محمد المجاوي من عكاشة: القضاء جهاز مسخر لخدمة مصالح المناهضين للتغيير ودعاة تأبيد الواقع السائد

توصلنا برسالة من معتقل حراك الريف بسجن عكاشة محمد المجاوي موجهة الى جماهير حراك الريف خاصة وإلى الرأي العام عامة، يتناول فيها قرار المعتقلين بمقاطعة جلسات المحاكمة، كما يتحدث عن ضرورة التشبث بالحراك والابتعاد عن كل ما يزرع التشتيت، وفيما يأتي نص الرسالة كما توصلنا بها.

تحية من القلب إلى كل القلوب التواقة للحرية، تحية خاصة لعائلات المعتقلين، لأصدقائي لصديقاتي لرفاقي رفيقاتي، وإلى هيئة الدفاع المحترمة التي ساندتنا وآزرتنا في كل من محاكم الدار البيضاء، الحسيمة، سلا وتطوان… وألف شكر لكل من دعم وساند ولو بأضعف الإيمان، ملف معتقلي حراك الريف المسجونين ظلما وعدوانا وانتقاما في هذا الوطن.وآلاف التحايا لمعتقلينا المشتتين بمختلف السجون.

لقد تتبعتم وتتبع الرأي العام أطوار جلسات محاكمتنا التي توشك على بلوغ مراحلها النهائية، كما اطلعتم على القرار التاريخي والبطولي لمعتقلي حراك الريف، مجموعة سجن عكاشة، القاضي بمقاطعة جلسات المحاكمة كاحتجاج على عدم حيادية المحكمة، وغياب شروط وضمانات المحاكمة العادلة، ما يفند استقلالية القضاء في هذا البلد ويؤكد بالملموس انه جهاز مسخر لخدمة مصالح المناهضين للتغيير ودعاة تأبيد الواقع السائد على بؤسه وظلمه وزوره، بدل السهر على حماية الحقوق واحترام الحريات وضمان التمتع بها.

إن أي حديث عن محاولة إيجاد مخارج لهذا الملف، أو الحديث عن أجواء الانفراج في علاقة الدولة بملف حراك الريف، يبدو كحديث دون معنى، حين نستحضر نوع المقاربة القانونية التي يتعاطى بها القضاء، والاحكام الجائرة التي طالتنا. فالى اين تتجه الدولة بملف حراك الريف؟ بالمقابل فإن مطلبي اطلاق سراح المعتقلين وإلغاء جميع المتابعات ذات الصلة بحراك الريف هما الخيط الناظم لمجمل الاحتجاجات بالداخل والخارج.

لقد فجر ملف حراك الريف زخما لا مثيل له من التضامن ببلدنا وبين اوساط اهالينا بالريف والخارج، ونحن مطالبون بالحفاظ على هذا الزخم ،وتمتينه بدل تشتيته والانتقاص من مردوده. لأنه يشكل صمام أمان للمعتقلين وملطفا لمعاناتهم داخل السجون وحافزا على التضحية والعناد والمثابرة والنضال. فرجاء ان نتشبث بقيم أهلنا وشيمهم مبتعدين عن الكلام الجارح والإساءات والتخوينات والكلام الفاضح والمس بالاعراض، ولنعطي لكل ذي حق حقه، ونكرس الاختلاف والاحترام بيننا. ولنتشبث بما يجمعنا وندع ما يفرقنا، ولنعمل جميعا على الإجابة عن سؤال بسيط وهو الى اين نسير بهذا الحراك وما الذي نبتغيه من ذلك؟ ففي الاجابة على هذا السؤال اتضاح للرؤية وامتلاك للقدرة على رسم خارطة الطريق المستقبلية لمصلحة الجماهير الكادحة والمقهورة ودمتم أوفياء لخط النضال.

محمد المجاوي

عين السبع-عكاشة الدار البيضاء

24 /01/2019

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.