ممرضة من طنجة ترد على “مغالطات” نبيل بن عبد الله بشأن ملف الممرضين

توصلنا في الجريدة الإلكترونية “أنوال بريس” من  نسرين حنين التي تشتغل بمدينة طنجة كممرضة برد على تصريحات المين العام لحزب التقدم والإشتراكية نبيل بن عبد الله بشأن ملف الممرضين في تجمع حزبي بوجدة بمقر مركز الدراسات والبحوث الإنسانية يوم الجمعة 29 ماي 2015، حيث عرف اللقاء احتجاج الممرضين الذين طالبوا الأمين العام للحزب الذي يسير قطاع الصحة في شخص الوزير الحسين الوردي -طالبوه- بضرورة الضغط عليه لإلغاء قرار تعينهم لمدة سنتين في الماكن النائية مباشرة بعد تخرجهم بالإضافة إلى عدد من الملفات العالقة.

وتنويرا للقراء والرأي العام ننشر رد الممرضة مصحوبا بفيديو يتضمن كلمة نبيل بن عبد الله في الموضوع 

حنين نسرين*

 جاء على لسان السيد نبيل بن عبد الله الأمين االعام لحزب التقدم و الإشتراكية سلسلة من المغالطات في اطار رده على الطلبة الممرضين الذين حضروا مؤتمرا لحزبه بوجدة , لايصال صوتهم و لفت انتباه الحاضرين لقضيتهم و هذا حق مشروع عابه عليهم السيد بن عبد الله , فليس عيبا ان يكون هدفهم تسليط الضوء عليهم كلما أتيحت لهم الفرصة , بل في ذلك قمة الشفافية و سعي دؤوب لوضع المواطنين أمام الصورة الحقيقية لملفهم المطلبي و التي يسعى المسؤولون لاخفائها من خلال الخطابات الشعبوية و الجمل المنمقة و حملات الدعاية الخادعة بهدف دغدغة مشاعر المواطنين لكسب كتلة ناخبة تصفق و تهلل دون وعي .

الأمين العام لحزب التقدم و الاشتراكية و الذي يحمل حزبه حقيبة وزارة الصحة في شخص السيد الحسين الوردي , صرح بان \ عددا من المغاربة في عدد من المناطق ماكايداواوش / , و اتهم الممرضين بحب الذات و الانانية و بأنهم / باغين يخدموا غير هوما فقط دون مراعاة الخصاص الموجود في النظام الصحي/…

حرمان المغاربة من الرعاية الصحية شيء نقر به جميعا و لا يخفى على أحد , فهم محرومون من ذلك في المناطق القروية النائية , بل و حتى في المناطق الحضرية و ذلك راجع الى عدة عوامل:

أولا : النقص الحاد في الموارد البشرية فعدد المناصب المالية المخصصة لقطاع الصحة ( بكل فيئاتهم : ممرضين، أطباء، إداريين، مهندسين، تقنيين، و غيرهم ) في قانون المالية 2015 في حدود 2000 منصب مقابل 7600 منصب للداخلية كما أن الخصاص في الأطر الصحية يقدر ب 6000 طبيب و 9000 ممرض و سيزداد هذا الخصاص في السنوات العشر القادمة بإحالة 24 في المئة على التقاعد فإدا كانت الوزارة غيورة على صحة المواطنين فلترفع من عدد المناصب المالية و لتشغل الأطر الصحية العاطلة عن العمل..

ثانيا: النقص في البني التحتية و التجهيزات الطبية والمعدات و الاادوية و مستلزمات العمل التي تضمن خدمات صحية ذات جودة تحفظ كرامة المريض و مهنيي الصحة في ان واحد , فليس كل ما يحتاجه المريض وزرة بيضاء , فتردي جودة الخدمات الصحية و طول الانتظار و لعنة المواعيد الطويلة تتحمل فيه وزارة الصحة المسؤولية الاكبر فهل يعقل علي سبيل المثال فقط ان لا تتوفر جهة من جهات المملكة و لا نقول مدينة من المدن على جهاز للفحص بالرنين المغناطيسي و هل يعقل أن لا تتوفر مدينة مليونية كطنجة إلا على سيارة إسعاف واحدة و مهترئة في حين يتبجح وزير الصحة بتوفر الوزارة على مرواحيات أليس هدا خطاب ديماغوجي؟

هذا و بالإضافة الى الشح في الاجهزة التشخيصية الأخرى و التي تتعرض للاعطاب المتكررة و النقص الحاد في الأدوية الإستعجالية، ماذا تقول السيد بن عبد الله عن غياب مادة الأنسولين عن معظم المراكز الصحية هذه الأيام؟؟

هل نحن الأطر الصحية من يتحمل مسؤولية غياب الأدوية عن المؤسسات الصحية أم سياساتكم الفاشلة المعتمد على أملاءات المؤسسات المالية العالمية. تحميل المسؤولية لمهنيي الصحة و جعلهم عدوا للمواطن سياسة مرفوضة و لن نسكت عنها, كما أن الخرجات الاعلامية اللامسؤولة التي ترمي بكل اختلالات المنظومة الصحية على كاهل الطبيب و الممرض هي السبب الرئيسي لتنامي ظاهرة العنف الجسدي و اللفظي ضد مهنيي الصحة .

أما في ما يخص رفض الممرضين المجازين من الدولة فتح ابواب مبارة التوضيف في وجه التقنيين المتخصصين خريجي القطاع الخاص فأين وجه الانانية في ذلك ان كانت شروط التكافؤ غائبة تماما فالمعاهد الخاصة لا تعتمد مسلكا دراسيا موحدا و لا امتحانا موحدا مع معاهد الدولة ناهيك عن ان الولوج اليها لا يستلزم انتقاء ولا مبارة كتابية ولا شفوية بل يتطلب فقط دفع الواجب المالي الشهري , و مع ذلك نحن لسنا ضد توظفيهم و لكن فلتفتح مباراة خاصة بهم كتقنيين متخصصين و لتحدد المهام الموكولة اليهم في اطار القانون المنظم للمهن التمريضية .

أما فيما يتعلق بمشروع قانون الخدمة الصحية الوطنية الاجبارية في المناطق النائية لمدة سنتين لجميع مهنيي الصحة الخريجين من كليات الطب العامة والمدارس العليا للمهن التمريضية و تقنيات الصحة فهذاالمشروع يوحي للوهلة الاولى انه خطوة جريئة تنتصر اخيرا لاخواننا المغاربة في المداشر و المناطق البعيدة النائية , لكنه في الحقيقة ليس الا ذرا للرماد في العيون و محاولة لكسب تعاطف المواطنين و كسب الاصوات الانتخابية لا اكثر , و اتهام نبيل بنعبد الله و الحسين الوردي للاطباء و الممرضين برفضهم العمل في المناطق النائية و العزوف عن التقدم لمباريات ولوج الوظيفة العمومية خشية التعيين في المناطق النائية عار عن الصحة و تفضحه مسيرات الممرضين العاطلين عن العمل المطالبة بالتشغيل.

كلمة نبيل عبد الله حول ملف الممرضين

 

*ممرضة من مدينة طنجة

تعليق 1
  1. عبد العزيز بن محمد يقول

    التقنيون أفضل تكوينا وعطاء من الممرضين فهم لا يقتلون النفس التي حرم الله ولا يتاجرون بأرواح المرضى ولا يرتكبون أخطاء طبية تؤذي الناس ولا يبيعون ويشترون في الأدوية وفي الأعضاء والأطفال …. وبدون التقنيين ستتوقف المستشفيات والأجهزة المتخصصة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.