مزارعو “الكيف” ينتفضون ببني حسان ويطالبون بحضور رئيس الحكومة

انتفض سكان جماعة بني ليث ببني حسان التابعة لاقليم تطوان مساء السبت 28 مارس ضد قرار منع السلطات زراعة الكيف.

وأفادت مصادر مطلعة ل”أنوال بريس” أن جماعات أخرى تابعة لدائرة بني حسان التحقت بالاعتصام، وقامت الساكنة المحتجة بقطع الطريق الوطنية الرابطة بين تطوان وشفشاون، والاعتصام بنقطة جماعة الحمراء (بني حسان) احتجاجا وتنديدا بتحرشات السلطة المحلية، ومنع المزارعين بالمنطقة بزراعة الكيف على غرار السنوات السابقة.

وأضافت ذات المصادر أن المزارعين عمدوا الى قطع الطريق والاعتصام بها من أجل إيصال صوتهم للجهات المسؤولة، ورفع تحرشات ممثلي السلطة المحلية والابتزاز الذين يتعرضون له على حد تصريح المعتصمين ل”أنوال بريس”.

وسبق للسلطة المحلية بدائرة بني حسان بإقليم تطوان أن قامت بإخبار المزارعين بحضر زراعة الكيف بالأسواق الأسبوعية بالمنطقة، وهددت بمصادرة الجرارات التي تستعمل لهذا الغرض.

بالمقابل، أكدت مصادر من المحتجين أنه من أسباب انتفاضة المزارعين على هذا القرار الذي أجج غضبهم هو اقدام السلطات على اعتقال ثلاثة مزارعين بجماعة بني ليث، هذا الاعتقال الذي فجر فضيحة مدوية، عندما كشف العديد من المزارعين في تصريحات متفرقة، ل”أنوال بريس” أن وسطاء أقدموا على جمع اتاوات من المزارعين بالمنطقة للسماح ب زراعة الكيف الذي يعتبرونه مصدرهم الاساس في العيش، وتتوجه الاتهامات الى كل من عون سلطة(م.ت)، ومستشار جماعي ببني ليث(م.ه)، وشخص ثالث يدعى(م.م). وأضافت ذات المصادر المتهمين الثلاثة الضالعين في جمع هذه الاتاوات، توزعوا في مهامهم بين الدواوير التي تزرع النبتة كمقابل للسماح لهم بالزراعة من طرف السلطات المحلية، حسبما أكده مزارعين بالمنطقة ل”أنوال بريس”.

وعرفت الطريق الوطنية الرابطة بين شفشاون وتطوان إنزالا أمنيا مشكلا من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة التي تم استقدامها من تطوان، لمنع المحتجين من استكمال المسيرة الاحتجاجية باتجاه مدينة تطوان حسب ما كان يتم التلويح به من قبل المحتجين. وحضر بعض ممثلي السلطة المشكل من رئيس الدائرة وقام بفتح حوار مع الساكنة وثنيهم على استكمال مسيرتهم وفك الاعتصام.

وحسب إفادة أحد ممثلي الساكنة الذي كان ضمن لجنة الحوار ل”أنوال بريس”، تبقى أهم النقاط المطلبية للمحتجين فضلا عن مطلب التراجع عن قرار منع زراعة الكيف، والكف عن تحرشات وابتزاز بعض أعيان السلطة، وكذا الافراج عن المعتقلين المزارعين، اضافة الى مطلب الترخيص بحفر الآبار والبناء. وأفادت مصادر متطابقة ل”أنوال بريس” من عين المكان أن بعض المحتجين طالبوا بحضور رئيس الحكومة المغربية ” عبد الإله بنكيران ” ردا على رئيس الدائرة بالمنطقة وكومندو الدرك الملكي الذين أخبر السكان أن قرار المنع تم بناء على أوامر من طرف رئيس الحكومة بصفة شخصية.

وحسب ما استقته “أنوال بريس” من عين المكان تعرف مناطق بني حسان غليانا وغضبا نتيجة قرار منعهم من زراعة الكيف المصدر الأساسي لعيشهم.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.