مسيرة 06 أبريل : الأمن يعتقل 8 نشطاء والمركزيات النقابية الثلاث تهنئ الطبقة العاملة

1486651_674090389316035_1814169374872274956_n

في الوقت الذي أصدرت فيه المركزيات النقابية الثلاث الداعية لمسيرة 06 أبريل بالدار البيضاء سمته بـ “هام ومستعجل”، هنأت من خلاله الطبقة العاملة و “الحشود الجماهيرية ” التي قدرتها ب 300 ألف مشارك، قررت  في نفس الوقت (ليلة الأحد/ الإثنين) الشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء الاحتفاظ بـ 8 من نشطاء حركة 20 فبراير قيد الحراسة النظرية، بينما تم رفض طلب الدفاع بمقابلة المعتقلين الذين تم اعتقالهم صباح اليوم في مسيرة النقابات الثلاث، حسب ما أكدت مصادر متطابقة لملفات تادلة.

وعبرت جهات حقوقية عن ”تخوفها من أن يكون سبب رفض مقابلة المعتقلين يرجع إلى تعنيف أو تعذيب مورس عليهم”، فيما دعت حركة 20 فبراير بالرباط إلى التظاهر يوم غد أمام البرلمان ردا على تعنيف واعتقال نشطائها.

هذا وأكد الأستاذ سعيد بنحماني ”أنه تقدم بملتمس لنائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء من أجل مقابلة المعتقلين لكنه ملتمسه قوبل بالرفض، مشيرا إلى أنه أبلغ أن المعتقلين يخضعون للحراسة النظرية” ، و أضاف بنحماني في حديثه لملفات تادلة ”أنه تم إشعار النيابة العامة بينما لم يتم الاستماع إليهم، فيما سيتم تقديمهم يوم غد” و أضاف الأستاذ بنحماني المحامي بهيئة الدارالبيضاء ورئيس فرع الدار البيضاء للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،” أنه برفقة أعضاء من المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وبحضور المناضلة الحقوقية خديجة رياضي تمكنوا من إدخال الأكل للمعتقلين دون أن يتمكنوا من الاطلاع وضعهم الصحي أو المعاملة التي يتلقونها في الداخل”.

وأشار بنحماني إلى أنهم يعملون على تجميع المعطيات ونتابع الوضع، مضيفا ’’أننا نتوفر على شهود أكدوا أن تم الاعتداء على شباب الحركة”. وقد اعتقل كل من حمزة هدي، يوسف بوهلال وأيوب بوضاض من الدارالبيضاء، وأمين لقبابي وفؤاد الباز من مدينة سلا، وحكيم الصروخ من الرباط، ومحمد الحراق من تطوان إضافة إلى مصطفى أعرص من مدينة طنجة أثناء مشاركتهم في المسيرة التي دعت لها ثلاث مركزيات نقابية.

من جانبها أدانت الأستاذة نعيمة واهلي عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اعتقال النشطاء والاعتداء عليهم داخل المسيرة مشيرة إلى أن هذا يأتي في سياق الهجوم على الحركة وطالبت بإطلاق سراحهم فورا ودون تأخير، وقالت نعيمة واهلي’’إننا ندين هذا السلوك الذي يوضح بشكل جلي أن المخزن يستهدف حركة 20 فبراير، ونشير إلى أن من بين المعتقلين حاليا من يتعرض دوما للضرب والتعنيف باستمرار في إطار مسلسل الاستهداف الذي يعانيه الشباب‘‘.

وأشارت الأستاذة واهلي عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ما حصل اليوم من شأنه أن يؤثر على الصورة التي يسوقها المغرب عن نفسه دوليا ويعيدنا إلى اعتقالات فاتح ماي 2007 .

وأضافت أن ’’الاعتداء على المناضلين يؤكد أن من يقوم الفوضى هم من يأمرون بتدخلات غير قانونية من أجل إشاعة جو من الارتباك لاستغلال الفرصة وتلفيق التهم للنشطاء، بينما يشهد الكل أن شباب الحركة كانوا يسيرون بشكل سلمي وحضاري‘‘ وأوضحت أن ’’الحركة أعطت دليلا على سلميتها وحضاريتها منذ انطلاقها وهذه المحاولة لتشويه صورتها وصورة مناضليها لن تفلح‘‘ وعبرت الحقوقية والنقابية الأستاذة واهلي عن قلقها إزاء منع دفاع المعتقلين من زيارتهم مما قد يشير إلى تعرضهم للتعذيب أو التعنيف في مقر الاحتجاز. وحملت جميع الإطارات المشاركة والنقابات الداعية للمسيرة مسؤولية متابعة المعتقلين والوقوف على إطلاق سراحهم الفوري، موضحة أن مسؤولية حماية وسلامة المشاركين الذين جاؤوا تلبية لندائها تقع عليها، وأن الخروقات التي يمكن أن تحصل داخل المسيرة لا تستدعي أي تدخل للشرطة، بل يتم حلها والتعامل معها من طرف اللجنة التنظيمية للمسيرة حسب الأعراف النضالية والتنظيمية المستقرة والجاري بها العمل.

هذا وردا على ما لحق بنشطائها اليوم بالدارالبيضاء، واستمرار اعتقال ثمانية منهم، دعت تنسيقية الرباط لحركة 20 فبراير إلى التظاهر يوم غد أمام مقر البرلمان على الساعة السابعة مساء ’’تنديدا بالقمع و الاعتقالات و المحاكمات الصورية التي تطال مناضلي حركة 20 فبراير ، مناضلي الحركة الطلابية ، مناضلي حركة المعطلين ، مناضلي الشعب المغربي‘‘، حسب دعوة عممها نشطاء الحركة مساء اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.