fbpx

معتقلو حراك الريف بسجن طنجة2 يخرجون عن صمتهم ويكشفون عن مواقفهم اتجاه جدل المبادرات القائمة

عبر معتقلو حراك الريف بسجن طنجة 2 عن مواقفهم بخصوص ما يروج من مبادرات، ومدى الجدل القائم بخصوصها والذي وصل حد الاتهامات التي لم يسلم أحد من شظاياها. وكان معتقلي حراك الريف قد اتفقوا في البداية التزام الصمت وعدم التعليق حسب ما توصلت به أنوال بريس، لكن سرعان ما تكسر هذا الصمت عبر خرجات متوالية للمعتقلين عبر عائلاتهم، حيث اعتبر بعض المعتقلين أن خرجتهم لتوضيح موقفهم تبقى ضرورية وتباينت مواقف المعتقلين بسجن طنجة بين مرحب بشكل حذر بالمبادرات المطروحة لحلحلة ملف المعتقلين، ورافض لبعض عرابي هذه المبادرات وبالخصوص المبادرة المنطلقة من مدينة الحسيمة.

ورحب المعتقل إلياس حجي “بجميع المبادرات الجادة التي تسعى لحلحلة الملف بنية حسنة..مع إشراك المعتقلين المفرج عنهم وعائلاتها في كل المبادرات الجادة والمسؤولة”. بدوره كريم أمغار، ونظرا للأخذ والرد للمواقف وانتشار القيل والقال والمزايدات السياسوية فبصفته معتقل بسجن طنجة 2 يعلن “رفضه المطلق لكل المزايدات حول قضيتنا من طرف أي شخص أو وجه”، كما عبر عن رفضه “لكل من يتخذ أو يحاول أن يتخذ من ملف معتقلي حراك الريف مطية للوصول إلى تحقيق مصالحه الشخصية أو الفئوية” مع التأكيد على التشبث بوحدة المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي بالريف ووحدة عائلات المعتقل مثمنا “كل الجهود والمبادرات الهادفة إلى إطلاق سراح المعتقلين، سواء كانت من جهات سياسية أو مدنية أو جهات ومؤسسات رسمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على كرامة المعتقلين وصون حقهم ومكانتهم كطرف رئيسي لإيجاد الحل والتسوية لملف حراك الريف”.

بدوره المعتقل إبراهيم ابقوي من خلال اتصاله بعائلته عبر عن موقفه ووجهة نظره بخصوص “الخرجات و التحركات الغير المسؤولة لبعض من يعتبرون أنفسهم ممثلين شرعيين لقضايا الريف و مندوبين ينوبون عن المعتقلين بدون إذنهم”، موضحا سبب رفض المعتقلون ان يتحدث بعض الأشخاص باسمهم؟ ببساطة يقول أبقيوى “لأنهم ابتعدوا عن هموم الساكنة و اختبؤوا وراء مصالحهم الشخصية و ماتت فيهم روح المسؤولية و غاب عنهم الاحساس الجماعي ، و الاكثر من ذلك انهم لم يقدموا للحراك إلا ما هو سلبي من شطحات فايسبوكية هدامة و مقالات طويلة كيلومترية يحاولون من خلالها كسر شوكة الصمود لدينا “، من دون أن “ننسى أيضا محاولتهم المتكررة لاظهارنا كشباب متهور و مندفع لا يفهم لغة الحوار و لا يفقه شيئا في خبث السياسة و مكر أصحابها”، لكل هذه الاسباب يلتمس المعتقل أبقوي الابتعاد.. و يتركوا الشرفاء و من له غيرة حقيقية على الريف ان يحل محلهم”.

وخرج المعتقل محمد المجاوي –حكيم حراك الريف عن صمته، وحافظ على لغته الجامعة، والمتعاطية بإيجابية اتجاه كل الأطياف حيث اعتبر “الاختلاف كمعتقلين وكنشطاء للحراك الشعبي بالريف في تقديراتنا حول المرحلة الراهنة، كما قد نختلف حول أية خارطة للطريق ستسير بنا نحو الطي النهائي لملف حراك الريف وتداعياته، بما يضمن صون كرامة معتقليه وجبر الضرر الجماعي عن المنطقة وتعزيز الطريق لتراكم نوعي في النضال الجماهيري الديموقراطي ببلدنا”. غير أنه لا “يختلف إثنان على أن حراك الريف والمقاربة الأمنية التي ميزت تدبير الدولة لهذا الملف قد أحدث رجة في عقول وأذهان المغاربة، وبجرأة غير معهودة في مواضيع الذاكرة التاريخية للشعب المغربي عامة وللريف خاصة، ومواضيع الهوية واللغة والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وهي الرجة التي يجب استغلالها إيجابا في اتجاه رفض الإقصاء والتهميش الممارس على التاريخ الحقيقي لشعبنا وصون هويته المتعددة، واستحداث الآليات الكفيلة بالقطع النهائي مع انتهاكات حقوق الإنسان ببلدنا وبين اختلافنا واتفاقنا تنتصب حرية المعتقلين وإلغاء المتابعات المفتوحة في حق رفقائنا كمطلب استعجالي ملح”.

واعتبر المجاوي انتصاب ملف (حراك الريف) بأبعاده المختلفة كشأن عام وعمومي يحق للجميع تناوله وتحليله والسعي نحو إيجاد مخارج له، حيث ” احترامنا لمنطق من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد”، معبرا عن تفاعله “إيجابا مع كل من تحكمت فيه النوايا الصادقة والغيرة على مصلحة المنطقة والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمواطنين والمواطنات وتصدينا لكل من يسعى لاستغلال الملف خدمة لمصالح ضيقة وأهداف لا تتماشى وطموحاتنا كمعتقلين وكأحرار وحرائر لهذا الوطن” ، وفي كل هذا فليجتهد المناضلون والمناضلات والعبرة بخواتيم الأمور والتاريخ بيننا يقول حكيم حراك الريف.

وأفصح المعتقل صلاح لشخم عن موقفه من موضوع المبادرات بقوله “صمتي داخل هذه الأسوار المتعفنة على مجموعة من المواضيع التي تثار داخل مواقع التواصل الإجتماعي منذ بداية اعتقالي، لا يعني أنني لا أملك ما أقول أو لا جرأة لي لأعبر عن موقفي منها، وإنما هذا الصمت أعظم بكثير من رد وتفاعل مع مثل تلك المواضيع التي يكون رفاقي المعتقلين هم من يبادرون لإثارتها. وهي الحفاظ عن اللحمة والوحدة باعتبارها القوة الوحيدة التي نملكها داخل أسوار الرجيمة للمجابهة والتصدي لممارسات الجلادين وفاقدي الضمير، وألا ننساق إلى ما يعمل عليه النظام الأعرج ليل نهار لقصنا واحد تلو الاخر دون عناء”
وأضاف لشخم أن “الاختلاف لم يكن يوما حجرة تعثر في طريق نضالنا وكفاحنا وتشبثنا على ما اعتقلنا لأجله. فالاختلاف وارد وطبيعي وهو من يحرك العقل لينتج استراتيجيات لدفع الحركة نحو الامام. لذا كل ما يمكن ان اقول لكم هو ان التركيز على الغاية هي الاهم اما الوسيلة لا تهم شريطة العمل على إطلاق سراح المعتقلين وتحقيق الملف المطلبي” مختتما موقفه بقوله: “فليبادر من يرد لكن ليكن في علمه ان لا حل لهذا الملف دون ان يكون لنشطاء دور في ذلك. ولنبتعد عن لعب دور القاضي على كل منْ نراه يقترب منا …”

وفي نفس السياق ذهب المعتقل شاكر المخروط الذي كشف عن موقفه قائلا: “بعد هذا الصمت الذي طالني وبعض رفاقي ليس خوفا من أحد لا من هنا ولا من هناك، بل حفاظا على اللحمة التي اخترناها منذ بداية اعتقالنا، ايمانا منا بأن هذا الصمت هو الأصلح لنا جميعا والتزاما منا بقرارات الأغلبية رغم اختلافنا في الرؤية أحيانا. لابد ان نقول هنا وفي هذه اللحظة بالذات ان الغاية التي ننشدها جميعا والتي لا يختلف عليها اثنان وهي تحقيق العدالة للشهيد محسن فكري والشهيد عماد العتابي، عبدالحفيظ حداد، عمر اعمراشا، ولكل شهداء القضية الريفية، فنحن واعون بأن السجن مجرد أداة للترويض، وماهي الا فترة عابرة وإننا مؤمنون ايمانا مطلق ببراتنا وعدالة قضيتنا”

وأضاف شاكر قائلا: “اَنيا وما هو مستعجل للنية الحسنة، إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والاستجابة للملف الحقوقي الذي هو الأهم وإسقاط المتابعات في حق إخواننا بالداخل والخارج، أما الوسيلة نحو غايتنا مهما حاولنا أن نوافق بين الآراء فلن نحصل على الإجماع لكن هذا لا يعني أننا لسنا موحدين، وهذا ما عهدناه على مر التاريخ بالشخصية الجماعية التي تمتاز بها المنطقة. ووجه المخروط تحيته إلى “الضمائر الحية باختلافها التي تسعى جاهدة لإيجاد حل لهذا الملف”، مؤكدا أن “المبادرات التي تستثني عائلات الشهداء والمعتقلين السياسيين نعتبرها ناقصة”

ومن جهته كشف المعتقل أشرف اليخلوفي عن موقفه قائلا: “في سياق مايتم تداوله هذه الأيام عبر وسائط الإتصال الإجتماعي حول لجنة إقليم الحسيمة التي تضم مجموعة من الفاعلين المدنيين و حقوقيين من أبناء جلدتنا ، و اللغط الذي أثارته مبادرتها. في البداية أود أن أحيي كل المبادرات الجادة التي تسعى لإيجاد مخرج لملف (حراك الريف) و إطلاق سراح كافة المعتقلين و إلغاء متابعات في حق إخواننا النشطاء في الشتات ، كما أود أيضا أن أدعو الجميع إلى عدم إصدار أحكام متسرعة و جاهزة عامة قد تسيء إلى من تحركه نوايا صادقة في هذا الإطار. و أدعو أيضا كافة إخواني النشطاء و المعتقلين إلى تغليب منطق الحكمة ورصانة و العمل في مايخدم توحيد الصف.”


تعليق 1
  1. Omar يقول

    ينقص فقط نوقف الأستاذ جلول، سيغضب كثيراا.هه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.