fbpx

مسيرة عمالية بمشاركة العمال المغاربة بحقول الميرية بالاندلس

نظمت نقابة عمال الاندلس يوم 24 مارس المنصرم مسيرة حاشدة بإقليم ألميرية بالمنطقة الفلاحية سان إيسيدرو، حيث تتواجد بها كثافة عمالية مزاولة في حقول زراعة الفواكه والخضروات التي تتمركزبها اليد العاملة المهاجرة من جنسيات مختلفة من المغرب والسنغال ومالي وساحل العاج وأوكرانيا وليتوانيا ورومانيا وإسبانيا، بمساندة نشطاء التضامن من فرنسا وألمانيا وإنجلترا، مع حضور داعم لفروع النقابة باقليم الاندلس يألميرية وغرناطة والنواحي، ومشاركة الحزب اليساري قادرون، ومنظمة مناهضة الامبريالية بالاندلس، ويقدرعدد المشاركون في المسيرة بأكثر من 2000 شخص.
و طالب المتظاهرون بالرفع من الحد الأدنى للأجور لعمال الفلاحة، مع الكف من تحايل أرباب الضعيات في قيمة سومة العمل لليوم، بالاضافة إلى ضرورة التشديد على الاحترام في المعاملة الجيدة في أماكن العمل داخل الحقول. وتسعى نقابة عمال الاندلس منذ سنوات الى التوصل مع الحكومات المحلية لاتفاق عمل جديد في مجال محافظة المرية للعمال الزراعيين، ولكن دون نتائج ملموسة.
ولهذا عبر قادة النقابة عن طول الانتظارات بالاعتماد على النوايا الحسنة التي ابانت عنها طيلة سنوات سابقة على حساب الاحتياجات الإجتماعية الأساسية للعمال، بما تشيرإليه التقديرات بعدم الإعلان سوى عن 40 في المائة من الأجورالتي يتقاضاها العمال من المشغلين، بطرق الاحتيال الكبيرفي مجال قوانين الشغل، والذي يستخدمه أرباب العمل في تحديد رواتب تتراوح بين 32 يورو و 40 يورو في المتوسط. وحتى الحد الأدنى للأجور بين العاملين بالشركات المشغلة الذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2019 الدي يحدد السعر بالساعة للعاملين في الحقل عند 6.90 يورو يرفض أرباب العمل يتضمينه في مرسوم الاتفاقية الجديدة.
وفد أدانت النقابة منذ سنوات كل هذه الانتهاكات والإساءة لكرامة العمال، زيادة على انتهاكات قوانين الشغل التي يعاني منها عمال التعبئة والتغليف والمستخدمين من طرف الشركات الزراعية المشغلة، التي تمنحهم 3 دقائق فقط لقضاء أغراضهم الصحية البيولوجية، حسب الشهادات الموثقة بالاشرطة المسجلة بالهواتف المحمولة، وتغريمهم 15 يوروخصما من رواتبهم باسلوب انتقامي ،مع التهديد بالطرد من العمل الى الشارع في حالة عامل مغربي مسجل يقول فيه: “نحن بحاجة للضرب إذن.”
وصرح المتحدث باسم اتحاد النقابات في هذه الحيثيات : ” لا يمكننا القول أن هذا يحدث في جميع الشركات، لكنها ممارسات منتشرة، وتم تأكيدها في مفتشية العمل “. بالإضافة إلى ذلك، يجبرالعمال على قبول أجور دون توافق. ولا يزال الكثيرون في سوق الشغل الزراعي يتقاضون أجورأقل من الحد الادنى، وهذا يتناقض مع قانون الشغل، بالاضافة الى المشكلة الخطيرة المتعلق بالساعات الإضافية، التي لا تحتسب بالشكل الصحيح، أو لا تدفع لاصحابها أصلا ببساطة.
ويترتب عن هذه الوضعيات دخول العديد من العمال في حالات مرضية بسبب القلق ومضاعفاته نتيجة الأضرارالجانبية لظروف العمل القاسية،في الوقت الذي يجني من وراءهم ارباب العمل الارباح الطائلة على حساب صحة العمال. وهذا ما يقضي من المسؤولين الرد الفوري علي هذه الوضعيات، مع استحضارحقوق المرأة المنتهكة، بتغييب الشفافية والاحترام المتبادل. وقد حان الوقت للحد من هذه الانتهاكات، وتوقيف كل اساليب التلاعب بالحقوق، التي يلح اتحاد العمال الأندلس على التوصل بالإجابة عليها.
وتوعدت النقابة المنظمة للمسيرة بعدم التراجع عن مطالب العمال المشروعة ،ومواصل الكفاح من أجل مستقبل أفضل لقطاع للفواكه والخضروات بالكامل باقليم إلميرية. وفي نقس الوقت؛ دعت ،من جهة أخرى، بوجه خاص نقابات UGT و CCOO إلى عدم الاستسلام لابتزازأصحاب العمل على طاولة المفاوضات، وناشدت هذه القوى النقابية وجميع المنظمات والمجموعات التابعة لمحافظة بالميرية التي تؤمن العدالة الاجتماعية للمزيد من التكتل لرفع التحديات الجديدة أمام الطبقة العاملة.
وتجدرالاشارة الى الانخراط الواسع للعمال المغاربة بنقابة العمال بالاندلس بمشاركتهم في هذه المسيرة وحمل لافتة مكتوبة باللغة العربية تطالب بإعمال الحقوق في الحقول، وخصوصا بالنسبة لوضعية استغلال العاملات الموسميات في قطاع الفلاحة، وماترتب عنه من تداعيات قضية سوء المعاملة والتحرش الجنسي في حقول الفراولة الإسبانية بالاندلس، حيث انخرط اتحاد للنقابات الإسبانية في حملة الدعم في مجريات هذه القضية، عبر بلاغات في الموضوع موجهة للرأي العام للتعبيرعن معاناة العاملات المغربيات الموسميات ضحايا الاعتداءات الجنسية في حقول الفراولة الإسبانية،و الاستغلال المفرط الذي يعرضن له بمنطقة هويلفا.

نقلا عن موقع socsatalmeria ترجمة عثمان حلحول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.