منظمات حقوقية تتهم «الداخلية» بممارسة حملة ممنهجة ضد جمعيات حقوق الإنسان

اتهمت هيئات ومنظمات حقوقية وزارة الداخلية المغربية بممارسة حملة ممنهجة ضد جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، بمنع أنشطتها بدون سند قانوني، والشطط والانحراف والتعسف في استعمال السلطة برفض منح التصريحات القانونية لتأسيسها أو تجديدها.
وشكت 22 جمعية حقوقية، مشكلة للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، محمد حصاد وزير الداخلية المغربي إلى أربعة مساعدين للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وهم ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير وميشيل فورست، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وماينا كياي المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وبن إمرسون المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.
وعبّرت الجمعيات الحقوقية في شكايتها التي نشرت في المغرب عن قلقها الكبير إزاء «الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة من قبل وزارة الداخلية المغربية ضد الجمعيات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان».
وكشفت شكاية الحركة الحقوقية المغربية أن الانتهاكات والخروقات وزعت على أربعة مستويات، عدم منح وصولات الإيداع القانوني المؤقتة والنهائية لتأسيس الجمعيات، ورفض تسلم الملفات القانونية، ومنع ممارسة أنشطة عمومية، والتضييق على المدافعين على حقوق الإنسان واقتحام مقرات الجمعيات.
وقالت أن السلطات المغربية تمنع الجمعيات الحقوقية من ممارسة أنشطتها بشكل ممنهج، وبدون سند قانوني ولا تعلل قراراتها، حيث تم تسجيل من 15 يوليوز 2014 إلى 20 يناير 2015، منع تنظيم 58 تظاهرة موزعة على جميع التراب المغربي بدون مقرر مكتوب، ومنع 4 تظاهرات بمقرر مكتوب غير معلل.
وفي الاطار نفسه تحدث المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) عن استمرار اعتقال الصحافيين وكتاب الرأي، ومحاولة تبرير ذلك بتهم واهية لشرعنة الاعتقال كما حدث للإعلامي هشام المنصوري عضو الجمعية المغربية لصحافة التحقيق، وعادل قرموطي الصحافي في موقع «هبة بريس» ، والصحافية عتيقة يافي مديرة نشر موقع «الجديدية الحرة» وعضو المكتب الإقليمي للعصبة بالجديدة، كما استمرت السلطات بمضايقة وتهديد نشطاء حقوقيين بارزين منهم النقيب عبدالرحمن بن عمر، وتوظف القضاء لإخراس الأصوات المرتفعة لمحاربة الفساد واستمرار تعرض المواطنين للتعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة.
وشجبت العصبة في بلاغ صدر بعد اجتماع مكتبها الحكم القضائي الصادر في حق الإعلامي هشام المنصوري في «محاكمة افتقدت إلى شروط وضمانات المحاكمة العادلة كما أكد ذلك الدفاع، مستنكرين الحكم القضائي الصادر في حق الإعلامي هشام المنصوري في محاكمة افتقدت إلى شروط وضمانات المحاكمة العادلة كما أكد ذلك الدفاع».
ويخوض الناشط الجمعوي والصحافي هشام المنصوري اضرابا عن الطعام احتجاجا على ما تعرض له من ظلم وانتهاكات منذ اعتقاله، والحكم عليه بعشرة أشهر وغرامة 40 ألف درهم، وقال انه قرر ان يخوض اضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على «التهم التي تمت فبركتها للتشهير بي وتشويه سمعتي بوسائل دنيئة» وانه تعرض للتعنيف، وإجبار رجال الأمن له على خلع ملابسه في منزله وأيضا بمخفر الشرطة.
ووصف هشام منصوري، مدير مشاريع جمعية صحافة التحقيق، في رسالة إلى الرأي العام والتي يُعلن من خلالها دُخوله في إضراب عن الطعام احتجاجا على الحكم القاضي بحبسه لمدة عشرة أشهر، ما تعرض إليه بـ «أساليب دنيئة» قامت بها السلطات لـ «النيل من سمعته واعتقاله ظلما».
وقال أن 10 من أفراد الشرطة بزي مدني اقتحموا منزله بالقوة يوم 17 مارس الماضي وهو «خرق» للقوانين المعمول بها، و «انتهاك» لحرمة منزله، وأن رجال الأمن قاموا بتعنيفه ونزع ملابسه بالقوة قبل قيامهم بتصويره واقتياده عاريا إلى مركز الشرطة.
وأضاف أنه تم احتجازه لمدة 48 ساعة بمركز الشرطة «دون تمتعي بحقوقي كاملة، ودون تمكيني من التواصل بأحد المحامين أو أحد أفراد عائلتي، مع ما رافق ذلك من سب وشتم وتهديد من طرف بعض المكلفين بالتحقيق معي» وقال أنه تم مرة أخرى “نزع ملابسه في مخفر الشرطة وتصويره عاريا بشكل كُلي».
وشدد المنصوري على أن «المشاركة في الخيانة الزوجية وإعداد بيت للدعارة» التي حبس من أجلها، تهم «مُلفقة»، وأن «ما تضمنته محاضر الضابطة القضائية من بهتان وكذب وتناقضات ومعطيات لا أساس لها من الصحة ولا تمت بصلة إلى ما يفترض أن يكون من الأسباب الحقيقية التي تمت بها متابعتي والانتقام مني بأساليب أقل ما يمكن أن نقول عنها إنها منحطة».
وأوضح أنه تم تفتيش منزله وبعثرة أغراضه، بالإضافة إلى تكسير باب الشقة دون تقديم أي وثيقة تسمح بذلك، إضافة إلى إقحام عوازل طبية ومناديل كوسائل للإثبات في محاضر الشرطة، وقال أنه أكد ويؤكد أن هذه الوسائل التي اعتمدتها المحكمة لإدانته لم يتم إيجادها في منزله، وأنها مجرد أكاذيب» وأن عناصر الشرطة «لم تجد خلال التدخل أي شيء لإثبات كل تلك الإدعاءات غير الكذب على الرأي العام لتوريطي في ملف جاهز.

المصدر: القدس العربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.