدون أن الامر وصل إلى نهايته، لكنهم يصطدمون بالمقاومة، وينسون أنها ليست النهاية فالقضية لا زالت مفتوحة، فأنت نهر تتدفق فيه تيارات الحياة..
يُنَظٍِرون ويدعون للخيبة والنكبة وبالوصول إلى الطريق المسدود..
إنهم مخادعون..
المسؤولون عن الهزائم والخيبات التي مرت بقضيتك..
إنهم يتساقطون ويتسارعون إلى التخلي..
إنهم عملاء وضائعون..
تجدهم دائما يكررون قولهم :هي هدنة مؤقتة ؟؟
ولكن أنت لا تنتهين..
تنجبين من يكمل الطريق دوما..
أنت أغنية لا تنته، كنغم داخلي، كحلم، كاحتمال، كحتمية..
أنت التاريخ، أنت الشرف..
شهدائك الشجعان يحددون جغرافيا الوطن..
وأسراك الجوعى يتنفسون هواء حرية الوطن..
علمتهم النهوض من القبور..
والحرية من السجون..
من الذرة إلى أبو خضير والبقية تأتي..
وتشهد شعوب الارض أنك حبلى بالاحرار لا العبيد..
وبعد كل شهيد يولد شهيد يخلفه..
في مسيرة الصلابة والثبات..
شهداء يرسمون خارطة الوطن..
شهداء ينتهون، وآخرون يكملون..
أما الباقون فلهم التاريخ، الحاضر والمستقبل..
يحاربون، يقاتلون، يقاومون، حتى الموت في صمت..
كلنا في النار يا فلسطين..
وشعوب العالم ليست في منأى عما يسري في أرضك..
عمليات التدمير والمحو مستمرة..
آلة قتل الصهيونية لا تتوقف..
تسعى إلى اخضاع شعوب الارض..
فأي سكوت عما يحصل بوطننا فلسكين هو تواطؤ، وأي هروب غبر مبرر..
فغير مقبول الان أن تقبل شعوب الارض بالاستعمار..
بقتل ومحو شعوب أخرى..
غير مبرر الان، تقبل هاته الفوضى التي تعم العالم..
هاته الفوضى يجب أن تدمر وتحارب وتقوم على أنقاضها عالم انساني وأكثر رحابة ويتيح لشعوب الارض فرصة الحياة..
إنه المصير الوحيد عبر آخر أنهر الحياة..
وتستمر الحكاية، في مسيرة السباقات الطويلة نحو الحرية..
وحدها المقاومة يا فلسطين تصحح الأمور..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.