مركز حقوقي: عناصر مشبوهة وراء مشاحنات وفدي المغرب والجزائر بتونس

في بيان للمركز المغربي لحقوق الإنسان-توصلنا بنسخة منه- حول ما جرى خلال المنتدى الإجتماعي العالمي الذي احتضنته تونس بين وفدي المغرب والجزائر من مشاحنات، عبر عن تذمره من قيام  ما أسماه ” عناصر مشبوهة  برفع أعلام، مما تسبب في قيام عدد من أعضاء الوفد المغربي بإشهار الأعلام الوطنية كذلك، في انتهاك صارخ لمبادئ ميثاق المنتدى الاجتماعي العالمي ” بورتو أليغري”، حيث كان من واجب القائمين على المنتدى طرد المسببين لهذه الممارسات غير القانونية، أو على الأقل منعهم من الدخول إلى فضاء انعقاد الجلسة إلا بعد إزالة كافة الرموز الوطنية للدول، على اعتبار أن المنتدى يسائل التحديات الكبرى التي تواجه العالم، بسبب الرأسمالية المتوحشة، وليس حلبة للمناوشات الإقليمية المفتعلة”.

وأضاف تقرير المركز، ”أن اندفاع بعض ممثلي المجتمع المدني المغربي والجزائري، بطريقة مشبوهة وغير ناضجة نحو مقارعة وتراشق، بملاسنات بذيئة، تصرف غير لائق بدور المجتمع المدني، حيث حادت ممارساتهم عن قواعد الحوار والنقاش الحضاري، وغيبت من خلاله مبادئ حسن الجوار، مما أساء للمجتمع المدني المغربي والجزائري على حد سواء”.

واعتبر التقرير  أن ”كلتا الدولتين، باتتا تستعملان المجتمع المدني لتصفية حساباتهما غير الديمقراطية، والتي تتعارض وإرادة الشعبين الشقيقين، اللذان لا طائل لهما من نزاع مفتعل، يؤجج بواعث حقد مفزعة بين شعبين شقيقين، ويبعدهما عن بعضهما أكثر مما تجمعهما أواصر الترابط والتآخي، الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية على مر التاريخ”.

وعلى ضوء هذه الأحداث طالب المركز القائمين على المنتدى الاجتماعي العالمي بإعادة النظر في شروط قبول حضور المنتدى، وتقنين ولوج أشغاله بطريقة حازمة، وحذر المشوشين على أشغاله بصفة نهائية، إن لم يلتزموا بميثاق المنتدى، الذي بات خلال السنين الأخيرة مرتعا للمناوشات، بدل أن يكون فرصة للتصدي لمصاصي دماء المستضعفين، ومناسبة لتطوير العمل المشترك والتعاون بين الشعوب المضطهدة في ربوع العالم”

  • كما طالب ممثلي هيئات المجتمع المدني المغربي بضرورة احترام مشاعر الشعب، وعدم الانجرار وراء استفزازات ودعوات تسقطه في متاهات لا طائل منها، من شأنها المس بمصداقية ورسالة المجتمع المدني، حيث -يضيف المركز الحقوقي- وجب الانكباب على القضايا الحقيقية، خاصة وأن النزاع المفتعل لا زال قيد التفاوض بين الأطراف المعنية بإشراف الأمم المتحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.