“منزل الحقول” فيلم وثائقي يرصد أنين الحياة في قرى الأطلس الكبير

عرض فيلم منزل الحقول لمخرجته طالا حديد مساء اليوم 12 مارس ضمن فعاليات المهرجان الوطني للفيلم في دورته التاسعة عشر بطنجة، والذي انطلق يوم 09 مارس ويستمر الى حدود 17 من الشهر الجاري.

“منزل الحقول” فيلم وثائقي مدته 93 دقيقة قامت طالا حداد بإخراجه ووضع سييناريو الفيلم الذي يأخذنا بعيدا عن صخب الحياة بالمدن لقرية بجبال الأطلس الكبير لتضعنا الكاميرا بفضاء مفتوح على طبيعة خلابة بتضاريس متنوعة، حيث يركز الشريط على لقطات بانورامية للطبيعة الساحرة بالقرية، لكن في نفس الآن الفيلم يعكس الى جانب هذه الطبيعة الخلابة قساوة ظروف الحياة والتضاريس الوعرة والتي تفترض صلابة ومراس من أجل توفير شروط الحياة من ماء ورعي وزراعة وغيرها من متطلبات الحياة.

الشريط الوثائقي يعمل على تتبع مسار أسرة عبر أفرادها، تبدأ بالجد الذي هاجر لأوربا ضمن الجيل الأول ومدى الاستغلال وهضم الحقوق الذي تعرض له، والعودة خاوي الوفاض لتركز الكاميرا في النهاية مع توالي الفصول على الأختين بعد هجرة الأخ لمراكش من أجل العمل على غرار كل شباب وفتيان المنطقة لعدم توفر فرص العمل والاستقرار، لكن الشريط سيركز على الأختين والعمل على التقاط نظرتهم لذاتهم وكيف يتمثلون الحياة في مختلف أوجهها، حيث البنت الصغيرة تحلم بمهنة المحاماة بعد انهاء مسارها الدراسي، في حين البنت الكبرى تنتظر حلول الصيف حيث ستزف لشاب عبر حفل زفاف ركزت المخرجة على بعض تمظهرات الأعراس في بعدها الفلكلوري الفرجوي.

العروسة التي تستعد للزواج صيفا، ثم الالتحاق بزوجها والانتقال للعيش بالدار البيضاء، لكنها لا تعرف الشيء الكثير عن الزوج المنتظر رغم قربه العائلي، وبينما ترسم صورة إيجابية لزوجها تبقى محببة ومحترمة يكتنفها الكثير من الغموض حول طبيعته، ولا أثر لمشاعر خاصة تغذي بها حماسها، وتترك ذالك الى حين موعد الزفاف، كما تحلم بحياة أفضل بالدار البيضاء.

الشريط الوثائقي محكم من حيث التصوير الذي ركز على وجوه أفراد الأسرة، والتقاط مظاهر طبيعية في أبهى الصور، كما ترك لمختلف أفراد الأسرة التي تتبعهم الشريط عبر مسار فصول السنة، ومنحهم الحرية للتعبير بالأمازيغية عما يختلج نفوسهم من أفكار وأحلام بعفوية ممزوجة ببعض الارتباك أمام حضور الكاميرا.

جابر الخطيب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.