مسرحية اسمها “فتوى المجلس العلمي الأعلى”

ونحن اليوم في خضم الأزمة الاقتصادية، يطلع علينا المجلس العلمي الأعلى بفتوى حد المرتد، في حين كنا  ننتظر من المجلس العلمي الأعلى هذا أن يُصدر فتاويه حول اقتصاد الريع الذي ينخر الإقتصاد المغربي، نريد فتوى عن الفاسدين والمفسدين الذين يصبحون ويمسون على النهب، نريد فتاوي عن من ينهب مقالع الرمال والفوسفاط، نريد فتوى تلزم إعانة الأرملة والمطلقة واليتيم والعاطل وذوي الحاجات.

قام المجلس العلمي الأعلى من سباته الثقيل ونومته الهنيئة ليفزع الناس ويفزع الرأي العام الدولي بحد لم يطبق حتى في العصور المظلمة، وهو حد قتل المرتد. كيف لا يرتد الناس في دولة الباطل حيث القضاء راكد والأحكام معطلة والقوانين مداد على ورق، كيف لا يعصى الناس في دولة تفتح السياحة الجنسية على مصراعيها وتجعل للحشيش سياسة استيراد وتصدير. في وقت أشد ما تحتاجه البلاد هو العدل ثم العدل ثم العدل.

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصرف ميزانية على مهرجانات الرقص والعري والغناء والانحلال، وأن ما أحوج بلدنا لأن تصرف تلك الميزانية على مصانع تزيد فرص العمل وجودة المنتوج المغربي لننافس به في الأسواق، أو أن تصرف في مهرجانات ثقافية حقة. ما هذه الفتوى التي لا محل لها من الإعراب، حين احتجنا إلى التوعية في وقت الفساد أقمنا حد الردة على العباد!

يجب أن نفهم أن في دولة يسودها العدل والقانون، وتطبق فيها أحكام القضاء على وجه السرعة لإنصاف المظلومين. إن أول ما يجب أن يصلح في هذه البلد هو الأمن، والصحة، والتعليم، وبيروقراطية الإدارات، يجب أن يطبق فيها القضاء على المجرمين، الأغنياء منهم مثل الفقراء.

وخلاصة القول إنهم يريدون إشغالنا عـن معاناتنا الـحـقــيقـــة :
غــلاء الـمـعــيشة
البــطــــالـــــة
الأزمــة المـالــية و الإقــتصــاديــة
الفساد

القمع

الإستبداد

كلهم ظلاميون يريدوننا أن ننسى مطالبنا الحقيقية والمتمثلة في الكرامة والحرية والعدالة الإجتماعية.

نحن خلقنا أحرارا ولم نبايع أحدا  لقتل الناس بسبب أفكارهم أوعَقيدتِهم أو عدم عقيدتهم.

 ومن أعطاهم الحق في التحريض على القتل والإرهاب في حق المواطنين الأحرار. يريدون قتل الناس من أجل الدين ثم من أجل مشروهم السياسي ومن بعد من أجل مشروعهم العرقي الطائفي أيظنون أن الناس دُماً بأيدهم يكسرونها كما يشاؤون في البداية من أجل الدين وفي النهاية من أجل السياسة ثم الهوية والعرق .هؤلإنهم دعاة الفتنة وأعداء الحضارة الإنسانية يجب محاربتهم.

المغرب وشمال أفريقيا الأمازيغي ليس مجتمع طالبان، و الذين تسربوا إلى بيوتنا ليقتلوننا ويرهبوننا من أجل أفكارهم الخرافية الطالبانية العتيقة فأرضنا كانت دائما منفتحة على كل الأديان والحضارات والأعراق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.