من أجل بديل لعبث الدولة وبديل…

بشكل شخصي لا أحب حميد المهداوي، صاحب الموقع الاخباري بديل… لا أكرهه إلى حد المقت والضغينة، لكن اسمه يثير في نفسي تقززا واشمئزازاً…
لم يأت هذا الاحساس من فراغ، بل نما مثل طحلب بين صخرتين، منذ محاكمة علي أنوزلا حيث كان لي لقاء به هو وزوجته قبالة المحكمة الابتدائية، ثم عند اطلاق موقع بديل والسؤال حول دفاعه المستميت على زوبير بنسعدون المعتقل على خلفية ملف لتهريب المخدرات في أصيلة واصطفافه إلى جانبه في حرب غير نظيفة ضد رمز فساد آخر ممثل في رئيس بلدية المدينة، والذي اتضح من بعد أنه صاحب الموقع الحقيقي ومموله الأساسي، وأخيرا بعض الخرجات التي مارسها في جداره الفايسبوكي وهو يحاول فرض صيغة من التعامل مع موقعه، وضرورة سرد مراجعه حين الاشارة إلى خبر ورد فيه أو كان له سبق الورود….
ازداد نفوري منه من خلال خرجاته الحائطية، وبعض التنطعات التي لا علاقة للصحافة بها، منها أساسا الخبر الذي بثه حول الصديق أحمد بنصديق وادعاءه أنه تم الاعتداء عليه من طرف مجهولين بغية تصفيته، وهو ما اعتبرته في حينها نوع من ترويع المواطنين والمجتمع، وأنه لو قيض له العيش في مجتمع الحق والقانون لتمت متابعته بتهمة المس بأمن البلد….
منذ ذلك الحين لم تعد جريدة بديل من مشمولات قراءاتي…. هجرتها مثلما هجرت الكثير من الحوامل الالكترونية التي تعيث في المادة الخبرية فسادا…
هذا لم يمنع من مصادفة رابط موقعه هنا أو هناك في موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، أو تصادف اسمه وهو مسرودا من طرف صديق أو صحفي، يتضامن معه أو يشجب التضييق عليه… مما دفعني مرة أخرى إلى محاولة تتبع وضعه، خاصة توالي المحاكمات منذ واقعة وفاة كريم لشقر في الحسيمة إلى حين واقعة تفجير السيارة بمدينة مكناس… وهو تتبع لا يمكن أن يخلص إلا إلى أن للدولة عقل العصفور وهي تبني هذا الصرح الكبير من الأخطاء بمتابعة صحفي لا يمارس سوى مهنته بالشكل الذي اراده وبعيدا ربما عن خطوط تحرير رسمتها للعديد من المواقع التي تدور في فلكها… في تجربتها منذ بداية ما يسمى عهدا جديدا، لم يكن التضييق على الصحافيين سوى توسيعا لهامش الانتقاد الذي تتعرض له الدولة في مجال حقوق الانسان، وخاصة على المستوى الخارجي، بل كان هذا التضييق سببا في خلق معارضين اصبحوا يوجعون الدولة في محافل عديدة، لعل آخرها محاكمة رضى بنشمسي أمام المحاكم الفرنسية والتي تحولت إلى مرافعات ضد التدبير العمومي في المغرب ودور المؤسسة الملكية في هذا التدبير…
تتبع يخلص أيضا إلى أن المشهد الصحفي في المغرب، والذي لا يشرفني بالمناسبة الانتماء إليه، فأنا على كل، لست صحفيا، يعيش لحظات انحطاطه الكلي…. إذ كيف يعقل أن يساق زميل لهم إلى مقاصل المحاكم، وبتهم واهية ولا يحركون ساكنا، لا يضربون ضد قرارات الدولة هذه، وهم يعلمون مثلا أن الخبر الذي استدعي بشأنه حميد المهدوي نشر في مواقع عديدة بأكثر من يوم قبل أن ينشره بديل، وأنه ما من احد انزعج لذلك…
لا يمكن غض النظر عن العبث الذي تعيش فيه الصحافة، وموقع بديل جزء من هذا العبث، مثله مثل مواقع أخرى أكثر مقروئية منه أو أقل قليلا… وهو عبث يقابله عبث آخر تمارسه الدولة، تشريعيا عبر هذا التأخير في إخراج مدونة الصحافة والعمل بها، وعبر استغلال الغياب التشريعي من أجل ممارسة مزاجية قاتلة لحرية التعبير، لتنظيم القطاع ومسيئة لصورة المغرب داخليا وخارجيا..
لذا لا يمكن والحالة هذه سوى التضامن مع حميد المهداوي في محنته هذه، مع الكثير من الدعاء له بموفور العقل والتفكير المنطقي…

5 تعليقات
  1. محمد يقول

    انا لا اجد مقالات صحفية متل هده الا فى الشروق الجزائرية ومن البداية يضهر الكاتب انه غير موضوعى اد بدا موضوعه بشخصنة العلاقة مع المهدوى تارة يحط منه وتارة يوجهه للاشارة يا كاتب المقال ان المهدوى متابع بقضايا سياسية

  2. غيثة يقول

    من أنت في الخوت هل تحاول خطب ود المخزن بهذا المقال المكسيسكي… لم يسبق لي أن رأيت كاتب يقول لصحفي لا احبه أحبه …..حشومة هاذ المسوى الهزيل رقاوا شوية الله يرحم بها الوالدين…صدمت من أنوال بريس تنشر مقال بحال هذا

  3. مراد يقول

    حشومة يتنشر هاد التخربيق في جريدة محترمة مثل أنوال بريس..لحقاش أصبحت واضحة، أن المدعو العبدي، يصفي حسابات أو يخدم أجندات…مستغلا هذا المنبر الشريف الذي نحترمه ..ليتطاول بوقاحة وحقد كبير على المهدوي، وكأنه ليس صحفي أكثر من محترم، ولم يسبق له أن مس أي شخص بسوء أو صرف أحقاد من هذا النوع..ولكن أقول في أنفسهم مرض وزادهم الله مرضا..

  4. سمير يقول

    ما هذا الهراء والتنطع والإساءة البليغة…وتوزيع التهم المجانية في ما يشبه المقال(السب والقذف والتجريح…) لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..أنا بعدا تصدمت من هذا الأسلوب. فعلا هزلت…

  5. حميد يقول

    رغم أن المقال قاسي شيئا ما لكن فعلا اثار نقطة كانت تثير لدي الكثير من الاسئلة، كنت اتسائل ما سر اهتمام موقع بديل بملف بنسعدون الذي يعرفه القاصي والداني انه ملف تفوح منه روائح الفساد وصراع اللصوص، فبنسعدون هذا كان في فترة ما يد بنعيسى اليمنى وبه زحف على اراضي الناس وتحكم في اصيلة، ثم حدثت بينهم قطيعة لأن بنسعدون اصبح يراكم ثروة هائلة وربما سيشكل خطورة على بنعيسى لذلك طرده، وصراع بنسعدون وبنعيسى هو صراع لصوص كبار، وبنسعدون دخل السجن لأن بتهمة تهريب المخدرات وصدرت في حقه عقوبة السجن من محكمة النقض وإلا ما كان لحزب الاستقلال الذي ينتمي اليه أن يسكت عن ذلك، لكن موقع بديل يقدمه للقراء وكأنه مناضل وبطل يواجه الفساد؟؟؟ اذا عرف السبب بطل العجب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.