منظمة “هيومن رايتس ووتش” تطالب المغرب باطلاق سراح معتقل بتهمة إهانة الملك

abs-samad-haidourزنقة 20 . أ.ف.ب

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، السلطات المغربية فى بيان لها الثلاثاء ب”إطلاق سراح طالب أدين بتهمة الإساءة إلى هيبة الملك” معتبرة أن “القوانين القمعية ما زالت سارية المفعول” رغم الدستور الجديد، وأوضحت المنظمة فى بيانها أن الطالب “عبد الصمد هيدور (24 عاما) قضى حتى الآن نصف عقوبة الثلاث سنوات سجنا نافذا بعد إدانته بإهانة الملك محمد السادس فى مقطع فيديو نشر على موقع يوتيوب”.

والفيديو كما تشرح المنظمة عبارة عن نقاش عفوى عن السياسة والعدالة فى مدينة تازق شرق المغرب بين الطالب المسجون ورجل أعمال، أمام مجموعة من الشباب الذين تجمهروا للاستماع، فصورهما شخص ما وهما يتحدثان وحمل الفيديو على الإنترنت.

وفى الفيديو يظهر هيدور فى نقاش عفوى حول السياسة والعدالة وقد تجمهر حوله بعض الشباب، وهو يصف محمد السادس ب(كلب)، و(قاتل)، و(ديكتاتور)، ومحذرا الملك من أنه يمكنه أن يجلس فى قصره وينظم الحفلات ولكن ما دام الشعب جائعا، فالشعب “لن يدعك تفلت. .. وسوف تحصل على ما تستحقه يوما”، واعتقلت الشرطة هيدور فى 10 فبراير 2012، وأدانته المحكمة بعد ثلاثة أيام، حيث حكم طبقا للفصل 179 من القانون الجنائى والمادة 41 من قانون الصحافة، التى تحظر أى خطاب يمس بهيبة الملك.

واعتبرت المنظمة أنه “حتى الآن وبعد مرور أكثر من عام، لا تزال جميع الأحكام القمعية فى قانون الصحافة والقانون الجنائى كما هى لم تمس”.

وصرح جو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذى لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى هيومن رايتس ووتش أن “المغرب أن كان يعتزم تنفيذ ضماناته الدستورية الجديدة بشأن حرية التعبير، فإنه يحتاج إلى التخلص من القوانين التى ترسل الناس إلى السجن لإهانة رئيس الدولة، حتى لو كان ما يقولونه يبدو فظا”، وأضاف ستورك “يمكن أن يرى البعض فى هجوم هيدور على الملك وقاحة وقلة احترام، ولكن طالما هو فى السجن بسبب ذلك، فلن يتمتع أى مغربى بالحق فى الكلام بحرية كاملة عن الملك”.

وينص الدستور المغربى الجديد الذى اعتمد بعد استفتاء فى يوليو 2011 عقب حراك شعبى فى سياق الربيع العربى، على انه يضمن “حرية الفكر والرأى، والتعبير بكل أشكالها”، ويتجاوز دستور 2011 أيضا الدساتير السابقة إذ لا يعرف “شخص الملك” بأنه “مقدس”، على الرغم من أنه يعلن أنه “لا تنتهك حرمته” وله “واجب التوقير والاحترام”.

وذكرت المنظمة بحالات مغاربة سجنوا بتهمة “إهانة الملك أو أعضاء الأسرة الملكية”، مثل وليد بنحمان (18 عاما) الذى حكم فى فبراير 2012 بالسجن سنة واحدة بتهمة نشر تعليقات وصورة كاريكاتورية للملك محمد السادس اعتبرت مسيئة لهيبته، وفى فبراير 2008، توفى أحمد ناصر المقعد البالغ من العمر 95 عاما فى السجن، بعد خمسة أشهر من عقوبة ثلاث سنوات سجنا نافذا بتهمة إهانة الملك خلال مشاجرة فى الشارع.

كما حكم أشخاص وفق قوانين تنص على أحكام بالسجن فى حق المشهرين بالأفراد والمؤسسات مثلما حصل مع معاذ بلغوات، مغنى الراب المعروف باسم “الحاقد” الذى قضى سنة واحدة بداية 2012، بسبب مونتاج صور على كلمات أغنيته، اعتبر إهانة للإدارة العامة للأمن الوطنى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.