مناهضي التطبيع وتكريس خطابات الحقد والعنف

تقرير المرصد المغربي لمناهضة التطبيع لسنة 2013 ينشر لائحة للأشخاص الذاتين المتهمين من المرصد السيئ الذكر كونهم طبعوا مع اسرائيل وهدا مايعتبر تشهيرا غير قانوني من اطار غير حكومي ليس مخولا له قانونيا القيام بذلك وليس من صلاحياته هدا التشهير بالأسماء والاتهام بالتطبيع مع اسرائيل يعتبر ضوءا أخضرا لخفافيش الظلام التي تؤمن بالعنف كإستراتيجية حوار من أجل القصاص من المطبعين وهو مايهدد السلامة الجسدية للمنشور أسمائهم في التقرير ويضيق من حرياتهم في التنقل خصوصا وأن من الاشخاص فعاليات مدنية وسياسية وفنية ورياضية شعبية منغرسة في أوساط الجماهير ادن حياتهم مهددة في أي وقت وفي أي مكان لان التقرير ممكن أن تتم قرائنه من زاوية التكفير والعمالة من قوى لا منطق لها سوى منطق العنف وهناك في التقرير كذلك أشخاص معنويين لهم مسؤولياتهم كالمستشار الملكي أندري أزولاي وإدريس اليازمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان بالإضافة الى مؤسسات وطنية كالمركز السينمائي والقناة الثانية …ومهرجانات تنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك كمهرجان الفيلم الدولي بمراكش .

التقرير المفعم بالاتهامات المجانية والمؤدلج سياسويا بقيم الكراهية والعنصرية والحقد والساعية لتحكم في قيم المجتمع المغربي المعروفة بالتعدد والتنوع الثقافي والديني والإيمان بالوحدة والاحترام عبر تكريس قيم للتسامح والتعايش كقيم كونية طبيعية بعيدة كل البعد عن التحايلات السياسوية والاديولوجية هو الاتجاه الرسمي للدولة عبر الدستور المعدل المكرس للتعدد بالمجتمع المغربي والمؤمن بكل الابعاد المتنوعة بالإضافة الى توصيات ودراسات المجلس الوطني للحقوق الانسان وكل العهود والمواثيق الدولية التي تدعو الى التعايش بين البشر بغض النظر عن التمايزات والاختلافات العرقية والدينية والسياسية والرغبة الجامحة للتحكم في الروابط مابين شعوب العالم في نوع من التسلط والاستبداد والإيمان بالأحادية في نسج العلاقات مع الشعوب.

معركة القيم هي من المعارك التي تخوضها هده القوى المدعومة والمطبعة مع تنظيمات و انظمة سياسية بعيدة كل البعد عن خصوصيات ومميزات لا النظام السياسي المغربي ولا المجتمع المغربي الذي لا تنبت أرضه قيم العنف والإقصاء والعنصرية ,تاريخيا المجتمع المغربي مجتمع منفتح على الاخرين المغرب وطن يسع الجميع المغرب بلد يتعامل ويتعاون مع كل البلدان التي تحترم خصوصياته وتلتقي مع مصالحه في جو من التبادل الثقافي والتجاري المؤطر بضوابط الاحترام والالتزام بالخصوصيات والشروط المتفق عليها.

المرصد المناهض للتطبيع كتسمية للمتاجرة بقضايا أرادو لها هم أن تكون قضاياهم المحورية ربما لأسباب ذاتية هم ربما لا يعرفون أنهم يغردون خارج السرب فكل مكونات وحساسيات الشعب المغربي مؤمنة بالتعايش بين البشر بغض النظر عن العرق والدين العلاقة مع اسرائيل في اطار الانشطة التفافية والفنية والرياضية لن يسمح المساس بهدا الحق الكوني في التنقل عبر العالم وتكريس النقاش الحضاري بين شعوب العالم فإسرائيل دولة اعترف بها المنتظم الدولي و القوى الفلسطينية فالمطلب المحوري هو ضرورة الضغط من اجل دولتين مستقلتين تتعايشان جنبا الى جنب في احترام للقانون والمرجعية الدولة لحقوق الانسان. وفي الاخير أجدد ادانتي للعمل ألا أخلاقي وآلا احترافي والاقانوني للتقرير الذي نشره المرصد المغربي لمناهضة التطبيع و أؤكد تضامني مع كل الفعاليات المدنية والسياسية والرياضية والفنية المدرجة في اللائحة ونطالب وزارة العدل والحريات في التدخل في الملف نظرا لحساسيته وتهديده للسلامة الجسدية للشخصيات المدرجة في التقرير السيئ الذكر .

 

حسن سفري ناشط حقوقي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.