مركز التكوين بمهن السياحة بمدينة الرنكون نموذج صارخ على سوء تدبير مشاريع التنمية البشرية

لعل مركز التكوين في مهن السياحة بمدينة الرنكون بإقليم تطوان والمسير من طرف مؤسسة عبد القادر السدراوي نموذج ساطع على عبث التسيير وسوء تدبير مشاريع التنمية البشرية والشركاء الآخرين. مركز التكوين في مهن السياحة ليس ككل مشاريع التنمية البشرية ذات التمويل المحدود، فهذا المشروع ساهمت فيه عدة مؤسسات ووزارات، بدءا ببلدية الرنكون التي منحت الأرض الذي أقيم عليه هذا المعهد، ورصدت عمالة الرنكون ملياري سنتيم من ميزانية التنمية البشرية لتشييد وتجهيز المعهد، كما عقدت وزارة التكوين المهني شراكة مع مؤسسة عبد القادر السدراوي المشرفة على تسيير المركز، والتزمت الوزارة بتخصيص 100 مليون سنتيم سنويا لمدة خمس سنوات حسب الاتفاق المبرم. خلال انطلاق هذا المشروع سنة 2012 في إطارسلسلة المشاريع الملكية الذي أشرف على انطلاقتها، تم تقديمه وتسويقه من المشاريع التي ستساهم في تكوين شباب المدينة السياحية للنهوض بهذا القطاع. هذا المركز الذي كان من المفترض أن يعتمد التكوين بالتدرج، قام منذ انطلاقته بتخريج ثلاث دفوعات من الطلبة، لكن هؤلاء المتكونين من داخل هذا المركز الذين ووعدوا بمستقبل واعد بمجرد خروجهم للميدان سيفاجئون بعد اعتراف وزارة التكوين المهني بشهادتهم المسلمة من قبل المركز فخاضوا عدة احتجاجات من أجل المصادقة الشواهد المحصلة من قبل الوزارة الوصية. بعد ثلاث سنوات من التخبط في تدبير المركز لم يلتحق أي فوج جديد بالمؤسسة من أجل التكوين، ومعها بدأ العد العكسي لانتهاء مشروع رصدت له ميزانية ضخمة.وبعد توقف التكوين جاء الدور على الأساتذة بحيث تم توقيف أجرتهم منذ يوليوز 2013، كما قامت المؤسسة بطرد تعسفي في حق أستاذة. مبررات مؤسسات عبد القادر السدراوي وحسب المديرة المسيرة حفيظة السدراوي تعثر المشروع يرجع لعدم وفاء وزارة التكوين المهني بالتزامها، بينما السلطة الوصية والوزارة ترمي الكرة في اتجاه مؤسسة السدراوي، بحيث تعتبر هذه الأخيرة تحمل مسؤوليتها في التسيير وتسديد أجور الأساتذة المعتصمين لشهور بمركز التكوين. وحسب بعض الحقوقيين المدعمين لاعتصام الأساتذة، فقد أصبح هذا المركز يستغل في أنشطة أخرى بعيدة عن الهدف الذي شيد من أجله.

rinkoune1

rinkoune1 rinkoune2 rinkoune3 rinkoune4

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.