معالي الوزير، بزاف عليك تكون رئيس ورش….

صحيح أن السيد أوزين محمد ليس برئيس ورش كما صرح بذلك، هو وزير في حكومة….
صرح بذلك وهو يتنصل من مسؤولية الكارثة التي وقعت في ملعب مولاي عبدالله، الذي تحول بفعل زخات أمطار إلى مجموعة برك ومستنقعات حولت معه الملعب إلى أرضية غير صالحة للعب بتاتا…
مع أن لا أحد ظن في يوم من الايام أن السيد محمد أوزين هو رئيس ورش، لأن هذه المهنة لن يتقنها أصحاب الماستر المصغر والدكتوراه الملتبسة ظروف تحصيلها…. مهنة رئيس ورش تستلزم بالاضافة إلى القليل من الدراسة، خبرة ميدانية في مجال البناء والتهيئة، بينما مهنة وزير قد لا تحتاج إلى مثل هذه الأمور، فالمرحوم الحسن الثاني صرح ذات حوار صحفي بأنه يستطيع أن يعين سائقه وزيرا أولا، والسيد محمد أوزين يعطي نموذجا، كيف يمكن التوفر على زوجة وحماة نافذتين لتعين وزيرا وفي حكومة منتخبة وبعد ربيع يا حسرتاه….
ولأنه وزير، فمسؤوليته ثابثة، ونعني بها السياسية والتدبيرية…. إذ أن التحقيق لا يجب أن يشمل شروط وظروف تتبيث نظام تصريف المياه الذي وضع فوقه العشب الاصطناعي، بل في شروط ابرام الصفقة برمتها، منذ الاعلان عنها إلى حين الظفر بها من طرف الشركة اياها، ثم مسطرة تسليم الورش، وتجريب نظام صرف المياه وغيرها مما يمكن أن يلامس الغش بالاهمال بالتواطئ وغيرها….
والذين يطالبونه بالرحيل، لم يكونوا يعتقدون في يوم ما أنه كان عليه أن يتأكد من خليط الخرسانة في كل عجنة خاصة بتبليط الملعب، بل فعلوا ذلك، لأنه لم يأسس في وزارته لنظام حكامة يمنع الغش في خلطات الخرسانة هذه، وأحاط نفسه بأطر لم تكن بالكفاءة المطلوبة للحرص على المال العام، بقدر ما كانت تختار بناء على الزبونية والقرابة العائلية وغيرها…
أما عن رئيس الورش، فهو بدوره لا مسؤولية له…. هو ينفذ ما يآمره به صاحب المقاولة التي فازت بالصفقة، وأصحاب المقاولات هؤلاء، خزان ملفات الفساد في هذا البلد، ويكفي أن تجالس القليل منهم، لتفهم أنه ما من صفقة تمر في هذا البلد دون رائحة فساد تصعد منها تزكم الانوف، أبطالها المهندسون المعماريون الذين يشرفون على هذه الاوراش، سواء خارج الادارة أو داخلها، ورؤساء المصالح التقنية والآمرون بالصرف وغيرهم من المتدخلين عبر مختلف مراحل انجاز الصفقة….
ما يجب العمل عليه بعد فضيحة الملعب، ليس المطالبة برأس الوزير فقط، وهي مطالبة مشروعة، وترمي إلى تنفيس الاحتقان الذي نما بفعل تشويه صورة البلد، بل يجب على الموظفين العموميين المشكلين للحكومة أن ينكبوا على التسريع بوضع نظام حكامة ومراقبة للاوراش العمومية، عبر وضع نظام معايير محددة في كل أشغال البناء، عبر خلق جهاز إداري مكون من قضاة ان اقتضى الأمر، بصلاحيات واسعة لمطابقة دفاتر التحملات والأشغال المنجزة على أرض الواقع، ولما لا السماح لفعاليات المجتمع المدني التي تشتغل على قضايا تبديد وهدر المال العام للاشتغال على هذا التطابق…
هي ذات الرؤية التي حكمت النقاش العمومي حول ظاهرة انهيار القناطر بفعل القليل من المطر الذي هطل في جنوب البلاد، وذات الرؤية حين ستسقط منشآت كثيرة، شهد انجازها ذات الغش….

2 تعليقات
  1. larbi يقول

    allahijazilikanassabab
    zid 3ammar jibek

  2. larbi يقول

    ma3ankoum merragat

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.