منطق التحالفات يمنح إلياس العماري الإمتياز للظفر برئاسة ثاني أقوى جهة بالمغرب

قبل ساعات على انتهاء الأجل القانوني لوضع الترشيحات الخاصة برئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة وضع إلياس العماري ترشيحة لدى مصالح الولاية بمقرها بطنجة للتنافس على رئاسة ثاني أغنى وأقوى جهات المغرب في صراع مباشر مع ممثل العدالة والتنمية سعيد خيرون الرئيس السابق للمجلس البلدي للقصر الكبير الذي وضع بدوره ملف الترشيح زوال اليوم الأربعاء 09 شتنبر 2015.

وبمنطق التحالفات التي تقودها أحزاب المعارضة من جهة المكونة من أحزاب: العدالة والتنمية، التجمع الوطني للأحرار، التقدم والإشتراكية والحركة الشعبية ومن جهة أخرى تحالف المعارضة الذي يقوده حزب الأصالة والمعاصرة رفقة حزب الإستقلال، الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية والإتحاد الدستوري.-وبمنطق هذا التحالف- الإمتياز في صالح إلياس العماري للظفر برئاسة الجهة لأول مرة في إطار التقسيم الجهوي الجديد.

تحالف المعارضة يتوفر على 32 صوت حيث حصل حزب البام على 18 مقعد، حزب الإستقلال 7 مقاعد،الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية 5 مقاعد و الإتحاد الدستوري مقعدين، فيما تحالف الأغلبية حصل على 31 مقعد منها 16 للبيجيدي، التجمع الوطني للأحرار 7 مقاعد، التقدم والإشتراكية والحركة الشعبية 4 مقاعد لكل منهما.

حسب المعطيات التي تتوفر عليها الجريدة الإلكترونية “أنوال بريس” تؤكد أن إلياس العماري تردد كثيرا قبل وضع ترشيحه في آخر لحظة، وذلك بعد  ضمانه الأصوات الـ 32 التي تتوفر عليها أحزاب المعارضة التي تُمكنه من الظفر برئاسة الجهة، وإن كان صرح أن ترشيحه “مسألة مبدأ وليس مرتبطا بحظوظه في الفوز بمنصب الرئاسة” الذي يدخل بدوره-التصريح- في إطار “التردد” .

الصراع حول رئاسة الجهة بين قطبي تحالف الأغلبية (البيجيدي)  وتحالف المعارضة  (البام) ليس مجرد صراع حول  ترأس الجهة وحسب، بل الصراع يتجاوز ذلك إلى صراع حول التواجد وضمان الإستمرار والتمدد في الجهة، العدالة والتنمية وإن كان لها وجود قوي ببعض المدن (طنجة، تطوان) إلا أن الحزب لم يثبت أقدامه بعد بالريف ومدينة أصيلة، نفس الشيء بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة الذي يسيطر على مدينة الحسيمة وأصيلا مع تواجد يتراوح ما بين المتوسط والمحتشم ببعض المناطق الأخرى.

لكن كل ما أشرنا إليه يبقى مجرد معطيات قد تتغير في الدقائق الأخيرة، بالنظر إلى ما يحدث بباقي المدن وما سبق أن حدث في الإنتخابات السابقة أمام غياب القواعد السليمة للتنافس الحزبي بالمغرب، وتداخل المصالح ومنطق “عطيني نعطيك”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.