مقاطعة “مغوغة” تسائل الطرق الراهنة والمستقبلية لتدبير الجماعات

نظم مجلس مقاطعة مغوغة بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، بعد زوال يوم الجمعة 06 مارس الجاري، بقاعة الندوات التابعة للجماعة الحضرية لطنجة، ندوة علمية حول موضوع تدبير الجماعات، حصيلة وآفاق على ضوء التشريعات والانظمة الجاري بها العمل ومشروع القانون التنظيمي للمرحلة المقبلة.

استهلت الندوة بكلمة عبد العزيز بنعزوز رئيس مقاطعة مغوغة، أوضح من خلالها بكونه كان من السباقين لجلب برنامج علمي للمقاطعة المترئس لها، رغم الطابع المميز لنظام المقاطعات سيما قبل الميثاق الجماعي لسنة 2009، اذ كانت كل مقاطعة تعمل وفق هواها، بحكم الضبابية في القوانين المنظمة لها. مما فرض عليه الاطلاع عن قرب على تجارب بعض المدن المغربية في المجال كالبيضاء وفاس، توج ذلك بمحاولة تاسيس جمعية لرؤساء المقاطعات في المغرب، الا أن المشروع اقبر في جمعه التأسيسي.

وأوضح بنعزوز بتميز مقاطعة مغوغة بتوسعها العمراني مما يخلق مشاكل متعددة متجلية في عدم المقدرة على تلبية جاحيات الجميع، نظرا لعمل المقاطعات تحت امرة المجلس الجماعي، أو ما يصطلح عليه بالوساطة المركبة حسب تعبيره، بالرغم من ذلك فقد أقر بتحقيقه لمجموعة من المكتسبات لصالح المقاطعة في فترة ترأسه لها، سيما في مجالات النظافة والإنارة وغيرها.

بعدها قدم عرض حول مالية وجبايات المقاطعات على ضوء القوانين الجماعية الجديدة، من طرف رشيد الموساوي الأستاذ بكلية الحقوق بطنجة، سلط فيه الضوء على جبايات المقاطعات، ملوحا بكون القانون الجديد المغربي لم يأت بتغييرات مهمة في ميدان المقاطعات، اذ لا زال التدبير المالي للمقاطعة في حالة تبعية ووصاية تامة للجماعة الحضرية.

في حين تناول الاطار بوزارة المالية مراد بوعنان موضوع الثابت والمتحول في التنظيم المالي للجماعات الترابية، معتبرا هاته الأخيرة وفقا لقوانين التنظيمية يتحتم قراءتها من الجانبين التقني والسياسي، بشكل متوازن. متسائلا عن المقتضيات المالية التي من شانها أن تقدم من طرف الدولة المغربية للامركزية الادارية، خاصةوالقوانين المالية المعمول بها لدى وزارة المالية في الوقت الراهن مجرد نصوص تنظيمية مقترحة من قبل وزارة الداخلية.

من جهته قدم الاستاذ ادريس جردان قراءة لمشروع قانون الجماعات المحلية، من زاويته الشكلية، معتبرا مشروع قانون الجهات حذفت منه مجموعة من التفاصيل المهمة، مرجعا ذلك لاصطدام القوانين بالقراءة السياسية. بحكم كل مقاطعة تنفرد بخصوصيتها مما يعني حاجتها لقاون خاص، الا أن المشرع المغربي لا يمكنه لكل مقاطعة قنونها. سيما والمقاطعات لا تتميز بالشخصية المعنوية التامة، اذ الدستور المغربي المعمول به حاليا ذكر ذكر الجماعات ولم يفصل هل الحضرية أم القروية بل ترك الأمور مبهمة وفضفاضة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.