منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب….. إما نكون أو لا نكون؟

 

على اثر انفجار فضيحة “المتابعة القضائية لبعض الاشخاص في الديار الهولندية”،  و البلاغ الصادر عن التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب، و الرد القاسي و المجحف لفريد أولاد لحسن في حق المنتدى و مناضليه، انحنيت للعاصفة لعلها تمر دون اضرار كبيرة لأنني كنت اعلم علم اليقين بان كل من يقترب  من الوسخ سيوسخ لا محال. كما كنت اخشى ان  يفهم ردي انخراطا في الحملة التي شنت على اولاد لحسن و من خلاله ضد المنتدى كله. لكن استمرار البعض في الاساءة للمنتدى (اخرها مقال الصديق محمود بلحاج المنشور في بعض المواقع الالكترونية الريفية)، يفرض علي الخروج عن صمتي و التفوه و لو بنصف الحقيقة لعل و عسى ان يفهم المتحاملون  على المنتدى  انفسهم.

بتاريخ 25 شتنبر 2014، ارسلت استقالتي الى المنتدى و هذا بعض ما جاء فيها:

…………………………………………………………………………….

” عندما تمر العاصفة ما علينا إلا خيارين، خيار مواجهتها شرط ان  نتحمل كل العواقب الناتجة عن ذلك، او الانحناء لها لعل و عسى ان تمر بأقل الخسائر. هذه المرة قررت ان لا اختار لا خيار مواجهة العاصفة و لا الانحناء لها، بل اخترت خيار التنحي من اية مسؤولية داخل منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب.

اعلن لرفاقي و رفيقاتي في منتدى حقوق الانسان  لشمال  المغرب و  للرأي العام المغربي استقالتي  من اية مسؤولية من داخل منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب و اوروبا. فابتداء من اليوم اعلن استقالتي  من مهامي كمنسق اوربي لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب و اوروبا و من مسؤولية الكاتب العام لتنسيقية بلجيكا للمنتدى.

و عليه اعتذر لرفاقي و رفيقاتي في المنتدى داخل المغرب و خارجه و على رأسهم الرفاق و الاعزاء  عبد الوهاب تدموري و علي الطبجي و احمد المرابط و محمد جلول و كل المخلصين و المخلصات في المنتدى و في كل انحاء الريف الكبير و المهجر عن هذه ألاستقالة بحيث لم يعد لي ذلك النفس الطويل للدخول في نقاشات بزنطية، عقيمة او في صراعات دونكيشوتية مع اي كان بالرغم انني لازلت املك كل مقومات الصمود و القوة لمواجهة جنبا الى جنب مع كل شرفاء المغرب سياسات النظام الاستبدادية و حثالة الصراع الطبقي. كما احتفظ لنفسي بكل الاسرار التي ادت الى تدمير الذات”.

“من خلال هذه الاستقالة اريد اخذ الوقت الكافي لكي لا اخطا مرة اخرى و التفرغ لعائلتي الصغيرة و لو قليلا، مؤكدا استعدادي التام للانخراط في اي نضال جبهوي قادر على قيادة الشعب المغربي نحو الخلاص من الاستبداد و الفساد، و تحقيق مغرب الحريات و الكرامة  بدستور ديمقراطي يقر بفصل حقيقي للسلطات و بتعدد الجهات و اللغات يمكن  سكان الجهات من حق تدبير شؤونهم بأنفسهم في اطار برلمانات و حكومات جهوية منتخبة.”

” و قبل الختام  اود تسجيل ملاحظتين:

الأولى متعلقة بالتنسيقية العامة:

انني لا اريد ان اسب احدا و لا ان احمل المسؤولية لأحد، لكنني اقر بأننا ارتكبنا اخطاء و ان التنسيقية العامة ارتكبت اخطاء قاتلة نظرا لتراخيها في اتخاذ  القرارات اللازمة في الوقت المناسب و عدم التجاوب مع رسائل و ملاحظات و تخوفات المناضلين في الخارج و عدم اخراج اتفاقية الشراكة  بين الداخل و الخارج الى الوجود و عدم اشاركهم في كل القرارات المتعلقة بالخارج بما فيها صياغة البيانات.

التنسيقية العامة لا تتعامل بالحزم الكافي و الصرامة اللازمة مع اوضاع مخلة بالتنظيم  و اهداف المنتدى. و تراخيها هذا سهل انتشار العدوى حتى اصبح معالجتها من الصعب بمكان.

ان المرض المعدى رفيقي الطبيب -و انت تعلم ذلك احسن منى لا يعالج بالمسكنات فقط، بل يتطلب تدخلا عاجلا و ربما اجراء عملية جراحية صعبة و معقدة تستدعي احيانا بتر احد اعضاء الجسم لكي لا يعدي كل الجسم و يصبح معه كل الجسد مريضا او متعفنا و انذاك يستحيل معه العلاج.

النقطة الثانية، متعلقة بفريد اولاد لحسن الذي  يتبنى دائما منطق “علي و على أعدائي”، و اتسائل معه هل حزب البام هو الذي عرقل او منع تاسيس تنسيقية المنتدى بهولاندا و  خرب اللجنة التحضيرية التي اسست لهذا الغرض بحضورك و في اطار جمع عام بمدينة اوتريخت و التي كان ينسقها الرفيق غاني القادوري.

عليك ان تطرح سؤالا على نفسك قبل مهاجمة الاخرين حول ماذا فعلتم للمنتدى بهولاندا منذ تاسيس التنسيقية الاوروبية منذ فبراير 2011؟

ان نهج سياسة “الهجوم احسن وسيلة للدفاع” لم تعد تجدي نفعا و لا جدوى لها امام تكاثر الفضائح التي اصبحت تزكم النفوس.

ان سياسة ” انا بوحدى انضوي لبلاد” او “انا و انا وحدي او لاشي” هي من اكبر مصائب الدنيا و اخطرها.

احيانا علينا ان نتواضع و ان نبحث عن اسباب المشكلة عفوا “التهلكة” في ذواتنا قبل التهجم على الاخرين و تعليق شماعة هزائمنا عليهم او على المنتدى مع اقراري بأنه هناك مشاكل تنظيمية عليها ان تحل ابتداء من الحسيمة وصولا الى بروكسيل و مرورا ببرشلونة.

و فيما يتعلق بالتضامن مع الصحفي على  انوزلا فإنني استغرب استعمال محن الاخرين للدفاع عن الذات و بشكل مغلوط علما ان فريد اولاد لحسن يعلم علم اليقين بان التنسيقية العامة للمنتدى اصدرت بيانا تضامنيا في الموضوع مع الصحفي انوزلا  و عينت محاميا -الاستاذ انوار بلوقي- للدفاع عليه و الانضمام الى هيأة دفاعه الاولى.

كل ما هناك ان التحول الذي عرفه ملف انوزلا عندما تدخل “اخوه من غير أمه (الذي تتهم الان اعضاء في المنتدى بالدفاع على مشروعه بالريف)، هذا التحول الذي عرفه الملف كما يعلم الجميع ادى الى استقالة هيأة دفاع انوزلا و توقيف الموقع الالكتروني “لكم. كوم”، مما جعل بعض اعضاء المنتدى لا يفهمون هذا التحول المفاجئ في الملف و بقوا مصدومين من جراء هذا التحول و عبروا علانية  بشكل شخصي انهم لم يعودوا يدافعون بشكل اعمى على اي كان.

اما انا فلا حرج لي للاعتراف بأخطائي التي ارتكبتها بحسن النية ضانا منى انني على الطريق الصحيح. و عليه اعتذر لكل من شعر يوما انني اسئت له عن غير قصد و انا ادافع عن القناعات التي اومن بها.

اسامح كل من اساء لي من داخل المنتدى او خارجه و انسحب بهدوء.

لقد علمتني التجربة ان امشي على جرحي و أقاوم لكن علمتني ايضا ان النية و الصدق وحدهما لا يكفيان – مع الثعالب- لإنجاح مشروع بحجم مشروع الذي يناضل من اجله منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب.

اعترف بان الريفيين اشد قساوة مع بعضهم البعض…… و السلام على الجميع.

فما احوجنا لمن يعترف بحقيقته و يعرف حدوده و نواقصه و اخطائه و يصمت او ينسحب بهدوء و يترك الاخرين يشتغلون بدون تشويش …..فكفى للريف و الريفيين تشتتا و سبا و قذفا و جراحا…. و كفى للمغاربة انتكاسات و هزائم و فضائح…..

و السلام عليكم

 

احييكم رفاقي و رفيقاتي و اتمنى لكم و لكن كامل النجاح في مهامكم التي اعترف انها ازدادت صعوبة و تعقيدا .

مع اخلص التحيات

حررت بروكسيل بتاريخ 25 شتنبر 2014

سعيد العمراني

انتهى مضمون الرسالة /الاستقالة

 

تم رفض استقالتي بعد ان طلب مني احد اعز اصدقائي و رفاقي في التنسيقية العامة للمنتدى عدم نشرها و انتظار على الاقل نتائج اجتماع التنسيقية العامة ليوم 30 شتنبر  2014 بطنجة. و هذا ما فعلت به.

و وعيا مني بمعنى المسؤولية  في هذه الظروف بالضبط و ما ينتظره الريف من تحديات قررت مواصلة المسير مع كل المؤمنين بالمنتدى و استقلالية قراراته رغم كل الاشواك و الاحقاد و الدعايات المسمومة التي قد تعترض طريقنا.

ان المسؤولية ليست لعبا و لا لهوا و لا قضاء للأغراض الشخصية. ان المسؤولية هي ان تكون “رجلا  حسب المثل الشعبي” او “امرأة كلالة بويا / اميرة الريفيين” في وقت الشدة و المحن و ان لا تستسلم للضغوط و لا للمتاجرين بقضايا الشعب.

في 1989 ابان معركة مقاطعة الامتحانات في العديد من الجامعات المغربية و ما تلاها من اعتقالات و متابعات و “خيانات” ايضا قال لي احد الرفاق: ” بإمكان المناضل ان يشعر يوما انه واقفا و لو وحده و على “واحد البنا” و مع ذلك عليه ان يصمد لكي لا ينهار الجميع”.

و يقول البرت انشتاين: “… اربط حياتك بأهداف و ليس بأشخاص او اشياء….”

و يقول ويليام شيكسبير: “لو رأيت الكل يمشي عكسك… لا تتردد…امشي حتى لو اصبحت وحيدا… فالوحدة خير ان تعيش عكس نفسك .. لإرضاء غيرك”.

حول بلاغ التنسيقية العامة

عبرت شخصيا -هاتفيا و كتابيا- عن عدم رضاي لا على مستوى الشكل و لا المضمون و حتى على طريقة تعميم البلاغ على وسائل الاعلام و رأيت انه لن يفيد المنتدى في شيء لان “حشر الأنف في معركة وسخة – و هي اصلا موضوعة في يد الامن الهولندي، ستزكم انوفنا  برائحة كريهة و فقط. و عبرت لرفيقي تدموري ان الخطأ كل الخطأ هو عدم اتخاذه القرارات المناسبة في الوقت المناسب و طغيان اللغة الهاتفية على القرارات المكتوبة. اما قصة فريد اولاد لحسن فإنها كانت محسومة منذ زمان (و هذا لا يعني انني احقد او اكره شخص اولاد لحسن اطلاقا).

لقد اقترحت على رفيقي عبد الوهاب تدموري منذ سنة مرت اصدار بلاغ مشترك بين التنسيقية العامة و التنسيقية الاوروبية نوقعه نحن الاثنين للرأي العام نتبرأ من ممارسات فريد اولاد لحسن التي تسيء للمنتدى اكثر ما تنفعه، لكنه لم يأخذ الموضوع بجدية (و هذه هي نقطة ضعف الدكتور تدموري)، بحيث سهل لفريد اولاد لحسن و صهره محمود ان “يلعبوا علينا العشرة” الآن كما يقول المثل.

فريد اولاد لحسن

منذ تأسيس التنسيقية الاوروبية  (منذ ثلاثة سنوات و نصف) عجز فريد اولاد لحسن و صهره محمود بلحاج (الذان يعطيان الدروس اليوم لمناضلي و مناضلات المنتدى)على تأسيس تنسيقية هولندا للمنتدى لقد اسسنا لجنتين تحضيريتين في هولندا اخرها تلك التي اسست في روتردام في مارس 2013 و حضرها فريد نفسه  و اعضاء من التنسيقية الاوروبية و عموم مناضلي المنتدى بهولندا و تكونت من شباب رائعين ينسقها المناضل الشاب غاني القادوري،  لكن بعد مرور إلا اشهر معدودة حتى خرب المدعو فريد كل شيء (متجاوزا صلاحية اللجنة التحضيرية التي خلقت لهذا الغرض و بحضوره)، توج بدعوته عبر موقع الكتروني ريفي الى  عقد جمع عام لتأسيس تنسيقية – دون استشارة أحد و لم يحضر له و لو عضوا واحدا.

اين الحقد و تصفية الحسابات من كل هذا اسي محمود؟

كل ما اعيبه على ايت لحسن ليس “التهمة” الموجهة اليه في قضية تبذير المال العام لان هذه التهمة اليوم في يد الامن و القضاء الهولندي، بل اعيب عليه عدم قدرته او عرقلته بناء تنسيقية هولندية للمنتدى لمدة ثلاثة سنوات خلت  و عدم ترك باقي الاعضاء بناء تجربتهم وفق امكانياتهم. لان فريد حسب شهادات رفاقه في هولاندا لا يعرف البناء و لا يمكن له الاشتغال إلا في “اللجان المؤقتة” والعابرة و يستحيل ان يشتغل في مؤسسات منظمة. كما اعيب عليه حشر المنتدى في صراعات مع مناضلين و منظمات و مواقع الكترونية نحترمها و يحترموننا. و للإشارة فان لا الرفيق تدموري و لا انا شخصيا توصلنا بأكثر من شكاية من اشخاص و مناضلين  و منظمات و مواقع الكترونية ضد شخص فريد.

 

رسائل عائلة ايت لحسن (فريد و صهره محمود)

قرأت اكثر من ثلاث مرات رسالة اولاد لحسن و   مرتين مقال صهره محمود بلحاج (مع ضبط النفس)، و كأنني كنت ابحث عن شيء موضوعي في رد “عائلة ايت لحسن” على توضيح التنسيقية العامة  فوجدت ان محمود لم يقم إلا على  تكرار ما كتبه اولاد لحسن عن المنتدى و اعادة صياغته بلغة اخرى او ما سماه ب “القيادة المتنفذة” التي دارت كلها او في مجملها حول الصاق “تهمة البام” للمنتدى.

و هذه التهمة ، تجعلني مرة اخرى مضطرا لتوضيح – ليس لفريد اولاد لحسن فحسب- لأنه يعلم علم اليقين بان المنتدى براء منها و ان لجوءه الى استعمال لنفس التهمة التي استعملت ضده طوال السنوات الاخيرة كمثابة استعمال الميت لنفس السلاح الذي اغتيل به، و هذا امر مستحيل. و نعتقد ان اخر من يمكن ان يتهم المنتدى بالبام هو فريد اولاد لحسن (و نملك كل الدلائل التي تدينه في هذا الصدد).

 

تهمة البام

ان تهمة البام اضحت تهمة رخيصة جدا عند كل العاجزين. تهمة  استعملت و تستعمل كلما عجز امرئ عن تأسيس بديل لمواجهة مشاريع البام في منطقة الريف. فبدل تدارس فشلهم و الاعتراف بعجزهم اذا بهم يرمون/”يحجرون” (بالدارجة) على الاخرين و خاصة الصامدين ضد سياسات الاحتواء.

ان كل من يريد الصاق “تهمة البام” بمناضلي المنتدى يعلم علم اليقين اننا نعرف ابواب البام جيدا، و لو اردنا الالتحاق بهذا الحزب لالتحقنا به ايام الذي كان البام يضغط على الجميع و يغريهم او يهددهم. ان صمودنا معناه اننا نختلف مع هذا الحزب و اننا مؤمنون  بقدراتنا و بإمكانياتنا لصنع بدائل في الريف و في المغرب و نرفض رفضا مطلقا فكرة الحزب الواحد و الرأي الواحد كما نرفض الخنوع و الخضوع لأي كان لان رأسمالنا في مصداقيتنا و كرامتنا و  استقلالية قراراتنا.

العلاقة بالبام

ان البام حزب اداري و هو امر لا يتناطح عليه كبشان، و شانه شان كل احزاب الدنيا التي تسعى الى التغلغل في المجتمع عبراستقطابات للمناضلين و غير المناضلين و اكتساب او اختراق المواقع بما فيها الاكثر تحصينا و مصداقية و استقلالية و هذا حقها المطلق. و كمثال على ذلك كم من مناضل يساري او امازيغي التحق بالبام و اخره طرد عضو بارز من المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد فقط لأنه سافر مع اعضاء من البام الى نيكاراغوا، و اقالة او استقالة  عضو المكتب السياسي لحركة الحكم الذاتي بالناظور بعد التحاقه بالبام.

ان منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب اطارا حقوقيا. ولدنا ليس فقط لخوض حروب صغيرة، لا مع البام و لا مع غيره بل ولدنا لنساهم وفق امكانياتنا في حماية حقوق الانسان من كل الخروقات و من اي مصدر كان و بشكل مستقل عن المركز و من اي كان. و عندما يعترض احدا طريقينا نكون له بالمرصاد و سنتصدى له بكل قوانا. و اعتقد ان المتتبعين للشأن الريفي يعلمون انني شخصيا و في حوار سابق لي مع شبكة دليل الريف هاجمت قياديين ريفيين بارزين من البام و بالاسم عندما علمت انهما كانا  وراء منع مؤتمر المنتدى بالشاون في دجنبر 2010.

لتوضيح الامر اكثر يقول المثل الشعبي “لي كيشطاح مايخبيع شي وجهو” بل ليس لدينا ما ان نخبؤه، بحيث يعلم الجميع  ان المنتدى تأسس قبل وجود البام اصلا. و باعتبار ان اغلب مؤسسي المنتدى منحدرين من تجربة الديمقراطيين المستقلين و الحركة التقافية الامازيغية فانه عند تأسيس البام هناك من انصرف بهدوء و التحق بالبام و هناك من اراد ان يلعب “لعب الكبار” اي ان يدخل البام و يظل في المنتدى كما هو الشأن للتنسيقية السابقة للمنتدى في القصر الكبير  حيث اضطررنا لحلها و تأسيس تنسيقية جديدة،  و هناك من اراد ان يبني تجربة مستقلة و يواصل المسير و خوض المعركة الصعبة و هي الدفاع عن هوية و فلسفة و استقلالية المنتدى.

ان المعركة بين البام و المنتدى هي معركة شرعيات و ليست مزايدات على هذا او ذاك. معركة اندلعت منذ تأسيس “حركة كل الديموقراطيين” و من بعدها البام، و استمرت طويلا و بالتاكيد ستستمر لمدة زمنية اخرى لسبب بسيط انه لدينا تركة مشتركة يجب ان تحسم طال الزمن او قصر اما لصالحهم او لصالحنا و اهم مثال على ذلك هو جمعية ثويزا بطنجة  التي اسست قبل البام و استمر بعض مناضلي المنتدى في الاشتغال فيها (لأنها تركة مشتركة و لا يمكن الهروب من وسط المعركة باعتبار ان المعركة يجب ان تدار في كل المواقع)، و منطق التاريخ تطلب من رفاقنا اما الانسحاب او البقاء هناك او ابعادها من سيطرة البام و الحفاظ على استقلاليتها ان استطاعوا الى ذلك سبيلا، او ان نظل هناك رغم كل شيء او ان ننسحب بهدوء و نعترف بهزيمتنا و هذا ما تم مؤخرا عندما انسحب مناضلينا لأنهم لا يستطيعون الصمود امام قوة المال و السلطة، لكن تلك المعركة كانت ضرورية. و هذه المعركة واضحة  في الحسيمة. فبالنسبة لفريد اولاد لحسن (الذي عجز عن تأسيس التنسيقية للمنتدى بهولندا) يريد اعطاء الدروس للآخرين و التخلص من كل الاعضاء و رميهم بالمجان في احضان البام بعد ان يلبسهم بالقوة تهمة البام (كلهم و بدون استثناء). اما نحن فنقول اننا لم نسلم احدا  و لم نترك احدا يموت موتت سمكة فوق الشاطئ و هذا ما يريده كل متآمر على المنتدى و لو من داخله. نحن واعون ان معركتنا مع النظام معركة استراتيجية و طويلة النفس تتطلب الحفاظ على كل مناضلينا شرط ان يعرف كل واحد منا  حدوده و في هذا الصدد انا متفق انه لا يمكن لأحد ان يتكلم باسم تنسيقية المنتدى في الحسيمة إلا منسقها المحلي الرفيق نور الدين بنعمر و نفس الشيء يطبق على جميع تنسيقية المنتدى في كل الدنيا. و في حالة وجود مشاكل في اي تنسيقية من التنسيقيات عليها ان تحل بالحوار و الانضباط للقوانين المعمول بها في المنتدى بإشراف التنسيقية العامة.

نحن ليست لدينا عداوة شخصية مع اعضاء من البام و لا غيرهم، بل خلافنا واضح و هو يدور حول مشروعين الاول نمثله نحن و يسعى الى بناء اداة ريفية مستقلة عن المخزن و كل احزاب الرباط  عبر الدفاع هي الهوية و التاريخ و كل ما بناه اجدادنا و اباءنا من عزة و كرامة بدمائهم الطاهرة و الثانية يمثلها البام  الذي اراد الاستحواذ على كل شيئ بعدما ان استحوذ على تقرير الخمسينية و توصيات هيأة الانصاف و المصالحة و جعلها مرجعا له، و هو ينوه بلا تردد بالعهد الجديد  و يربط انجازاته به و يريد اخضاع الريف و الارادات الريفية الحرة  للإدارة المركزية ب “الفن” عبر ادماج النخب الريفية في البام و بعدها في المخزن اما اقتناعا او اغراءا او تهديدا كما كان عليه قبل انطلاق حركة 20 فبراير. دون ان انسى ان هناك مشاريع اخرى  تتصارع في الريف و هذا حقها المطلق.

ان الذين يدفعوننا للفشل اليوم كأنهم يدفعوننا للالتحاق بالبام او الذهاب للنوم الى الابد. نحن واعون بان المعركة ليست سهلة لكن الانتصار فيها ممكن. فكلما حصننا تجربتنا و وفرنا لها المناعة الكاملة و اللازمة و قوينا انفسنا  فبالتأكيد سنواصل الطريق و سنجعل الكثير من “المتفرجين” من بعيد  يلتحقون افواجا و جماعات بمشروع المنتدى.

لكن ان فشلنا فهي الطامة الكبرى لان – و هذا ما يسعى اليه السي فريد ايت لحسن- الذي يحاول تطبيق مقولة “علي و على اعدائي”، ليس اليوم فقط في مقاله بل عندما عمل كل شيء لمنع تأسيس المنتدى بهولندا و خلق مشاكل و متاعب تنظيمية هنا و هنا و هناك كما هو الشأن بالحسيمة و نواحيها لأغراض شخصية بحثه و ذلك باستعماله لأموال الحرام احيانا و “سلاح الفيزا” احيانا اخرى (سنعود الى الموضوع ان اضطررنا الى ذلك).

لابد من الصمود و التفاؤل

قال  فريد اولاد لحسن بان 98 في المائة من اعضاء المنتدى هم ضد القيادة المتنفذة للمنتدى (انه امر عجيب و غريب و الله؟؟؟؟؟). وجوابي بسيط خذ تلك 98 في المائة … “الله اربح”، و اترك  لنا 2 في المائة تستمر في البناء. لكن اسمحولي ان  اضع تحديا لفريد اولاد لحسن ان ذهب معك في اوروبا شخصا واحدا (ما عاد صهرك) سأستقيل اليوم قبل الغد.

ان المنتدى ليس ب”السيبا” ليتطاول و يتجرا عليه اي كان. نعم علينا ان نحترم أنفسنا، نعم للنقد البناء، نعم لا نركع لأي كان، نعم لا احد مقدس لدينا فيهم  المنسق العام الرفيق تدموري، و نعم من حق الجميع انتقاد ادائه لكن في اطار الاحترام و البناء ليس بنية تدمير كل شيء اعتمادا على مبدا “علي و على اعدائي”.

ان تقديرنا لتضحيات الاخرين و الدفاع عن كرامتهم و هذا ما فعلناه عندما وقفنا كرجل واحد للدفاع عن فريد اولاد لحسن ابان الهجوم عليه في مقال سابق نشر في موقع “الجزيرة-ريف” و ما تلاه. و بعدها نظمنا جلسة بروتردام الهولندية بحضور عبده الضعيف و سعيد بنعزوز و احمد الصادقي و فريد بنقدور وعبد الغفور احلي و آخرون، اذ عاتبنا فريد اولاد لحسن بحضوره على تصرفاته و نبهناه بالمخاطر التي تحدثها ليس على المنتدى فحسب بل على كل العمل الريفي بهولندا و خارجها و انذاك قال لنا “آمين” لكن بعد ايام ظل هو هو.

معركة المؤتمر حاسمة

تماشيا مع قرارات اجتماع التنسيقية العامة ليوم السبت 27 شتنبر و الداعية الى  الاستمرار في البناء و الابتعاد عن كل من شانه تعميق الازمة و ذلك عبر فتح حوار جدي حول مختلف القضايا الخلافية بين عموم المناضلين بإشراك كل المناضلين و المتعاطفين المرتبطين بفلسفة المنتدى و مرجعيته و الالتزام بالعمل الجماعي مع واجب الجميع تحمل مسؤوليته و :

– ضرورة عقد ندوات تكوينية و لقاءات تواصلية

– عقد المؤتمر في غضون اواخر شهر دجنبر 2014 و فبراير 2015 على ابعد تقدير.

– زيارة المنسق العام  لكل التنسيقيات الاوروبية اواخر اكتوبر/اوائل شهر نونبر.

– اخذ بعين الاعتبار كل ملاحظات و مقترحات تنسيقيات الخارج و الرد على المراسلات في حينها.

– وضع حد للتسيب التنظيمي في الداخل و الخارج و تحديد المسؤوليات و معالجة كل مكامن الخلل بالحوار و الانضباط لقوانين المنتدى المصادق عليها في المؤتمر او الجموعات العامة ..

– الحفاظ على استقلالية المنتدى و تحصين هويته و مرجعيته الديمقراطية.

و عليه ادعو جميع مناضلي و مناضلات المنتدى لاستخلاص الدروس و  استحضار مصلحة المنتدى و الريف الكبير والمغرب كله  و المهجر أيضا و الانخراط بشكل ايجابي في الديناميكية الجديدة التي سطرها الاجتماع الاخير للتنسيقية العامة ليوم 30 شتنبر 2014.

ادعو كل التنسيقيات المحلية الأوروبية لعقد اجتماعاتها  في غضون اسبوعين و العمل على حل مشاكلها التنظيمية بالحوار و و ضع مصلحة المنتدى فوق اي اعتبار و من خلالهم ادعو كافة مناضلي و مناضلات المنتدى استحضار مصلحة المنتدى و الريف الكبير و المغرب كله. كما ادعو كافة تنسيقيات المنتدى بالخارج للاجتماع قبل 20 اكتوبر و الخروج بمقترحات  تنظيمية و برنامجية و عملية.

العمل على عقد لقاء اوروبي اولي ببروكسيل بحضور ما تبقى من اعضاء التنسيقية الاوربية و ممثلين  عن كل تنسيقية محلية و ذلك في النصف الاول من شهر نونبر المقبل.

لنجعل من مؤتمرنا الثاني محطة حاسمة في تاريخنا،…. فإما ان نكون او لا نكون…..

و السلام عليكم

بروكسيل 7 اكتوبر 2014

 

*المنسق الاوروبي لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.