مكفول امة مع وقف التنفيد

هو أحد مكفولي الأمة، لم يكن له أي تدخل في إختيار هذه الصفة، لكنه استفاق على هذا الواقع الجديد المؤلم صبيحة 24 فبراير 2004، “مراد واياو” شاب يتيم الأب والأم والإخوة من مواليد 01 يناير 1993 ببلدة تماسينت بإقليم الحسيمة، لقد كان ذلك الصباح جرحا غائرا لا يندمل أبدا، ففي زلزال الحسيمة 2004 فقد ذلك الطفل “مراد واياو” ذي 11 عاما آنذاك، والديه وأخوين وأخت، رحلت كل أسرته في ذلك الصباح ونجا هو من الموت بأعجوبة.

هو اليوم طالب، حالم لا يسكن قلبه اليأس رغم الحزن الخفي المحاط به، يعيش مع جدته التي أصبحت أسرته وعائلته، إختار العيش معها لأن حلمه بامتلاك منزل صغير يأويه لم يتحقق بعد، فمنزله الصغير لم تنته فيه الأشغال بعد منذ 2005، ورغم ذلك لم يفقد الأمل بعد بالرغم من كون منزله تم وضع أساسه عام 2005، وها هو في 2016 ولايزال متمسكا بحقه في إنهاء أشغال منزله. ففي إطار عملية إعادة الإعمار الذي أعقب زلزال الحسيمة، استفاد من بناء 40 متر مربع (أعمدة وجدران)، وتدبر بعض أفراد عائلته بعض المصاريف لإستكمال بناء 60 متر مربع المتبقية (أعمدة وجدران). بعد 11 سنة لا يزال منزله غير صالح للسكن، لأنه فقط جدران وأعمدة ولم تكتمل الأشغال فيه بعد.

وقد سبق له ان راسل مختلف الجهات المعنية، ودق أبواب كل المسؤولين مطالبا الالتفات لوضعه الاجتماعي ودعمه للحصول على سكن يأويه، إلا أنه يواجه دائما بالاذان الصماء، هذا في الوقت الذي ما فتئت فيه لوبيات العقار تستفيد من أراضي عامة لاقامة مشاريع سكنية لا يستفيد منها غير المحظوظين، خلافا لكل القوانين المعمول بها في هذا المجال، في حين يطالبونه بأداء نسبة 50% للاستفادة من السكن الاجتماعي وهو عاجز عن ذلك بحكم هزالة المساعدة التي يتلقاها. واذ يطلق اليوم هذه الصرخة، فانه يؤكد عزمه على اتخاذ خطوات نضالية جريئة من أجل حقه في السكن الذي تضمنه له وضعية الاجتماعية (مكفول امة). وللاشارة فان المعني بالامر يؤكد عزمه هذا بعد أن ظل يتعرض لضغوطان من جهات مختلف لثنيه عن المطالبه بحقه المشروع هذا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.