ملياري أورو قيمة تعاقدات برشلونة وريال مدريد منذ 2003

كشفت تقارير إعلامية إحصائية بأن الغريمين قطبا الكرة الإسبانية ريال مدريد و برشلونة انفقا أكثر من مليارين يورو في سوق انتقالات اللاعبين منذ العام 2003 و هو ما ساهم في تفاقم قيمة الديون التي يتطلب على كل ناد منهم تسديها في اوانها.

 وتؤكد تلك التقارير بأن الناديان لم يستفيدا من السوق بسبب توجيه سياستيهما على الشراء أكثر من البيع فضلا عن إقدامهما على الشراء باسعار خيالية مقابل البيع باثمان زهيدة ، كما أنه في الكثير من الحالات يتم تسريح لاعبين مجاناً إضافة إلى  فشل العديد من الصفقات رغم ما انفق عليها من أموال.
ريال مدريد: الحصاد الفني لايوازي النفقاتالمالية الضخمة
و تقول تلك التقارير أن الابيض الملكي انفق منذ 2003 أكثر من مليار يورو لانتداب 67 لاعبا بداية بصفقتي كل من الإنكليزي دافيد بيكهام و مواطنه مايكل اوين مرورا بصفقات البرازيلي كاكا و البرتغالي كريستيانو رونالدو و الفرنسي كريم بن زيمة ونهاية بصفقتي الويلزي غاريث بايل و الكولومبي خاميس رودريغيز وهي الصفقات التي فاق مجموعها النصف مليار يورو بما أنها ابرمت مقابل مبالغ خيالية و احدثت ضجة إعلامية كبيرة.
هذا وارتفع إنفاق الخزينة المدريدية على الانتدابات منذ أن اصبح الإسباني فلورونتينو بيريز رئيسا للنادي صيف عام 2000 خلفا للورونزو سانز ، حيث ركز بيريز على جلب النجوم الكبار مهما كانت اسعارهم واعتماده المفرط على اللاعبين الأجانب الذين كلفوا الخزينة مبالغ طائلة خاصة أن بيريز غالباً ما يركز على نجوم مرتبطين بعقود مع أنديتهم فيضطر إلى دفع الشروط الجزائية لفسخها قبل انقضاء مدتها.
و مما زاد قيمة الخسارة أن الحصاد الفني الذي حققه ريال مدريد في هذه العشرية لم يكن يوازي الخسائر المالية التي تكبدها ، حيث اكتفى النادي بالتتويج بدوري أبطال أوروبا ” مرة واحدة ” ظل يلهث خلفها لسنوات ، فيما فاز بالدوري المحلي ثلاث مرات فقط .
 كما ان الريال قد يقلص من إنفاقه في سوق الانتقالات بسبب قواعد اللعب المالي النظيف الصارمة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الأندية و هو ما ظهرت ملامحه في الميركاتو الصيفي المنصرم ، إذ اكتفى الرئيس بيريز بإبرام ثلاث صفقات فقط مع كل من الكولومبي خاميس رودريغيز و الألماني توني كروس و الحارس الكوستاريكي كايلور نافاس مقابل تسريح لعدة لاعبين من بينهم الحارس الإسباني لوبيز و الجناح الأرجنتيني دي ماريا.
و مقابل هذا الانفاق فأن خزينة “الميرينغي” استفادت من حوالي نصف مليار يورو فقط بفضل بيع 89 لاعباً أي ان الخزينة تكبدت خسارة بأكثر من مليار يورو .
و كانت إدارة الريال قد باعت العديد من اللاعبين في العشرية الأخيرة على غرار  الألماني مسعود أوزيل إلى أرسنال صيف عام 2013 و الأرجنتيني انخيل دي ماريا لصالح مانشستر يونايتد الإنكليزي الصيف المنصرم و الهولندي اريين روبن لبايرن ميونيخ الألماني ومواطنه ويسلي شنادير لصالح إنتر ميلان الإيطالي ، و اضطرت الإدارة المدريدية إلى التفريط في عدد من اللاعبين مع نهاية كل موسم مهما كانت مكانتهم من أجل إفساح المجال امام استقدام نجوم آخرين لأسباب ترويجية أكثر منها فنية.
 
نادي برشلونة: الخزينة الكتالونية استفادت بأكثر من 300 مليون يورو نظير بيع أكثر من 40 لاعباً
أما برشلونة فأن انفاقه أقل من انفاق غريمه التاريخي ، حيث صرف نحو 800 مليون يورو و ذلك راجع إلى كون البارسا خاصة في عهد الرئيس خوان لابورتا  وبدرجة أقل خلفه ساندرو روسيل اعتمدا بشكل هام في العشرية الأخيرة على خزائن مدرسة النادي ” لاماسيا ” الذي لا يكلف كثيراً بدليل ان نجمه الأول و الأغلى الأرجنتيني ليونيل ميسي لم يكلف خزينة البارسا سوى بضعة الاف يورو شأنه شأن نجوم خط وسطه المتميزين اندريس انييستا و تشافي هرنانديز وآخرون.
و انتدبت إدارة برشلونة في العشرة مواسم الأخيرة 54 لاعباً ، وابرمت صفقات عديدة  من العيار الثقيل بداية بالبرازيلي رونالدينيو و البرتغالي ديكو مروراً بالمهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش و المهاجم التشيلي الكسيس سانشيز وصولا إلى الصفقتين الأغلى في تاريخ النادي مع البرازيلي نيمار دا سيلفا من سانتوس صيف 2013 و مع المهاجم الأورغوياني لويس سواريز من ليفربول ، إذ لوحدهما كلفا خزينة الفريق أكثر من 200 مليون يورو .
غير ان ما يحسب لإدارة البارسا و يبرر إنفاقها لهذه الأموال الطائلة الإنجازات الهامة التي حققها الفريق و نجاحه من الناحية الفنية حيث احرز دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات و فاز بلقب الدوري الإسباني ستة مرات .
و بالمقابل فأن الخزينة الكتالونية استفادت بأكثر من 300 مليون يورو نظير بيع أكثر من 40 لاعباً و لو ان غالبيتهم رحلوا عن النيو كامب أما مجاناً ، و في أفضل الأحوال مقابل مبالغ زهيدة باستثناء بعض الصفقات التي فشلت فنياً و أراد مسؤولي البارسا التغطية على فشلهم باسترجاع أموالها على غرار صفقات إبراهيموفيتش الذي باعه على ميلان الإيطالي و الإسباني سيسك فابريغاس الذي انتقل إلى تشيلسي الإنكليزي ، و التشيلي سانشيز الذي انتقل إلى أرسنال الإنكليزي ، وقيمة هذه الصفقات الثلاث بلغت نحو ثلاث مداخيل البارسا من مبيعاته على مدار عشرية كاملة.
و الواقع ان العقوبة التي سلطها ” الفيفا ” على إدارة نادي برشلونة من شأنها ان تؤثر إيجاباً على خزينته ذلك ان العقوبة ستفرض على مسؤولي الفريق و مدربه التعامل مع الأمر الواقع بعيداً عن البدخ الذي عرفه الصيف المنصرم عندما انفق الرئيس بارتوميو أكثر من 250 مليون يورو لتنفيذ ثورة الإحلال دون أن يلبي رغبات الجماهير ، و من شأن هذه العقوبة أن تجبر الفريق على الاعتماد على خزائن ” لاماسيا” الفنية .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.