معلمون يحملون السلاح في سبيل تعليم طلابهم

يتلقى المعلمون في مدارس مدينة بيشاور الباكستانية تدريبات على استخدام الأسلحة لحماية الطلاب، كإجراء أمني اتخذته المؤسسات التعليمية منذ هجوم دموي نفذته عناصر من حركة “طالبان” الأفغانية ضد مدرسة عسكرية بالمدينة أسفر عن سقوط عشرات القتلى في ديسمبرالماضي، وهي الخطوة التي انتقدها البعض باعتبارها تروح لثقافة العنف و”تمجيد السلاح”.

ويقول عبد السعيد، وهو ناظر مدرسة عليا حكومية للبنين، وهو يجلس أمام شاشة كاميرا للمراقبة الأمنية وبجانبه مسدس محشو، بأن حمل السلاح يطمئن الطلاب الذين يعانون بحالة هلع منذ الهجوم الطالباني، مضيفا: “يلتفتون بذعر ناحية الباب لدى سماعهم أي صوت، والآن عندما يرونني حاملا سلاحي فلا حاجة  لخوفهم وعليهم التركيز بالمهام الملقاة على عاتقهم وهي التعليم.”

وأصبحت الأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة الأمنية من المشاهد المألوفة بمدارس المدينة حيث يتمركز قناصة، في حين خصصت الحكومة الولائية مبلغا يعادل 69 مليون دولار لتعزيز الأمن بمدارس المنطقة، ويبلغ عددها 35 ألف مدرسة، كما طالبت المدارس الخاصة في إقليم “خيبر باكتونكوا” تخصيص حراس أمن للمدارس وتركيب أجهزة أمنية لرصد المعادن بمداخلها

وتوفر شرطة الإقليم فرصا لتدريب المدرسين الراغبين على استخدام السلاح.

وفوضت السلطات طواقم التدريس حمل أسلحة داخل المدارس، في خطوة استثنائية، ندد بها البعض، وقال عمر دراز، مدرس ابتدائي وعضو بالمجلس التنفيذي لرابطة معلمي المدارس الابتدائية: “لماذا نمجد ثقافة السلاح.. حين يحمل المدرسون السلاح داخل الفصول الدراسة فهم يمجدون هذا السلاح القاتل في نظر الطلاب، هذا قد يقودهم لاقتناء أسلحة وإساءة استخدام والتسبب بمآسي.”

وفند عبد السعيد تلك المزاعم مضيفا: “بعدما شهدته بأم عيني أرفض أن أكون عاجزا وغير مسلح عندما يُهاجم تلاميذي كما حدث في ديسمبر”، في إشارة لهجوم طالبان.

واختتم: “كنا محاربو السبورة والطباشير، الآن علينا أن نصبح جنودا في معركة..  والقتال لأجل التعليم ومستقبل مشرق لأطفالنا.”

وزعم مسلحو طالبان بأن الهجوم على المدرسة هو ردها على عمليات عسكرية يشنها الجيش في وزيرستان، وأوقعت العملية الدموية التي استمرت زهاء ست ساعات عن مصرع أكثر من 143 شخصا، منهم 132 طالبا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.