محي الدين: “ماسينيسا” لا تعترف بالفتات وستستمر في النضال حتى تحقيق كل مطالب الحركة الأمازيغية

 10443757_10203960299678115_424173333_n

في هذا الحوار الذي نستضيف فيه محي الدين العيادي، أحد نشطاء الحركة الأمازيغية بمدينة طنجة، الذي انتخب مؤخرا على رأس أقدم جمعية ثقافية بمدينة البوغاز تُعنى بالقضية الأمازيغية في زمن حرم فيه النبش في هذه القضية بل قد يقود بصاحبه إلى غياهب السجون.

في هذا الحوار الصريح مع محيي الدين حاولنا تقريب القارئ من طبيعة جمعية “ماسينيسا” وعلاقتها بباقي أطراف الحركة الأمازيغية وكذلك حركة 20 فبراير، كما تطرق الحوار إلى موقف الجمعية من لائحة “مرصد ويحمان” ضد التطبيع وتأسيس حزب العدالة والتنمية مؤخرا لعدد من الجمعيات الأمازيغية…

 

بداية نهنئكم على نجاحكم في محطة الجمع العام الأخير لجمعية “ماسينيسا الثقافية”، لكن بودنا لو تقربونا أكثر من تفاصيل وحيثيات هذه المحطة المهمة من تاريخ جمعيتكم؟

أولا شكرا لكم على التهنئة،الجمع العام الأخير محطة مهمة مرت منها الجمعية ، وتكمن أهميتها في كونها تؤسس لعهد جديد من حياة الجمعية على ضوء المستجدات والتغيرات التي شهدتها الساحة الوطنية على صعيد المستويين السياسي والاجتماعي بروح ونفس جديد لمسايرة هذه التغيرات لخدمة القضية الأمازيغية وتبويئها المكانة اللائقة بها.

لقد انتخبتم خلال الجمع العام الأخير رئيسا للجمعية، فهلا تفضلتم تقديم نبذة عن سيرتكم الشخصية والنضالية حتى يتعرف عليكم متصفحي موقعنا أكثر؟

محي الدين العيادي ، التحقت بالجمعية سنة 1993، مؤمن بالقضية الأمازيغية منذطفولتي ، عملت بجهد طيلة هذه السنوات على الحفاظ على الجمعية آخذا بتجربة بعض المناضلين في الجمعية أمثال الأستاذ علال الموساوي وبوبكر الخمليشي وأحمد الطاهري وبلخدة عبد السلام حيث اشتغلت معهم عقدين من الزمن وتعلمت منهم معنى الاختلاف والإلتزام ، وأتمنى ان اوفق في الحفاظ على استمرار الجمعية في مصارها الديمقراطي التقدمي أصدقائي في المجلس الإداري والمكتب التنفيذي.

بصفتكم رئيسا جديدا للجمعية، ما هي رؤيتكم الخاصة وبصمتكم المتميزة للعمل النضالي الأمازيغي بمدينة طنجة؟

رؤيتنا رؤية متفائلة قائمة على سياسة الانفتاح والتواصل بهدف خلق دينامية جديدة في العمل الجمعوي الأمازيغي بمدينة طنجة والدفع بعجلة النضال الى الأمام عن طريق خلق آليات جديدة وٱبتكار أشكال نضالية متعددة تساير تطورات الواقع وتحقق تطلعات امازيغن .

ما هي الإكراهات والتحديات التي تنتظركم -كمكتب جديد منتخب-، وكيف تتنبؤون لمستقبل القضية الأمازيغية على المستويين المحلي والوطني؟

صحيح أن هناك مجموعة من الاكراهات والتحديات بالنظر الى حجم القضايا والمعارك النضالية التي تنتظرنا أمام ضعف الإمكانات المادية بالدرجة الأولى ، لكن المكتب الجديد واع بهذا الواقع وهو مستعد لخوض جميع المعارك آخذا على عاتقة تحمل كامل المسؤولية والعمل على مواجهة جميع الاكراهات وتجاوز كل المعيقات وسيواصل الطريق لغاية تحقيق الهدف وفق التصور الذي وضعه المكتب الجديد للثلاث سنوات المقبلة.

محي الدين العيادي رئيس جمعية “ماسينيسا الثقافية بطنجة” رفقة ابنه

466218_402381509783473_695966308_o

 

كيف ستتعاملون مع النسيج الجمعوي الأمازيغي بمدينة طنجة، وكذا، الإطارات التي تدخل ضمن الصف الديمقراطي والتقدمي؟

سياسة جمعية ماسينيسا واضحة بخصوص هذه النقطة، وستظل وفية لخطها النضالي الحداثي الديمقراطي الذي حافظت عليه طيلة مسيرتها على مدار أزيد من 20 سنة  بحيث جمعتها علاقة تكامل وتشارك مع اطارات الحركة الأمازيغية وعلاقة تعاون مع الاطارات الديمقراطية التقدمية في النقاط التي لا تتعارض مع مبادئ وأهداف  الجمعية٠ 

لاحظنا مؤخرا انقساما في استراتيجية النضال داخل صفوف الحركة الأمازيغية بين من يدافع عن ضرورة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الحياة العامة، وبين من يتشبث بالنضال من أجل دستور ديمقراطي يقر بأمازيغية المغرب، فهل أنتم مع الطرح الأول أم الثاني، أم أنكم ستوفقان بين الطرحين معا؟

صحيح هناك انقسام في الحركة الأمازيغية وٱختلاف في وجهات النظر بخصوص هذه النقطة بين من يرى ضرورة استغلال أي مكسب ولو كان ناقصا لا يرقى لمستوى تطلعات الحركة الأمازيغية ولا يلامس سقف مطالبها مع الاستمرار في النضال حتى ٱنتزاع الحق كاملا ، وبين من يرى وجوب رفض وتجاهل أي فتات يرمي به المخزن كخطة مدروسة لاحتواء نضالات الحركة الأمازيغية وإخراس الصوت الأمازيغي الحر ، أما جمعية ماسينيسا الثقافية بطنجة فتتبنى الرؤية الثانية حيث أنها لا تعترف بالفتات وستستمر في النضال حتى تحقيق كل مطالب الحركة الأمازيغية كاملة غير منقصة في ظل دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا٠

 كيف تفسرون إقدام حزب العدالة والتنمية مؤخرا على خلق مجموعة من الإطارات الجمعوية التي يدعي أن الهدف من تأسيسها هو إعادة الاعتبار للأمازيغية؟

أقدام العدالة والتنمية على خلق مجموعة من الإطارات التي تسميها “أمازيغية” مجرد ألاعيب ومخططات سياسية خبيثة وإطارات صورية وهمية الغرض منها خداع امازيغن واحتواء نضالات الحركة الأمازيغية ومحاولة يائسة لاخراس صوتها وايقاف مد الوعي المتنامي بالهوية الحقيقية لشمال افريقيا ، فكيف لحزب عروبي عرقي عنصري  تجاه القضية الأمازيغية أن يؤسس اطارات تدافع عن الأمازيغية؟ 

أصدر “مرصد” ويحمان لائحة تضم عدد من نشطاء الحركة الأمازيغية متهمين بـ”التطبيع مع إسرائيل “؟ أنتم كيف تنظرون لهذا الأمر؟ 

بغض النظر عن كون لائحة ويحمان عنصرية لأنها تضمنت فقط شخصيات معروفة بٱنتمائها للحركة الأمازيغية وإغفال غيرها من الشخصيات التي تصول وتجول بكل حرية في اسرائيل ، فإن النشطاء الأمازيغ الذين تضنتهم الائحة لا يمثلون الحركة الأمازيغية بل يمثلون أنفسهم فقط وهم أحرار في التعبير عن رؤاهم وممارسة قناعاتهم بكل حرية.

أجرى الحوار :عبد المنعم المساوي

تعليق 1
  1. عبد الحميد كامبو يقول

    تحياتي لك عن هذا الإستجواب ومسار موفق في إطار العمل الجمعوي؛والله إصلح الطفل الصغير إبنكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.