مسؤولية المهندس المعماري في التشريع المغربي

تأكيدا لدورها الأساسي والريادي في التوعية والتحسيس والمواكبة في مجال البناء والتعمير، نظمت الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين يوم الأربعاء 3 يونيو بطنجة باحد فنادق  مدينة  طنجة لقاءا دراسيا حول موضوع: ” مسؤولية المهندس المعماري في التشريع المغربي”، بحضور وازن لكافة المتدخلين في المجال.

عرف اللقاء مداخلة عزيز الوهابي  مهندس  معماري  واستاذ بالمدرسة  الوطنية للهندسة  المعمارية،تناول عبرها  العديد من النقط التي تهم الجانب التشريعي والقانوني، حيث حددها في ثلاث مسؤوليات أهمها المدنية، المؤمنة جزئيا، وهي التي من خلالها يتم إصلاح أو تعويض الآخر عن الضرر الجسدي والمادي بسبب إرتكاب خطأ. كما تطرق للمسؤولية الجنائية التي قال أنها لا تخضع للتأمين وأنها تنتج عن خرق أو عن فعل أو عن إمتناع فعل يعاقب عليه في القانون الجنائي.

فاستحضر  الوهابي العديد من الأمثلة مصحوبة بالصور، تكشف عن إختلالات مهنية صاحبت بعض المشاريع  أدت في النهاية لبعض منها إلى سقوط وإنهيار أبنية سواء في طور الإنجاز أو بعده.

من جهته، قدم  محمد بنونة  المهندس المختص في مجال التأمينات وتدبير المخاطر، عرضا  ركز فيه على حالات معينة لحوادث سابقة في أوراش البناء محددا المسؤولية بين جميع المتدخلين سواء المهندس المعماري أو المهندس المختص أو مكاتب الدراسات وغيرهم.

كما تطرق بنونة  إلى  أهمية المهندس المعماري في تطور الحضارات الإنسانية وذلك منذ فترة حمورابي ملك الإمبراطورية البابلية إلى حدود الآن، مثيرا  الإنتباه إلى أهمية التأمين على أخطار الأوراش في أقصى حدوده، داعيا إلى حسن التدبير في حالة النزاع مع التركيز على تقوية الضمانات عبر توثيق جميع المعاملات التي تربط جميع المتدخلين في إنجاز أي ورش.

من  جانبه سلط  الضوء عبد الحق الإبراهيمي رئيس الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين ، في كلمته  كون  الهدف من هذه التظاهرة هو تحسيس جميع الفاعلين في مجال البناء بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وذلك من أجل التأسيس لمرحلة جديدة لممارسة مهنة الهندسة المعمارية وتبوء المهندس المعماري المكانة التي يجب أن يحتلها المسؤول الأساسي والمنسق الرئيسي لمشاريع البناء،  لمواكبة الطفرة النوعية التي تعرفها مدينة طنجة في إطار برنامج طنجة الكبرى الذي  سيعطي إنطلاقة جديدة ودينامكية متجددة للمشاريع العمرانية والمعمارية للمدينة، من أجل تأهيلها لتحتل مكانة متميزة ضمن كبريات الحواضر العالمية.

في  حين تناول سليم بوشخاشخ الكاتب العام للهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين،  الرسالة التي توصلت بها الهيئة من طرف السيد الوالي على ولاية جهة طنجة- تطوان محمد  اليعقوبي،  ملخصا  مضمونها  في التركيز على الدور الريادي الذي يحتله المهندس المعماري في عملية البناء، وعلى المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقه، موجها لهم الدعوة من أجل العمل في إطار من المسؤولية والانضباط من خلال توصيات تهم المستويين القانوني والتنظيمي لتجاوز الإكراهات والإختلالات التي يعرفها قطاع البناء محليا وجهويا.

تعليق 1
  1. abdes يقول

    La solution pour réduire les problèmes liés à la sécurité dans les chantiers doit passer par la création d’une agence de contrôle technique à l’instar de l’agence urbaine, laquelle s’occupe uniquement du contrôle architectural et urbanistique. Le bureau de contrôle technique ne peut pas rempir ce rôle, car c’est aussi un intervenant payé par le promoteur, en plus son rôle est de normaliser le risque vis à vis des assurances uniquement.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.