منع طائرات خاصة من مغادرة الجزائر وتباين الآراء بخصوص مبادرة الجيش الأخيرة

تعيش الجزائر حالة ترقب إزاء التطورات المتسارعة الأخيرة، وردود فعل متباينة من قبل الشارع والفرقاء السياسيين، خاصة بعد إعلان رئيس أركان الجيش الجزائري أمس الثلاثاء أحمد قايد صالح بشغور منصب رئيس الجمهورية وتفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري، بعدما ظلت المؤسسة العسكرية طيلة فترة الاحتجاجات الأخيرة توحي بمظهر الحياد، وعدم الخوض في جدل الولاية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

أغلب ممثلي المعارضة رفضت عرض الجيش الذي اعتبرته التفافا على مطالب الشارع، وعلى أن مطلب تفعيل المادة 102 من الدستور جاء متأخرا، وفات أوانه، بعدما تجذرت وتطورت مطالب الشارع الجزائري.

وقال مصطفى بوشاشي أحد قادة الحراك الجزائري أن الاحتجاجات ستستمر، منبها إلى أي محاولة للالتفاف على مطالب الشارع. من جهة ثانية رحب حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “جبهة التحرير الوطني” بمبادرة الجيش، وطالب بتنحية بوتفليقة، وثمن دور الجيش على سيادة وأمن الوطن. بدوره طالب حزب التجمع الوطني الديموقراطي بعزل بوتفليقة، حيث يحاول الوزير الأول السابق “أحمد أويحيى” ركوب موجة الاحتجاجات بالدعوة لتنحية بوتفليقة. في حين اعتبر حزب العمال أن دعوة رئيس اركان الجيش تضمر دعوة الى ضمان استمرار ديمومة النظام الحالي.

وتبقى الآراء منقسمة بين مرحب بمقترح الجيش، باعتباره بداية نهاية الأزمة، وأخذ ما يمكن، والمطالبة بأكثر، في حين آراء أغلب المعارضين اعتبرت تفعيل المادة 102 جاء متأخرا، وأصبح متجاوزا.
وتحدثت مصادر إعلامية رسمية عن منع طائرات خاصة لرجال أعمال جزائريين وشخصيات معلومة حاولت الإقلاع ومغادرة الجزائر، حيث تم منع حوالي إحدى عشر طائرة خاصة من مطارات الجزائر كإجراء احترازي. وأصبحت الأحداث بالجزائر تتطور بشكل سريع ومتواتر، بعدما بدأت الاحتجاجات بالجزائر تخرج كل جمعة للتنديد بترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.